إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 4 فبراير 2014

150 المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم


150

المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم


ويُرَدّ على مثل ذلك الافتراء بصفعة صاعقة لمُدّعية، وذلك أن:

1- وقت رسالة النبي محمد ? ونزول الوحي عليه بالقرآن الكريم، لم يكن الكتاب المقدس للنصرانية بمحتواه من عهد قديم (التوراة التي يؤمن بها اليهود) وعهد جديد (الإنجيل ورسائل أخرى) قد ترجم إلى اللغة العربية بعد.
والتساؤل المهم:
فمن أين يأتي الاختلاق إذن، والقرآن الكريم الذي أُنزل على النبي محمد ? إنما هو باللغة العربية؟!
لذلك، فإن القول باختلاق رسالة النبي محمد ? من اليهودية أو النصرانية، إنما هو ادّعاء كاذب، وافتراء باطل.
2- أن رسالة النبي محمد ? قد تعرّضت للقضية الأكثر خطورة لدى النصرانية وهي اعتقادها بألوهية المسيح، حيث جاءت (رسالة النبي محمد ?) بنقض ذلك المعتقد تمامًا.
وأيضًا فإن رسالة النبي محمد ? قد تعرّضت لنفس القضية بالنسبة لليهودية، والتي تُعدّ من أكثر القضايا خطورة لديها، وهي: سبَّها (سب اليهودية) للمسيح، وسبِّها لوالدته، وتكذيبها له، وادّعاء ولادته بطريقة غير شرعية، حيث جاءت (رسالة النبي محمد ?) بنقض تلك الادّعاءات والافتراءات تمامًا.
ففي الوقت الذي تقول فيه النصرانية بألوهية المسيح، وأنه ابن الله، وأنه ثالث ثلاثة، وفي الوقت الذي تُكذّب فيه اليهودية برسالة المسيح، وتنسبه إلى الولادة بغية، وتنسب والدته إلى الزنا والفجور، في ذلك الوقت جاء النبي محمد ? بالقول الوسط الصحيح، والمعتقد الصافي السليم، الذي لا إفراط فيه ولا تفريط، جاء (النبي محمد ?) بالوحي الذي أوحاه إليه ربه تبارك وتعالى، وهو:
أن المسيح عليه السلام إنما هو عبد الله ورسوله، وأن ولادته كانت آية معجزة من الله جلّ وعلا، وأن ما ظهر على يديه من معجزات إنما هي بقدرة الله عز وجل، كغيرها من المعجزات والخوارق التي أجراها تبارك وتعالى على يدي نبيه محمد ?، والأنبياء من قبله، تأييدًا من الله تعالى لهم، كدلالة بيّنة وشهادة واضحة على صدق دعوتهم ورسالتهم.
وكذلك الأمر بالنسبة للسيدة مريم، حيث تزعم النصرانية بأنها والدة الله، وعلى النقيض تمامًا تنسبها اليهودية إلى الزنا والفجور، ومن ثم كانت ولادتها للمسيح، في ذلك الوقت جاء النبي محمد ? بالقول الوسط الصحيح، والاعتقاد الصافي السيلم، الذي أوحاه إليه ربه تبارك وتعالى، دون إفراط أو تفريط، وهو:
أن السيدة مريم ليست بوالدة الله، ولكنها في الوقت ذاته الطاهرة العفيفة، التقيّة النقيّة، التي قد أتت بولدها (المسيح عليه السلام) بإرادة من الله تعالى وحكمة منه، والتي (السيدة مريم) قد أيّدها ربها تبارك وتعالى بمعجزة كلام وليدها في المهد، تبرءة لها وتمهيدًا لرسالته.
لقد أُكرمت السيدة مريم في القرآن الكريم الذي جاء به خاتم النبيين والمرسلين محمد ?، تكريمًا عظيمًا، لم تحظ (السيدة مريم) بمثله في الكتاب المقدس للنصرانية نفسه، من بين 66 كتابًا لطائفة البروتستانت النصرانية و 73 كتابًا لطائفة الكاثوليك النصرانية، وأكثر من ثمانين كتابًا لطائفة الأرثوذوكس النصرانية، ولا أدلّ على ذلك من أن الله سبحانه وتعالى قد اختصّها (السيدة مريم) في كتابه العظيم (القرآن الكريم) بسورة تسمّى باسمها، وهي (سورة مريم)، دون غيرها من نساء العالمين.
3- أن رسالة النبي محمد ? قد جاءت بخير تشريع للعالمين، للناس كافة، على اختلاف فئاتهم، مناقضة تمامًا لما عليه اليهودية والنصرانية الآن من تشريعات تم تحريفها وتبديلها وتغييرها.
4- أن رسالة النبي محمد ? قد جاءت ناقضة لما قد تضمنته التوراة بعد تحريفها والتي بأيدي اليهود اليوم وكذلك الكتاب المقدس للنصرانية، من أكاذيب وافتراءات باطلة على أنبياء الله ورسله، مُكذِّبة لها، وناقضة لتلك القصص الفاحشة المُنكرة، والتي ينسبها كلا من اليهود والنصارى إلى كلام الله، ومن ثم يؤمنون بها.
لذلك: فإن من هذه الأسباب المشار إليها، وغيرها، يتبيّن بطلان مثل تلك الدعوى الواهية باختلاق القرآن من اليهودية والنصرانية، وأنها ما هي إلا محض ادّعاء كاذب، وافتراء باطل.





يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق