102
المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم
2- التناقض والاختلاف في مدة الصلب المزعوم.
فالمسيحية تزعم صلب المسيح على الرغم من تأليهها له، وأن صلبه كان يوم جمعة، لذلك فهم يطلقون عليها الجمعة الحزينة، ولذلك فإن أكثر البلدان المسيحية (كأمريكا وغيرها) تتخذ عطلتها الرسمية في هذا اليوم( ) (يوم الجمعة)، حيث يقولون بأن إلههم (المسيح) قد مات على الصليب في ذلك اليوم (تعالى الله عز وجل عن ذلك علوًا كبيرًا).
ويزعمون (باطلاً) أيضًا أن المسيح قد وُضِع في مقبرته (على الرغم من أنهم يألهونه) أي: أنهم يزعمون أن إلههم قد صُلب ومات ثم دُفِن في مقبرة لمدة ثلاثة أيام وثلاث ليال، وفقًا لما ينسبونه إليه من قوله (المسيح) أنه سيكون مثل يونان (النبي يونس) عندما ظل في باطن الحوت ثلاثة أيام.
ويعتقدون (المسيحيون) أيضًا، أنه بمجيء يوم الأحد لم يكن المسيح في قبره.
والعجيب: أنه بحساب المدة التي ظل فيه المسيح في قبره (كما تزعم المسيحية) لا نجدها ثلاثة أيام وثلاث ليال كما يزعم المسيحيون، بل إننا نجد أن تلك المدة المزعومة كانت يومًا واحدًا وليلتان، وذلك ابتداءً من يوم الجمعة ليلًا إلى فجر يوم الأحد، حيث إن المسيحيين يقولون بأن إلههم (المسيح) لم يكن موجودًا في قبره في فجر ذلك اليوم (الأحد)( ).
والتساؤل المهم:
من أين يأتي ذلك التناقض والاختلاف إذا كان ما بأيديهم (المسيحيين) هو كتاب الله؟!
وإذا كان التناقض والاختلاف سِمَة أساسية في أبسط مظاهر الإيمان لهم (للمسيحيين)، فما بالنا فيما يتعلق بطبيعة الله تعالى، ووحدانيته؟!!
لاشك، بأن الشيطان قد خدعهم (المسيحيين) طوال تلك المدة (أكثر من ألفي عام) وضلَّلهم، ولبَّس عليهم أمر دينهم في أمر من أكثر الأمور أولوية في عقيدتهم( ).
لذلك: فإنه سرعان ما يزول العجب، إذا ما علمنا أن ما بأيديهم ليس إلا كتابًا مؤلفًا من كُتَّاب كثيرين تبعًا لأهواء وعقول كل منهم، فالأهواء والعقول تختلف من شخص لآخر، حيث إن ما يمليه عقل وهوى أحد المؤلفين عليه عند كتابه وتأليفه، غير ما يمليه عقل وهوى غيره من المؤلفين الآخرين.
ففي الوقت الذي نجد فيه أن مؤلفي الأناجيل صامتين عن موعد الدفن المزعوم لإله المسيحية (المسيح)، نجد أن كتبهم تخبر بعدم وجود الإله (المسيح) في قبره قبل شروق يوم الأحد، تناقض عجيب!!
حيث يجهل المؤلفون موعد الدفن المزعوم لإلههم (المسيح)، على الرغم من ادّعاءاتهم بالإلهام، وفي نفس الوقت تخبر كتبهم ومؤلفاتهم بعدم وجود الإله المزعوم في قبره قبل شروق يوم الأحد (تعالى الله سبحانه وتعالى عن كل تلك الافتراءات علوًا كبيرًا).
لذلك: فإن الكتاب الذي بين يدي النصرانية (المسيحية) لا يمكن أن يكون كلام الله تعالى، وأنه ليس إلا مؤلفًا بشريًّا لكثير من المؤلفين المجهولين.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق