إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 3 فبراير 2014

92 المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم


92

المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم


3- التناقض في اليوم الذي يُحتفل به، بزعم ولادة المسيح فيه:

إننا نجد أن النصرانية (المسيحية) تحتفل بميلاد المسيح في 25 من ديسمبر، بزعم أن المسيح قد وُلِد في ذلك اليوم، في حين أننا نجد أن كتابها يذكر ما يُناقض ذلك، حيث إنه:
في (إنجيل لوقا، العدد: 2 ، الإصحاح: 8) يذكر: أنه عندما وُلِد المسيح، جاءت الملائكة (أي في تلك الليلة التي وُلد فيها المسيح)، فوجدت الرُّعاة يسيرون في البريّة، وأن الرّعاة أخبروا أن الوليد وضعته امرأة في بيت لحم.
ونوضح ذلك التناقض الذي نحن بصدده، بما يلي:
-    عند احتفال المسيحية بميلاد المسيح في 25 من ديسمبر، فإن ذلك التاريخ يوافق فصل الشتاء في فلسطين، وهو من المعلوم فصل يتّسِم بالطقس البارد.
-    ولكن إنجيل لوقا يذكر أنه عند ولادة المسيح، كان الرعاة يسيرون في البريّة، أي أنهم كانوا يرعون أغنامهم أو ماشيتهم، ويستحيل ذلك في الطقس البارد الذي يتِّسِم به فصل الشتاء، حتى لا تهلك الأغنام أو الماشية.
ومن الواضح أيضًا: أنه لم يكن أحد الرعاة بمفرده هو من يرعى أغنامه أو ماشيته، وإنما كان جمع من الرعاة يرعون بأغنامهم وماشيتهم.
حيث إذا ما كان شخص ما بمفرده، هو من يرعى الأغنام في 25 من ديسمبر (أي في فصل الشتاء الذي يتِّسم ببرودة الطقس) فلربما قيل عنه أنه عديم الوعي والإدراك، ولكن إذا كان من رعى في البرية جمع من الرعاة (أي غير القليلين)، فإنه لا يمكن وصفهم جميعًا مهما كانت حماقتهم بعدم الوعي، لا سيما أنهم هم ذووا الخبرة في ذلك المجال (الرعي)، لأنه عملهم.
والتساؤل هنا: كيف يرعى الرعاة بأغنامهم أو ماشيتهم في فصل الشتاء، الذي يتّسِم ببرودة الطقس، على الرغم من أنهم هم ذووا الخبرة في هذا المجال؟!
ألا يخافون على أغنامهم أو ماشيتهم من الهلاك في طقس الشتاء البارد؟!
ما حلّ هذا اللغز المُحيّر؟؟
لاشك، أن حلّ هذا اللغز الوحيد، هو: أن الرعاة عندما كانوا يسيرون في البرية ويرعون أغنامهم أو ماشيتهم لم يكن ذلك في 25 من ديسمبر، الموافق لفصل الشتاء الذي يتّسم بطقسه البارد، وإنا كان سيرهم (الرعاة) في البرية للرعي كان في غير فصل الشتاء.
أي أن الرعي كان في غير ذلك الطقس البارد، وإنما كان في طقس ومناخ يتلاءم ويتناسب مع رعي الأغنام أو الماشية، لتجنب هلاكها.
وهذا هو ما أشار إليه القرآن الكريم، (عند ولادة السيدة مريم للمسيح، في سياق موجه إليها)، في قول الله تعالى: ?وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا? [مريم: 25].
ففي هذه الآية الكريمة السابقة، يخبرنا القرآن الكريم، بالأمر الموجّه للسيدة مريم، بأن تأكل من الرطب (التمر، الذي سوف يتساقط عليها من النخلة التي كانت تجلس بجوارها، وذلك بمجرّد أن تأخذ بأقل الأسباب المؤدية لنزوله (نظرًا لضعفها إثر عملية الولادة)، دون أن تشق على نفسها.
ومن المعلوم، أن الرطب (التمر) لا يكون في فصل الشتاء، وإنما يكون في فصل الصيف.
أي أن: الحلّ الرشيد لذلك اللغز المُحيّر الذي تقع فيه المسيحية: هو أن المسيح عليه السلام لم تكن ولادته في 25 من ديسمبر، الموافق لفصل الشتاء المُتّسِم بطقسه البارد، الذي لا يصلح للرعي فيه، وإنما كانت ولادته (المسيح)، كما أشار القرآن الكريم، في فصل الصيف، وهو الفصل الذي يتّسِم بالدفء والحرارة، وسهولة السير في المراعي، ومن ثم إمكانية الرعي فيه.
وننوه إلى:
أنه يوجد نوع آخر من التناقضات التي يتِّسِم ويتصف بها الكتاب المقدس للنصرانية، وهو:
التناقض مع مكتشفات العلم الحديث.
وبمشيئة الله تعالى سوف يتم الحديث حول هذه النقطة تحت عنوان قادم، وهو: مقارنة بين الإسلام والنصرانية واليهودية، وما توصل إليه العلم الحديث.
وغير ما ذكرنا الكثير والكثير من التناقضات والاختلافات التي يتّسم بها الكتاب المقدس للنصرانية، فما أشرنا إليه ما هو إلا أحد نماذج تلك التناقضات التي تعِجّ بها النصرانية، وما قد ذكرنا برهان ذلك.





يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق