إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 4 فبراير 2014

115 المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم


115

المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم

واليهودية نفسها كانت تنتظر إنجاز وتحقيق 3 نبوءات، وهي:

مجيء المسيح ومجيء إيليا ومجيء النبي المنتظر من بعدهما، كما يوضح إنجيل يوحنا
(1 : 25)، ولكن اليهود لم يؤمنوا بالمسيح وحاولوا صلبه وقتله، وقاموا بقتل النبي يحيى
(إيليا)، وكذلك حاول اليهود قتل النبي الذي كان مُنتظرًا بعثته وهو النبي محمد ?، على درب (طريق) أسلافهم من قتل الأنبياء، وذلك على الرغم من أنهم كانوا ينتظرون إنجاز وتحقق هذه النبوءات الثلاث.
ولا غرابة في ذلك (فيما فعله اليهود)، إذا ما علمنا أن تكذيب الأنبياء وقتلهم هو دأب اليهود، لما تمليه عليهم طبائعهم الغليظة.
ونوضح: أن النبي الذي بشّر به المسيح لا يمكن أن يكون من تلاميذه، رغم أنهم النخبة (المجموعة) الخاصه به والمقرَّبة منه، وذلك لما وصفهم به المسيح من قلة الإيمان( ).
ويتبيّن ذلك من الكتاب المقدس للنصرانية، حيث يذكر إنجيل متى:
أن المسيح قال لتلاميذه: «فقال (المسيح) لهم (تلاميذه) ما بالكم خائفين يا قليلي الإيمان»
(إنجيل متى 8 : 26).
«وقال (المسيح) له (بطرس) يا قليل الإيمان» (إنجيل متى 14: 31).
ومن المؤكد أن المسيح لا يقول إلا حقًّا، حيث إنه لا يكذب( ).
ومن المؤكد أيضًا: أنه من المستحيل أن يكون النبي قليل الإيمان( ).
فالله تعالى يُحسن اختيار أنبياءه، فهو سبحانه وتعالى مُنزّه عن سوء الاختيار.
وقال المسيح أيضًا لتلاميذه (كما في إنجيل لوقا):
«أيها الجيل غير المؤمن والملتوي، إلى متى أكون معكم وأحتملكم» (إنجيل لوقا 9: 41).
لذلك: فإن لا يمكن أن يكون النبي المنتظر بعثته بعد المسيح أحد تلاميذه، على الرغم من أنهم النخبة الخاصّة به والمقرّبة له.
ومن ثم، فإن النبي الذي بشَّر به المسيح لا يمكن أيضًا أن يكون أيضًا من غير تلاميذه، ممن عاصروه، أي أنه لا يمكن أن يكون النبي المُبشَّر به من قوم المسيح، لأنه إذا ما كان المسيح قد وصف المجموعة الخاصة به والمقرّبة له بذلك الوصف الرديء، فما بالنا بغير المقربين منه، لا سيما وأن قومه (قوم المسيح) رفضوه (المسيح)، ولم يقبلوه( )، ويوضح ذلك ما جاء في إنجيل يوحنا، ونصّه: «إلى خاصته (اليهود) جاء وخاصته لم تقبله (المسيح)» (إنجيل يوحنا 1: 11).
وللتعرف من الكتاب المقدس للنصرانية على صفات هذا النبي المُبشَّر به من المسيح في الإنجيل (الذي يتضمنه كتاب النصرانية)، نوضح أولاً: جزئية من الامتحان الذي أمر به المسيح، كما في الكتاب المقدس للنصرانية، حيث يذكر إنجيل يوحنا، أن المسيح قال:
«أيها الأحباء لا تُصدّقوا كل روح بل امتحنوا الأرواح هل هي من الله؟ لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العالم» (إنجيل يوحنا 4: 1).
فيتضح جليًّا من إسلوب كتاب النصرانية: أن (روح الله) تعني (نبي الله).
وأن (كل روح) تعني: كل نبي، فالنصرانية تعبّر عن النبي بكلمة الروح، وفي ذلك إشارة واضحة من كتاب النصرانية، أنه: سوف يأتي نبي صادق غير كاذب، حيث يقول كتابها (امتحنوا)( ).
ومن ثم: فإنه لمعرفة صدق هذا النبي، فإنه لابد من امتحانه، لأن هناك أنبياء كذبة كثيرين. ومن علامة هذا النبي الصادق الذي قد بشّر بمجيئه الكتاب المقدس للنصرانية:
الاعتراف بالمسيح عليه السلام، وفقًا لما قاله يوحنا في كتابه: «بهذا تعرفون روح الله: كل روح يعترف بيسوع المسيح قد جاء في الجسد فهو من الله» (إنجيل يوحنا 4: 2).
وبالفعل، فقد جاء النبي محمد ? مُكذّبًا لافتراءات اليهودية على المسيح، وادّعاءاتها الكاذبة بأنه ولَد زنا، ولكن دون مغالاة فيه، ودون تأليه له أو نَسْب إليه جزءً منها.
وبمشيئة الله تعالى، سوف نوضح الامتحان الذي أمر به المسيح (كما بالكتاب المقدس للنصرانية)، للتعرف على هذا النبي الصادق الذي قد بشَّر بمجيئه من بعده، وذلك بعد أن نشير إلى جزء من مواصفاته التي يتضمنها الكتاب المقدس للنصرانية، والتي لا تنطبق يقينًا إلا على النبي محمد ?، خاتم الأنبياء والمرسلين، وبشارة أخيه المسيح عيسى عليه السلام.





يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق