110
المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم
أن النصرانية قامت بترجمة بطرس إلى بيتر، وهناك فرق كبير بين الكلمتين، وتحريف بَيِّن واضح، وغير ذلك الكثير من نماذج التحريف والتغيير الذي قد نال كتاب النصرانية.
ومن الإضافات التي قد أُضيفت إلى كتاب النصرانية، والتي أدت إلى الوقوع في التناقض الكبير:
ما قد أُضيف إلى الفقرة التي تتحدث عن التقديم بإسماعيل عليه السلام للذبح، من قِبَل أبيه إبراهيم عليه السلام.
فمن المعلوم أن إسماعيل هو الابن البكر للنبي إبراهيم، وكتاب النصرانية يعترف بذلك ويُقرّ به، حيث إنه في سفر التكوين (والذي يؤمن به اليهودية أيضًا) إصحاح 16، عدد 15، ما يلي:
«فولدت هاجر إسماعيل وكان عمر إبراهيم آنذاك ستًا وثمانين (86) سنة».
وفي سفر التكوين (إصحاح 21، عدد 5):
«وكان عمره (إبراهيم) مائة (100) سنة حين ولد إسحاق ولده».
وذلك يعني أن الابن البكر لإبراهيم هو إسماعيل، وأن الفارق بين ولادة إسماعيل وأخيه إسحاق هو 14 سنة.
ثم نجد في سفر التكوين (إصحاح 22، عدد 2):
«وامتحن الله إبراهيم، فقال له خذ ابنك وحيدك الذي تحبه».
وهذا يعني أن تلك الفقرة تشير إلى إسماعيل، لأنها قالت (خذ ابنك وحيدك)، وكما أوضحنا، فإن إسماعيل هو الابن البكر لإبراهيم، وظل الابن الوحيد لإبراهيم لمدة 14 سنة، إلى أن وُلد بعد ذلك إسحق.
فلا يمكن أن يكون إسحاق هو المقصود بـ(خذ ابنك وحيدك)، لأنه لم يولد إلا بعد 14 سنة من ولادة إسماعيل.
ولكننا نجد أنه قد تم إدخال وإقحام كلمة (إسحاق) في حادثة الذبح لنفي أن يكون اختيار الله تعالى لمن قُدّم للذبح هو إسماعيل عليه السلام، والذي جاء من نسله النبي محمد ? ليكون خاتمًا للأنبياء والمرسلين.
ومن ثم، فإن إقحام كلمة (إسحاق) بالباطل في حادثة الذبح يكون من أجل الإبعاد عنادًا وبالباطل، لذلك الشرف وتلك المرتبة عن إسماعيل عليه السلام الذي جاء من نسله النبي محمد ?.
وصارت الفقرة السابقة بعد إضافة وإقحام كلمة (إسحاق) تلفيقًا، تقول:
«وامتحن الله إبراهيم، فقال خذ ابنك وحيدك الذي تحبه إسحاق، واذهب به إلى أرض المريا، فأخذ إبراهيم بيده النار والسكين ونظر فإذا كبش وراءه».
ومن الدلائل أيضًا، على أن المراد بقصة الذبح والتضحية هو إسماعيل، وأن إضافة كلمة (إسحاق) ما هو إلا عنادًا وعنصرية، وإقحامًا بالباطل.
أنه جاء في سفر التكوين (إصحاح 16، عدد 1)، والذي تؤمن به اليهودية كجزء من كتابها ويتضمنه الكتاب المقدس للنصرانية، ما ينص على أن الولد البكر هو الذي يُقدّم لذبح ولقد أكد سفر التكوين (إصحاح 4، عدد 4) أن إسحاق وُلِد بعد إسماعيل بأربعة عشر سنة.
ب- أن النص السابق (المشار إليه)، أفاد بأنه حادثة الذبح قد وقعت عند أرض (المريا)، وهي في بئر سبع، وهي المنطقة التي عاش فيها إسماعيل مع أمه (السيدة هاجر).
لذلك فإن إقحام العهد القديم (كما في سفر التكوين) لكلمة (إسحاق) في حادثة الذبح ما هو إلا تناقضًا بيّنًا واختلافًا واضحًا.
لذلك: فإن الكتاب المقدس للنصرانية لا يمكن أن يكون وحيًا من عند الله عز وجل، وصدق الله تعالى إذ يقول: ? وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا?
[سورة النساء: آية 82].
ونجد أيضًا: أن بعد إصدار النصرانية لنسخة ما من كتابها، الذي تقول بقدسيته، ثم بيعها واكتساب الأموال من وراءها، يتم الإعلان عن تعديلات وتنقيحات جديدة لنفس تلك النسخة من قِبَل علماءها وقساوستها، ولكن في نسخة جديدة، ومن ثم الإقبال عليها وبيعها، واكتساب الأموال الطائلة من جرّاء ذلك الإحتيال، وهكذا.
وصدق الله تعالى إذ يقول: ?فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ?
[سورة البقرة: آية 79].
ولذلك: فإننا نجد أن نسخ الكتاب المقدس للنصرانية تختلف حسب السَنة التي يُصدر ويطبع فيها، حيث تكثر التغييرات واستبدال الكلمات، وحذف العبارات وإضافة غيرها.. وهكذا.
والتساؤل المهم:
أي من تلك الكتب: وأي من تلك الإصدارات لتلك النسخ المختلفة. يتم قبولها على أنها كلام الله تعالى؟!
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق