إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 4 فبراير 2014

106 المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم


106

المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم


فقدان مصداقية الكتاب المقدس للنصرانية

إنه لمن العجيب أن نجد كتابًا يُقدَّس على الرغم من عدم وجود سند متصل له، وذلك هو حال النصرانية الذي نشاهده، حيث إنها تزعم قدسية الكتاب الذي بين يديها، مع عدم وجود سند متصل لكتاب واحد من كتب العهد القديم أو الجديد الذي يتضمنها كتاب النصرانية.
فلابد لكون الكتاب سماويًا، واجب التسليم به: أن يثبت أولًا بدليل أن هذا الكتاب كُتب بواسطة النبي الفاني (أي معلوم اسمه ونبوته)، ثم وصل بعد ذلك بالسند المتصل (عن طريق أشخاص معلوم أسماءهم وأحوالهم وصدقهم) بلا تغيير ولا تبديل.
أما الاستناد إلى شخص يُنسب إليه الإلهام بمجرد الظن والوهم (كما تدّعي النصرانية) فلا يكفي لإثبات أن الكتاب الذي بين يديها كتاب سماوي( ).
والنصرانية تقول: أن سبب فقدان السند عندها هو وقوع المصائب والفتن على المسيحيين إلى مدة 313 سنة( ) (من بعد المسيح)، وذلك يعد اعترافًا منها (النصرانية) بضياع الإنجيل من بين يديها.
فعند التفحص في كتاب الإسناد لها، لا يُرى فيه شيئًا، غير الظن والتخمين، فهي (النصرانية) تعتمد على الظن والتخمين، ومن المعلوم أن الظنّ لا يُغني من الحق شيئًا( ).
وما دامت (النصرانية) لم تأت بدليل شاف وسند متصل، فهذا يدل على أن ما بين يديها الآن ليس بكتاب سماوي( )، حيث تناولته الأيدي البشرية بالتحريف والتبديل وفقًا للأهواء والشهوات، كما يتضح من مضمون كتابها.
ومعلوم أن النسخ المشهورة للعهد القديم (الذي تؤمن به اليهودية، والذي يتضمنه الكتاب المقدس للنصرانية كجزء منه) عند أهل الكتاب 3 نسخ:
النسخة الأولى: وهي النسخة العبرانية، وهي المعتبرة عند اليهود وعلماء البروتستانت( ).
النسخة الثانية: وهي النسخة اليونانية، وهي التي كانت معتبرة عند المسيحيين إلى القرن الخامس عشر من القرون المسيحية، وكانوا يعتقدون إلى هذه المدة تحريف النسخة العبرانية، والنسخة اليونانية إلى هذا الزمان معتبرة عند الكنيسة اليونانية، وعند كنائس المشرق( ).
النسخة الثالثة: وهي النسخة السامرية، وهي المعتبرة عند السامريين( ).
والعجيب: أن بين تلك النسخة (المشهورة عند النصرانية) تناقضات واختلافات كثيرة. فكثير من كتب العهد القديم كانت مشكوكة غير مقبولة عند النصرانية إلى ثلاثمائة وأربع وعشرين سنة، وفي سنة 325 م انعقد مجلس علماء النصرانية (المسيحية) بحكم السلطان قسطنطين ليتشاوروا الأمر في تلك الكتب المشكوك فيها، مع أن المسيحيين القدماء قالوا بأن اليهود قاموا بتحريف التوراة لتصير الترجمة غير معتبرة، ولعناد المسيحية.
ولكننا نجد: أنه على الرغم من أن تلك الكتب مشكوك في صحتها، إلا أنه بعد العديد من انعقاد المجالس المسيحية، صارت تلك الكتب (المشكوك فيها) مُسلّم بها بين جمهور المسيحيين، إلى أن ظهرت فرقة البروتستانت، فردّوا حكم أسلافهم في بعض الكتب التي كانت مشكوكة فيها مرة أخرى( ).
والتساؤل هنا:
فهل يعقل أن تكون مثل تلك الكتب (المشكوك في صحتها) والتي يتضمنها الكتاب المقدس للنصرانية وحيًا من عند الله تعالى، يستقي الناس منها الأحكام الشرعية ليستنيروا ويهتدوا بها في دنياهم؟!
بالطبع: لا.
وماذا إذا انعقد مجلس آخر من المجالس المسيحية في هذا الزمان، أو فيما بعد، ليتشاوروا في أمر تلك الكتب (المشكوك فيها من قبل ثم صارت مسلمة بها) مرة أخرى، وقالوا بعدم صحتها، فهل تصير بذلك كتبًا غير سماوية؟!
وهل ذلك الكتاب (الكتاب المقدس للنصرانية) الذي يتضمن ويحتوي مثل تلك الكتب المشكوك فيها، والتي تخضع في كل حين للتشاورات والمداولات والمجادلات، كتابًا مقدسًا، مُنزّهًا عن الشكوك والأخطاء، محفوظًا من الله تعالى؟!!
بالطبع: لا.
وهل انعقاد المجالس التي تختلف فيها الآراء وتتغير من حين لآخر، ومن مكان لآخر، لاتخاذ القرار أمر تلك الكتب المشكوك فيها، هو المقياس الذي يقبله عقل راجح رشيد، للحكم على مثل تلك الكتب إن كانت سماوية أم لا؟؟
بالطبع: لا.
فالحق بيّن، لا يلتبس مع الباطل، لذلك: فإن الكتاب الذي تزعم النصرانية قدسيته، لا يمكن أن يكون كتابًا سماويًا، ومن ثم فهو ليس بكلام الله تعالى.
ومع أننا نجد أن الأناجيل قد ضُيِّعت وحُرِّفت، إلا أننا نجد أن النصرانية تحاول القول بأن كتابها (الذي تقدسه) كامل (أي لا عيب فيه)، ولكنها سرعان ما تناقض ذلك القول لما هو فوق استطاعتها، حيث تجد (النصرانية) أن الأصل مفقود، وذلك يتناقض تمامًا مع ادّعاءها بكمال كتابها.
فكما هو متضح: فإن أقدم إنجيل موجود إنما هو باللغة اليونانية، وهي لغة لم يتكلمها المسيح، وكذلك لم يُدوّن أي إنجيل في عهد المسيح.
وكذلك، فإن أقدم إنجيل إنما يعود زمانه إلى ما يزيد على مائتي عام من زمن المسيح، إلا أنه قد بقيت بعض الإشارات (مضمونًا) إلى النبي الخاتم الذي سوف يأتي بعد المسيح، مع ما في النصوص من تحريفات واضحة.






يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق