إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 5 فبراير 2014

160 المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم


160

المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم


2- حلّ الإسلام لمشكلة العنصرية، والقضاء على الكِبْر.

إننا نجد اليهود يُفضِّلون أنفسهم على غيرهم من البشر في عنصرية عجيبة مقيتة، حيث يُصوّرون أنفسهم بأنهم أبناء الله وأحباؤه بلا أدنى دليل أو برهان، وأن غيرهم قد خُلقوا لخدمتهم، أي أن اليهود يجعلون أنفسهم فوق البشر جميعًا، ويزعمون أنهم شعب الله المختار.
والأعجب من ذلك: أنهم (اليهود) ينسبون تلك العنصرية إلى إلههم، حيث يقولون بأن الربّ هو ربّ بني إسرائيل.
وإذا كان الأمر كذلك مثلما يزعم اليهود، فماذا عن غيرهم من البشر؟!
لا شك، أن الفطر النقية والعقول السويّة لا يمكن أن تقبل أيًّا من تلك الادّعاءات التي يزعمها اليهود.
ونجد أيضًا، أن النصارى ينسبون الألوهية إلى المسيح، وأنه كان متجسدًا في صورة بشرية، في ملامح أشبه ما تكون بشاب انجليزي أو ألماني ، ذي بشرة بيضاء، وعين زرقاء، وشعر أصفر. ... إلى غير ذلك.
ولا شك، أن تلك الصورة (المواصفات) المنسوبة إليها الألوهية، إنما تكون سببًا في نشأة العصنرية، حيث حدوث الفجوة الكبيرة بين الأوروبيين وغيرهم من الأجناس الأخرى التي تنتسب إلى النصرانية، من أصحاب البشرة السمراء أو غيرهم ممن هم على غير تلك المواصفات التي يوصف بها إله النصرانية، المزعوم تجسده في صورة بشرية.
وعلى نقيض اليهودية والنصرانية، فإننا نجد:
أن الإسلام هو الوحيد المتصدّي لمثل تلك المشكلة، مشكلة العنصرية، والتي قد انغمست في وحلها اليهودية والنصرانية وغيرهما.
فالمعيار الذي يُقاس به المرء في الإسلام هو تقواه لله عز وجل، وليس اللون أو الجنس.
ولنتعرف على موجز من كيفية تصدّي الإسلام لمشكلة العنصرية، من خلال التشريع الحكيم، الذي قد جاء به، وليكن أول ما نُشير إليه من هذا التشريع الحكيم:
أ- الصلاة: فالإسلام يوجب على المسلم الإلتقاء 5 مرات في اليوم مع إخوانه من المسلمين في الصلاة بالمسجد، الأبيض مع الأسود، والغني مع الفقير.
فالمسلمون على اختلاف جنسياتهم وتباين ألوانهم ومراتبهم يصطفّون مُتحازين كتفًا لكتف في أثناء الصلاة.
ويكون الاجتماع بين المسلمين على نطاق أوسع في يوم الجمعة، حيث يجتمع المسلمون في صلاة الجمعة بالمساجد الكبيرة الجامعة، على نطاق أوسع وأكبر.
ويجتمع المسلمون في تجمع أوسع وأشمل مرتين في العيدين، حيث يستحب ويستحسن أن تكون صلاة العيدين في الخلاء، مما يُتيح شعورًا أكبر بالأخوة الإسلامية، حيث التجمع الكبير للمسلمين( ).
ب- الحجّ: وفوق ما أشرنا إليه من تجمع المسلمين على اختلاف جنسياتهم وألوانهم ومراتبهم في الصلاة، اللقاء الأكبر في رحاب الكعبة المشرفة مرة واحدة على الأقل في العمر لمن استطاع إلى ذلك سبيلًا، وهذا هو اللقاء العالمي لكل مسلمي العالم على اختلاف جنسياتهم وألوانهم وأعمارهم ووظائفهم، لا سيما عندما يلبسون ثياب الحج الواحد.
والتساؤل المهم:

هل يوجد مثل هذه المساواة في أي شعيرة أخرى لأي دين آخر؟؟

الجواب: قطعًا، لا.
فالقاعدة الأساسية في المفاضلة بين بني البشر كما أُعلن عنها في كتاب الله عز وجل، هي: التقوى والعمل الصالح، والتخلّق بالأخلاق الكريمة، وحسن التعامل مع الله (آداء حقه جل وعلا) ومع الناس، وليس اللون أو الجنس أو المال( ).
فهذا هو بلال الحبشي (من الحبشة) ذو البشرة السوداء، يختاره النبي ? من بين أصحابه الكرام للقيام بمهمة الآذان، بينما يقف هو ? في الإمامة.
فبعد أن كان العرب شديدي التفاخر بالأنساب قبل بعثة النبي محمد ?، نجد هذه المساواة العجيبة والمؤاخاة الصادقة بين كل منهم بعد بعثته ?، والدخول في دين الله (الإسلام) أفواجا. وهذا هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شأن بلال الحبشي الذي كان من أوائل من أسلموا، وقد كان عبدًا فأعتقه أبو بكر، يقول: أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا.
وأيضًا، نجد أن المسلمين فور وصولهم إلى أرض أسبانيا (الأندلس الإسلامية) أصدروا مرسومًا يُطمئنوا فيه الجميع، ويؤكدوا أن لجميع الرعايا ذوي الأجناس المختلفة تمتعهم بالحريّة دون تمييز بين الأجناس.
مما سبق يتبيّن لنا عالمية الإسلام، فهو المظلّة التي يتساوى تحتها الجميع، فلا فرق بين أبيض وأسود إلا بتقوى الله عز وجل.
فالإسلام يُقرّر مبدأ المساواة ، وأن الناس سواسية، وأنهم خُلقوا جميعًا من نفس واحدة، وأنه لا تفاضل بين الأجناس والأعراق والشعوب إلا بالتقوى والعمل الصالح.





يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق