إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 5 فبراير 2014

159 المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم


159

المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم


1- حلّ المشكلة العقدية:

والتي تتعلق بتأليه النصرانية للمسيح، ومن ثم الاعتقاد بالتقاء الطبيعة الإلهية مع الطبيعة البشرية، والاعتقاد بأن السيدة مريم هو والدة الإله، في حين مناقضة اليهودية تمامًا للنصرانية في الإعتراف بالمسيح، حيث تُكذّب (اليهودية) بنبوته ورسالته (بنبوة ورسالة المسيح)، بل وتنسب أمّه إلى الفجور، ومن ثم فهي تنسب المسيح إلى الولادة بُغية، بطريق غير شرعي.
وفي ظلّ مثل تلك المعتقدات بين الإفراط والتفريط، جاء الإسلام بالقول الحقّ الوسط، الذي لا إفراط فيه ولا تفريط، جاء بالمعتقد الصحيح السليم، الذي تُقرّه الفطر النقية والنفوس الزكية، العقول الرشيدة، ولا تقبل غيره.
فالإسلام قد جاء بالقول الفصل، وهو: أن المسيح عيسى عليه السلام هو عبد الله ورسوله، وأن السيدة مريم العذراء (والدة المسيح) هي الطاهرة العفيفة، وأن حملها بالمسيح عليه السلام، كان بكلمة من الله تعالى (كن فيكون)، وفقًا لعلمه وحكمته سبحانه وتعالى وإرادته ومشيئته، فكما خلق سبحانه وتعالى آدم من غير أب ولا أم، فقد شاء سبحانه وتعالى أن تكون ولادة المسيح من غير أب.
ولقد جاء الإسلام بأن ميلاد المسيح عليه السلام، كان ميلادًا معجزًا، مُؤيّدًا بكلامه (المسيح) في المهد، تبرءةً لأُمّه مما قد نسبته اليهود إليها، وتمهيدًا لرسالته.
وأن الله تعالى قد رفع المسيح عليه السلام إلى السماء، وحال بين صلبه وقتله من أعداءه، ومن ثم فإن الإسلام قد جاء نافيًا تمامًا الادّعاء الذي تزعمه النصرانية، في إهانته وصلبه وتعذيبه وقتله، تكفيرًا لذنوب البشر، حيث إن مثل ذلك المعتقد إنما هو من أحطّ مراتب الكفر، وسبٌ عظيم للذكاء الإنساني.
فالكتاب المقدس للنصرانية، يقول: «عن ابنه (تقصد النصرانية: ابن الإله) الذي صار من نسل داود من جهد الجسد» (رسالة إلى أهل رومية 1 : 3).
وتزيد النصرانية على مثل ذلك المعتقد الفاسد، أن أدخلت في نسل إلهها المزعوم المتجسّد في صورة بشرية، ما ينص كتابها على أنهم أولاد زنا (فارض وزارح ، من ثامار)، مُعتقدة (النصرانية) أن السيدة مريم قد حملت بذلك الإله المتجسد، ومرّت بجميع مراحل الحمل، وأنها عند ولادتها له كانت تصرخ متمخضة ومتوجعة من أجل أن تلد، كما في إنجيل (لوقا 2: 6)
و(يوحنا 12: 2).
ولا شك أن الإسلام قد جاء ناقضًا تمامًا لمثل تلك الافتراءات والأكاذيب على الله تعالى.
ولقد جاء الإسلام نافيًا تمامًا ما تفتريه اليهودية على المسيح عليه السلام، ووالدته السيدة مريم، حيث تزعم اليهودية أن السيدة مريم قد ارتكبت الفاحشة، ومن خلال ذلك جاءت بولدها المسيح، ومن ثم فإن اليهودية لا تؤمن بنبوة المسيح وتكذّب برسالته، وتزعم أن (المسيح) قد صُلب وقتل.
فالإسلام قد جاء مُقرًّا لنبوة ورسالة المسيح عليه السلام، وأنه (المسيح) قد جاء داعيًا إلى وحدانية الله تعالى كشأن سائر الأنبياء والمرسلين، وأنه (المسيح) كان مؤيدًا بكثير من المعجزات الشاهدات على نبوته ورسالته، بما فيها معجزة كلامه في المهد، تبرءة لأُمّه السيدة مريم العذراء، وتمهيدًا لنبوته ورسالته.
ومما سبق يتبيّن لنا عظمة دين الإسلام في حلِّه لأكبر مشكلة في الاعتقاد بين أصحاب الشرائع السماوية، وتوحيده لهم في ظلّ معتقد صحيح سليم تُقرّه الفطر النقية والنفوس الزكيّة والعقول السويّة، وتتوافق وتنسجم معه أشدّ ما يكون التوافق والانسجام.

ولتمام الفائدة، نوضح:

أن الآذان في الإسلام، إعلان بدخول وقت عبادة الصلاة لإقامتها، وفيه يقول المؤذن:
أشهد أن لا إله إلا الله    أشهد أن محمدًا رسول الله
والشقّ الأول من الشهادة (أشهد أن لا إله إلا الله) يعني: توحيد الله تعالى في ألوهيته وربوبيته، وأسماءه وصفاته، وأنه لا شريك له في العبادة، وهذا هو الذي جاءت تدعوا إليه جميع الأنبياء والرسل.
والشقّ الثاني من الشهادة (أشهد أن محمدًا رسول الله)، مما يعنيه: استبعاد أن يكون محمد ? مشاركًا للإله تعالى في ألوهيته، فيكون ذلك بمثابة التحذير مما قد وقعت فيه النصرانية من تأليه للمسيح وإشراكه للإله في ألوهيته.
ومما يعنيه الشق الثاني في الشهادة أيضًا: أنه لا شريك للنبي محمد ? في الاتباع، ومن ثم فعلى الجميع أن يتبع النبي محمد ? في هديه وسنته.
ومما سبق يتبيّن لنا شمولية الإسلام وعالميته، وختام رسالة النبي محمد ? لجميع الرسالات السابقة.
فتشريع الإسلام للآذان مشتملًا على ما أوضحناه من معان، يكون بمثابة عمل الأنبياء والمرسلين، حيث الدعوة إلى توحيد الله تعالى في ألوهيته وربوبيته وأسماءه وصفاته، وأنه لا شريك له سبحانه وتعالى في العبادة، وذلك على مدار اليوم بأكمله حيث الآذان والإقامة لخمس صلوات متفرقات بالليل والنهار، وفي شتى بقاع الأرض حيث المساجد الكثيرة في مختلف الأقطار والبلدان. فالإسلام هو دين الله عز وجل، الذي قد وعد سبحانه وتعالى بحفظه.





يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق