107
المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم
وأيضًا، نجد أن النصرانية (المسيحية) تُمايز وتُفرِّق بين أناجيلها، فتقول إنجيل متى، أو إنجيل لوقا .... إلى غير ذلك، ولكننا من وسط تلك الأناجيل المختلفة لا نجد إنجيل المسيح الذي جاء به من الله تعالى.
ومن العجيب: أنه مع ضياع الإنجيل الذي جاء به المسيح من الله تعالى، أو تأليف الكثير من المؤلفين لأناجيل كثيرة مختلفة تبعًا لأهواء كل منهم، وإيمان النصرانية بتلك الكتب المؤلفة من كثير من المجهولين على أنها وحي من الله (كذبًا وزورًا)، إلا أننا نجد أن 50% من واضعي الأناجيل ليسوا بجواري المسيح.
والتساؤل المهم: فبأي صفة أو ادّعاء (باطل) كان تأليفهم لمثل تلك الأناجيل؟
ومن أين كانت كتاباتهم لتلك الأناجيل المختلفة في حين أنه لم تكتب كلمة واحدة في حياة المسيح (وفقًا لما تعتقده المسيحية)؟!!
لا شك: أن مثل تلك الكتابات المتعددة للأناجيل المختلفة كانت تبعًا لأهواءهم وما تمليه عليهم عقولهم المختلفة.
وكما أوضحنا سابقًا، فإن المؤلفين الأصليين لتلك الأناجيل المختلفة مجهولون.
وعلى سبيل المثال (لا الحصر):
فإن إنجيل متى ليس بإنجيل متى، وقد فصَّلنا في ذلك سابقًا، حيث إن مؤلفه الحقيقي ليس متى، وإنما مؤلف مجهول غير معلوم.
أيضًا: نجد أن مما يقوله مراجعوا النصوص المنقحة (للنصرانية):
أ- أن سفر صموئيل كاتبه مجهول.
ب- سفر أخبار الأيام الأول كاتبه مجهول، ويحتمل أن يكون عذرا، وغير ذلك الكثير، وسوف نوضح جزءً منه بمشيئة الله تعالى في النقاط القادمة.
لذلك: فإن النصرانية نفسها تقول: بعدم إيمانها بالوحي اللفظي، حيث إنه لا ملجأ لها إلا مثل تلك الافتراءات بعدم وجود وحي لفظي، وذلك:
لضياع إنجيل المسيح من بين يديها.
ولعدم وجود سند متصل لأي من تلك الكتب التي يتضمنها كتابها (كتاب النصرانية) الذي تزعم قدسيته، وهي (النصرانية) لا تنكر ذلك، بل تقرّه وتعترف به، كما أوضحنا في السابق.
فمعتقد النصرانية (المسيحية) بعدم الإيمان بالوحي اللفظي يعني:
أنها تعتقد بأن كلام الله غير محفوظ.
وإذا كان كلام الله تعالى غير محفوظ (وفقًا لادّعاءات النصرانية)، فمن أين نتعرف على كلام الإله الخالق الذي نتعبد به (بقراءته وتلاوته، وتدارسه، ومعرفة الأحكام والتشريعات منه) مما سواه من كلام البشر المخلوقين؟!!
لاشك، أنه لا سبيل لذلك، لأنه حينئذ يكون الأمر مختلطًا، ويكون الحق قد اختلط بالباطل، ولذلك:
فإن الله عز وجل حاشاه أن يترك كلامه غير محفوظ من اختلاط كلام عبيده به.
وإذا كانت المسيحية لا تعتقد بالوحي اللفظي، فإن ذلك يعني: أن الكلام الذي بين يديها إنما هو لأشخاص بشرية، يسري عليهم ما يسري على المخلوقات على سطح الأرض، من أخطاء وسهو ونسيان، إضافة إلى تعرضه للتغيير والتعديل، تبعًا لاختلاف العقول وطريقة التفكير من وقت لآخر، ومن مكان لآخر، وتبعًا للانقياد خلف الأهواء والشهوات.
والتساؤل هنا، أيضًا: ما هو الضمان الحقيقي إذن لسلامة ما ألّفه مؤلفي الأناجيل المختلفة من الأخطاء والتناقضات والاختلافات؟!!
بالتأكيد: لا ضمان حقيقي لسلامة ما ألّفوه سوى الأوهام والظنون، والأخطاء والتناقضات والاختلافات التي تعج بها مؤلفاتهم برهان ذلك.
ونثير تساؤلاً جديدًا، وهو: من أين نحصل على مصداقية ما ألّفوه (مُؤلفوا الأناجيل)؟؟
والجواب المؤكد، هو: أنه لا سبيل للحصول على مصداقية ما ألّفوه (مؤلفوا الأناجيل)، فالأناجيل التي ألّفت كثيرة جدًا، ولكن النصرانية قد اتفقت على تلك الأناجيل الأربعة، المُدرجة ضمن كتابها الذي تقول بقدسيته، ومع ذلك: فإن تلك الأناجيل الأربعة المختارة بينها اختلافات كبيرة وتناقضات كثيرة.
ومثال ذلك: نَسَب المسيح في كلٍ من إنجيل متى ولوقا، حيث نفاجئ أنه في سلسلة النسب المزعوم للمسيح في كل من إنجيل متى ولوقا: لا نجد اسمًا واحدًا مشتركًا بين تلك الأسماء الموجودة في القائمتين لذلك النسب الباطل سوى اسم يوسف، والذي يزعم كتاب النصرانية (المسيحية) في غرابة أنه والد المسيح ، على الرغم من تأليهها له (المسيح).
لذا، فإننا نستنتج: أن الإنسان بحاجة للوحي الإلهي، حيث إن العقول البشرية مختلفة. والإنسان عليه أن يُفكر في مصدر تلك الكتب التي يؤمن بها، هل هي وحي من الله تعالى، أم غير ذلك.
فإذا كانت وحيًا من الله تعالى، فلن نجد فيها أية تناقضات أو اختلافات، ولا شك أن الأمر بالنسبة للكتاب الذي تزعم النصرانية قدسيته على غير ذلك، كما أوضحنا سابقًا.
فالشخص السويّ الحذر، الطالب للحق، المتبع له، يمكنه التمييز بين ما هو صحيح صادق وبين ما هو باطل مكذوب، وبين ما هو معقول وما هو غير معقول.
فهناك كتب كثيرة تدَّعي أنها وحي إلهي، ومن ثم فعلى الإنسان العاقل أن يحكم على مؤلفها أ ومصدرها، ويجب عليه أن يقرأها ويتفكّر فيها.
هل ما تحتويه وتتضمنه يليق بأن يكون بحق من عند الإله الخالق، العظيم، المنزّه عن كل سوء أم لا؟؟
والكتاب الذي تزعم النصرانية قدسيته لا يليق مطلقًا بأن يكون من عند الإله الخالق، العظيم المُنزّه عن كل سوء، ويمكن توضيح بعض من أسباب ذلك، على النحو الآتي:
1- أن الكتاب المقدس للنصرانية مليء بالعبارات الرذيلة والقصص الفاحشة، التي تصور العديد من مشاهد الزنا صورة بصورة، ومشهدًا بمشهد، حتى وكأنه دورات تدريبية متخصصة في كيفية الدخول في ذلك المجال العَفِن والتمرّس فيه، وقد أشرنا في السابق إلى مواضع بعض من تلك القصص الرذيلة، والتي يستعف اللسان عن ذكرها، لما فيها من فحش وإثارة للغرائز الجنسية.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق