149
المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم
النبي الذي أُنزل عليه القرآن، ورسالته العالمية
لقد تحدثنا في النقطة السابقة عن مصداقية القرآن الكريم الذي أُنزل على النبي محمد ?، والتي قد ثبتت (مصداقية القرآن الكريم) بالأدلة الدامغة والبراهين القاطعة، مما يُدلّل ويبرهن على صدق النبي الذي أنزل عليه هذا القرآن، وصدق رسالته، ومصداقيته في دعوته.
وإذا ما أردنا أن نوجز حديثًا عن هذا النبي الخاتم الأمين محمد ? ورسالته العالمية الخاتمة في هذه النقطة، فإننا فقط نقوم بالردّ على ادّعاء بعض أعداء الإسلام الحاقدين، في إشارة عاجلة موجزة إلى عالمية رسالته وختامها للرسالات السابقة، ونُحيل من أراد المزيد من الحديث عن هذه النقطة إلى كتاب/ محمد رسول الله حقًّا وصدقًا.
بداية: نوضح أن التصديق بنبي مُرسل من الله تعالى، داعيًا إليه، هاديًا للبشرية إلى الصراط الحقّ المستقيم، الذي لا اعوجاج فيه، أقرب إلى العقل السليم والفطرة النقية من تكذيبه، فما بالنا إذا جاء هذا النبي المُرسل بما يشهد لنبوته ورسالته من معجزات وخوارق، تأييدًا من الله سبحانه وتعالى له.
فالنبي محمد ? قد جاء بالمعتقد السليم الصافي، الذي لا شائبة فيه ولا عكرات، وقد جاء بالكثير والكثير من المعجزات والخوارق، وأعظمها معجزة القرآن الكريم، الذي قد أشرنا إلى جانب من إعجازه في النقطة السابقة، تأييدًا من الله عز وجل لنبوته ? ورسالته.
ولقد جاء النبي محمد ? بالشرع القويم، الذي فيه علاج لكافّة المشكلات القديمة والحديثة، في الشرق والغرب.
ولقد جاء ? بالعبادات الهادية والمعاملات الكريمة والأخلاق الرفيعة، والتعاليم السامية.
ولقد حفظ الله سبحانه وتعالى السيرة الطيبة العطرة لخاتم أنبياءه ورسله محمد ?، تأييدًا منه تبارك وتعالى له، لتكون شاهدًا على صدق دعوته ورسالته ?.
فالله سبحانه وتعالى أعلم حيث يجعل رسالته، فكما أنه سبحانه وتعالى قد اختار نبيه موسى، وقد كان هاربًا من قوم الرجل الذي كان قد قتله عن غير قصد، إضافة إلى تعثّره في الكلام، وكما أنه سبحانه وتعالى قد اختار نبيه المسيح، وكان قومه يشكّون في نسبه، وفقًا لما يقوله كتاب النصرانية (لوقا 3: 23)، كذلك فإن الله سبحانه وتعالى قد اختار نبيًّا أميًّا لأمة أميّة لا تعرف القراءة والكتابة، مع بلاغتها وفصاحتها، ونبوغها في فنون الشعر والنثر والأدب( ). ولكنه ? قد تخرج من مدرسته (مدرسة النبوة) العلماء في شتى مجالات الحياة، والفقهاء، والمحدثين، .... إلى غير ذلك.
وفي ذلك يقول (توماس كارلايل) أحد المفكرين، في محاضرة ألقاها يوم الجمعة الموافق (الثامن من مايو 1840م)، وكانت المحاضرة بعنوان: (عندما يكون البطل نبيًّا)، وكان المستمعون من الانجليكان، وهم المسيحيون الانجليز، الآتي:
«قوم رعاة أغنام فقراء، هائمون على وجوههم في صحراء، مجهولون، لا يعبأ بهم أحد منذ فجر التاريخ، أُرسل إليهم نبي بطل بوحي، فآمنوا به، انظر المغمورين، أصبحوا أفذاذًا بارزين، الفئة الصغيرة أصبحت عالمًا كبيرًا، وفي غضون قرن واحد وصلت العروبة إلى غرناطة بأسبانيا من جهةٍ، وإلى دلهى من جهة أخرى....، إن العقيدة هي الدافع القوي للحياة، تاريخ أمة أصبح مُثمرًا، روحها ارتفعت وارتقت بمجرد أن أصبحت صاحبة عقيدة».
وفي شأن النبي محمد ?، يقول الفيلسوف البريطاني (جورج برناردشو):
«إنني أعتقد أن رجلًا مثل محمد لو تسلّم زمام الحكم المطلق في العالم بأجمعه لتمّ له النجاح في حكمه، ولقاد العالم بأسره إلى الخير وحل المشاكل على وجه يحقق للعالم السلام والسعادة المنشودة».
ومن العجيب: أن نجد من يسعى جاهدًا بغير أدنى بصيرة، في الهجوم على رسالة النبي محمد ?، بادّعاءه اختلاق رسالة النبي محمد ? من اليهودية والنصرانية.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق