138
المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم
مصداقية القرآن الكريم
لقد أوضحنا في كثير من النقاط السابقة بعضًا من الأدلة والبراهين على فقدان الكتاب المقدس للنصرانية لمصداقيته، وبمشيئة الله تعالى سوف نوضح في هذه النقطة بجلاء بعضًا من الأدلة والبراهين على مصداقية القرآن الكريم، ومن ثم صدق خاتم المرسلين، النبي محمد ?، وصدق دعوته ورسالته.
أولًا: ومما يُدلل على مصداقية القرآن الكريم:
- أن الإسلام الذي جاء يدعوا إليه النبي محمد ?، هو الوحيد الذي يمكنه التوحيد بين كل من اليهود والنصارى والمسلمين، ويجدوا فيه التوافق والملائمة.
فبينما نجد أن اليهودية تؤمن بنبوة موسى دون نبوة المسيح عيسى، وأن النصرانية تؤمن بنبوة موسى، وتنسب إلى المسيح ادّعاءه للألوهية ومن ثم اتخاذه إلهًا يُعبد، نجد: أن الإسلام الذي جاء يدعوا إليه النبي محمد ? يؤمن بنبوة موسى مع تبرءته مما قد افترته عليه اليهودية، ويؤمن أيضًا بنبوة المسيح مع تبرءته مما قد نسبته إليه اليهودية من الولادة بغية بطريقة غير شرعية، ومع تبرءته أيضًا مما قد نسبته إليه النصرانية من ادّعاءه للألوهية، ورفعها (للنصرانية) له (للمسيح) دون وجه حق لمرتبة الألوهية.
مع التنويه إلى: أن الإسلام جاء مُكرمًا ومُبجّلًا للمسيح عليه السلام كرسول من عند الله تعالى، وكأحد أولي العزم من الرسل (وهم نوح وإبراهيم وموسى والمسيح عيسى ومحمد)، ومُكرمًا لوالدته (السيدة مريم)، ومُبرءً لها مما قد نسبتها إليه اليهود من الفحش والفجور.
وأن الإسلام قد جاء مقرًا بمعجزة ولادة المسيح عليه السلام بغير أب (إرادة من الله تعالى)، وبنطقه وكلامه (المسيح) في المهد تبرءة لوالدته (السيدة مريم)، وتمهيدًا لرسالته بعد ذلك.
لذلك: فإن المسلمين يؤمنون بالتوراة التي جاء بها نبي الله موسى عليه السلام من عند الله تعالى، وبالإنجيل الذي جاء نبي الله المسيح عليه السلام من عند الله تعالى، وبالقرآن الذي جاء به نبي الله محمد ? من عند الله تعالى، وليس بأي من التوراة التي قد حُرِّفت وغيرت، والتي بأيدي اليهود اليوم، أو الإنجيل الذي قد ضُيِّع وحُرِّف، والذي بأيدي النصارى اليوم.
لذلك: فإن الإسلام الذي جاء يدعوا إليه النبي محمد ?، هو الوحيد الذي يمكنه التوحيد بين كل من اليهود والنصارى والمسلمين، مما يؤكد مصداقيته، ومصداقية من جاء يدعوا إليه، ومن ثم مصداقية الكتاب الذي جاء به من الله تعالى هدى ورحمة للعالمين، ألا وهو القرآن الكريم.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق