إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 27 يوليو 2015

737 كيف انحرف العالم ؟ متناقضات الحرّيّة: الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية 2 أوهام الديمقراطيّة 5 التسلّطُ الأمريكيّ 10 لماذا تحارب أمريكا التعليم الإسلامي؟؟ 4 دور العلمانيين في القضية:


737

كيف انحرف العالم ؟
 
متناقضات الحرّيّة:

الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية

2 أوهام الديمقراطيّة

5 التسلّطُ الأمريكيّ
 
10 لماذا تحارب أمريكا التعليم الإسلامي؟؟

4 دور العلمانيين في القضية:

بالنسبة لدور العلمانيين في قضية تغيير المناهج الإسلامية ـ أو بمعنى أصح إلغاء التعليم الإسلامي ـ فهو كبير، لأن العلمانيين لا يهتمون فقط بتغيير المناهج، لكنهم يرفضون أي شكل من أشكال الدين، سواء في المناهج أو في المظاهر.. فهم يرفضون ما أسموه (الإسلام المتطرف)!!.. ويظهر دور العلمانيين بوضوح من خلال وسائل الإعلام التي يسيطرون عليها خاصة الصحف.

ومثال بسيط على دور العلمانيين التحريضي، مقال لكاتب يدعى (شملان يوسف العيسى) في صحيفة السياسة الكويتية، في تعليقه على قيام وكيلة مدرسة بنات بمعاقبة بعض الطالبات على عدم ارتدائهن الحجاب، حيث يقول الكاتب: "في المدارس الحكومية التي تفرخ الإرهاب، تصلنا قصص وروايات كثيرة عما يدور في هذه المدارس من أهوال، بسبب هيمنة تيارات الإسلام السياسي ـ خصوصا الإخوان المسلمين والسلف ـ على وزارة التربية.. ومن القصص التي أبلغتني بها سيدة كويتية كانت ابنتها تدرس في المدارس الحكومية، هو أن المدرسات في المدارس الابتدائية الحكومية يبدأن بالقول للأطفال: "من فيكم لن يأخذ دروس الموسيقى جزاه الله خيرا؟".. بمعنى آخر يدفعن الطلبة الصغار إلى عدم اخذ دروس الفن ومنها الموسيقى والرسم.

هل تعلم وزارة التربية بأن بعض مدارسها توزع الحجاب مجانا على طلاب السنة الأولى متوسطة، وأن بعض الأهالي احتجوا على ما يدور لكن لا حياة لمن تنادي؟.. هل تعلم حكومتنا الالكترونية ممثلة بوزارة التربية بأن المناهج في المدارس الإسلامية الخاصة لا تخضع للرقابة من الوزارة، وأن أقطاب الوزارة من الإخوان والسلف يباركون ما تقوم به هذه المدارس، خصوصا تدريس مادة خاصة تسمى "أمراض القلوب".

محاولات وزارة التربية تغيير المناهج لن تجدي نفعا، ما دام النظار والوكلاء والمدرسون معظمهم ينتمون لتيارات الإسلام السياسي.. المصيبة أن من ينتمي إلى هذا التيار يحصل على ترقية وتحسين وضع وتبوّء مناصب عليا في الوزارة، أما المدرسون العاديون من المواطنين أو إخوتنا العرب فهم يخضعون لتعسف وإرهاب الإداريين في المدارس'!!!

وعلماني آخر يدعى (عبدالله المدني) يقول في حوار مع صحيفة (الأيام) البحرينية: "طالبت بعمل غربلة للمواد الدراسية، بحيث يعطي نصيب الأسد في المناهج لعلوم العصر وفنونه، بدلا من التركيز على الروايات والأساطير ووصف حالات أزمان انتهت، أو قضاء أوقات ثمينة في حفظ ما يتوجب على المسلم إخراجه من زكاة إن كانت لديه مئة ناقة أو خمسون من الإبل أو عشرة خراف مثلا"!!

وأضاف: "في القرن 21 على أنظمة تعليمية في بعض الدول العربية تعطي جرعات من الدين والفقه والشريعة أكثر من الكيمياء والفيزياء والأحياء والرياضيات والكمبيوتر وكأننا بصدد تخريج كل أبنائنا فقهاء ودعاة أو كأنما لا توجد مدارس خاصة لمن يريد التخصص في الشريعة والدين والفقه"!!

وقال متهكما: "المشكلة لا تكمن في هذه الجرعات الدينية الفائضة فحسب، وإنما أيضا فيمن يتولّون تدريس المواد العلمية ممن يستولي عليهم الهوس الدينيّ، إلى الدرجة التي باتوا معها يخصصون ربع الساعة الأولى من حصص العلوم والرياضيات للوعظ الديني.. وصارت المواد تدرس بطريقة غريبة، كأن يجري المدرس تجربة في المختبر لتحوّل السائل إلى غاز بالحرارة، فيقول إن السائل تحول إلى غاز بمشيئة الله تعالى، أو أن يخبر طلابه إن ناتج جمع 5 مع 5 هو 10 بإذن الله.. إن هذا الأسلوب الطاغي في إقحام الدين في كل شيء أثناء تربية النشء وتعليمه، فضلا عما يبثّ ليل نهار في عقله عن طريق المدرسة والإعلام والجامع من أفكار الجهاد ومقاطعة غير المسلمين وعذاب القبر وفضل الاستشهاد ونعيم الجنة وبؤس الحياة الدنيا، ناهيك عن إقناعه بأنه الأفضل والأحسن والأطهر والأكثر علوا وشأنا من غيره من بني البشر بسبب دينه فقط، هو الذي خلق لنا جيلا متشددا مكفهر الوجه معاديا للعالم"!!!

وأما التصريح الأخطر والأجرأ، فقد حصل في السعودية، في لقاء ولي العهد السعودي عبد الله بن عبد العزيز مع المشاركين في الحوار الوطني، حيث تكلم (عبد الله الغذامي) ـ وهو من كبار الليبراليين في ذلك البلد ـ عن الإرهاب والتعليم، زاعما أن التعليم في السعودية في آخر عشرين سنة أصبح مصنعا للإرهاب.. وتوقع الموجودون أن يصيبه الضرر الكبير من هذا التصريح، خاصة وأنه يرمي أبناء الأسرة الحاكمة من آل سعود بالإرهاب لأنهم درسوا هذه المناهج، كما أنه بتصريحه هذا يرمي القيادة السعودية بخيانة الأمانة من جهتين: فهي التي وافقت على أسماء القائمين على التطوير، وهم يعدون في نظره من مولدي الإرهاب والتطرف.. وكذلك رمى الدولة بالخيانة لكونها سكتت رغم علمها بمثل هذه الجريمة في نظره.. وأما إذا كانت الدولة لا تعلم بمثل هذا، فهو يعني أن دولة كبيرة مثل السعودية تجهل بأهم المهمات في قيام بلدها، وأن هذا الغذامي على علم بالبلد أكثر من ولاته والقائمين عليه!!.. ورغم هذه التبعات الخطيرة فإنه للأسف لم يحدث له شيء من ذلك. (شيء طبيعيّ لأنّ المسلسل مرسوم سلفا، وهو مجرّد شخص يؤدّي دوره فيه، بإخراج أمريكيّ وخنوع سعوديّ!!)







 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

736 كيف انحرف العالم ؟ متناقضات الحرّيّة: الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية 2 أوهام الديمقراطيّة 5 التسلّطُ الأمريكيّ 10 لماذا تحارب أمريكا التعليم الإسلامي؟؟ 3 لماذا تحارب أمريكا التعليم الإسلامي؟


736

كيف انحرف العالم ؟
 
متناقضات الحرّيّة:

الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية

2 أوهام الديمقراطيّة

5 التسلّطُ الأمريكيّ
 
10 لماذا تحارب أمريكا التعليم الإسلامي؟؟

3 لماذا تحارب أمريكا التعليم الإسلامي؟

يلخص النائب في البرلمان الكويتي (أحمد الدعيج) الأهداف الغربية من محاربة التعليم الإسلامي وتغير المناهج وخاصة مفهوم الجهاد في قوله: "إن هذه الخطوة تشير إلى وجود من يستهدف تغيير مفهوم الجهاد الإسلامي من مناهجنا، وهذا التعديل في المناهج يقصد به تهيئة الأجواء ليكون التطبيع مع الكيان الصهيوني أكثر قبولا".

لذلك دعا الدعيج إلى ضرورة متابعة ومراقبة لجنة التطوير التي تهدف الحكومة الكويتية من خلالها إلى تعديل تلك المناهج، وحذر من مخالفة هذا "التغيير" لروح الإسلام والقواعد الشرعية الأصيلة، مثل الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمصالح والمفاسد الشرعية وطرق التعامل مع غير المسلمين من أهل الذمة وغيرهم، وضرورة اعتبار الجهاد المسلح ضد الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين مشروعا ومباركا وأنه على الكويتيين أفرادا وهيئات دعم هذا الجهاد ماديا ومعنويا.

وأوضح الدعيج أن الإدارة الأمريكية تعمل على تجفيف منابع المسلمين كطريق أنجح للقضاء عليهم، وأيسر طريق لتجفيف المنابع هو البرامج التعليمية الدينية في المدرسة الرسمية (التربية الإسلامية) والمعاهد الشرعية وكليات الشريعة ونحوها، بغية القضاء على الإسلاميين أنفسهم أيديولوجيا، أسوة بالتجربتين التونسية والتركية.

وعلى نفس السياق، جاء في مقال بصحيفة (الوطن العمانية): "إن الأنباء تتضافر عن اشتداد الضغوط من أجل عملية تصفية واسعة في المناهج التربوية العربية لكل ما يشير إلى مصطلحات (الجهاد) والدفاع عن المقدسات أو ما يدعم هذه المبادئ من آيات قرآنية أو أحاديث نبوية أو قصص السيرة، أو كل ما يشير إلى العداء التاريخي للدعوة الإسلامية من قبل اليهود والآيات التي تشرح طبيعة الشخصية اليهودية وتحدد ملامحها التي لا تتغير بتغير الأزمان والظروف.

ومن الجانب الأمريكي، اعترفت دبلوماسية بارزة بوزارة الخارجية الأميركية بأن المبادرة التي طرحها وزير الخارجية الأميركى كولن باول عن الديمقراطية في الشرق الأوسط تسعى إلى تغيير المناهج التعليمية في الدول العربية، بما يؤدى إلى التخلص مما وصفته بالحقد والتحريض على الكراهية والعنف في المنطقة.

وقالت (ايلينا رومانسكى) المسئولة عن مبادرة الشراكة والديمقراطية بوزارة الخارجية الأميركية: "إن المنطقة والأجيال القادمة ليست في حاجة إلى مزيد من العنف، وسوف نعمل على مساعدة دولها على تغيير كل ما يدعو إلى تعميق الحقد والكراهية في المناهج التعليمية"!!!!

وقالت إنه ليس بمقدور أي جهة التدخل في النصوص الدينية كالقرآن الكريم فهذا ليس ما نسعى إليه.. وإنما نسعى إلى تغيير المناهج التعليمية بما يؤدى إلى تكريس التسامح والإخاء بين شعوبها.. على حد قولها!!

وفي تحذير قوي للدول العربية والإسلامية، قالت المتحدثة الأمريكية: "إن أي نظام تعليمي يسمح بمناهج تدعو إلى (العنف والكراهية) لم يعد له مكان في ظل هذا النظام العالمي، مؤكدة أن أي مناهج دراسية تتضمن تنمية مشاعر الكراهية ينبغي تغييرها فورا.

ومن الواضح أن الأمريكيين يعتبرون أن إبقاء الأمر دون تغيير أمر يدعو إلى توليد مزيد من مشاعر العداء لأميركا ورفض وجودها في البلدان العربية والإسلامية.. بل إن قضية المناهج في نظرهم ما هي إلا جزء من أجندة أكبر بكثير تتضمن السعي إلى تغيير جذري في البنية الثقافية العربية والإسلامية لتغدو أكثر لينا ووداعة في مواجهة توسع النفوذ الأميركي!!







 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

735 كيف انحرف العالم ؟ متناقضات الحرّيّة: الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية 2 أوهام الديمقراطيّة 5 التسلّطُ الأمريكيّ 10 لماذا تحارب أمريكا التعليم الإسلامي؟؟ 2 لكن ما هو التعليم الإسلامي؟


735

كيف انحرف العالم ؟
 
متناقضات الحرّيّة:

الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية

2 أوهام الديمقراطيّة

5 التسلّطُ الأمريكيّ
 
10 لماذا تحارب أمريكا التعليم الإسلامي؟؟

2 لكن ما هو التعليم الإسلامي؟

كلمة التعليم الإسلامي تُطلق ويراد بها عدة معاني.. قد يراد بها التعليم الذي يقوم على مؤسسات علميّة دينية، تبدأ من أول السلم إلى نهايته، كتعليم الأزهر في مصر، والزيتونة في تونس، والقرويين في المغرب، وديوباند في الهند، والجامعات السعودية الدينية (أم القرى، جامعة الإمام محمد بن سعود، الجامعة الإسلامية بالمدينة)، والجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد ومثلها في كوالالمبور.

وهناك كليات شرعية في جامعات مدنية، مثل كليات الشريعة في الجامعات، وأقسام الدراسات الإسلامية في كليات الآداب وغيرها.

وهناك معاهد ثانوية ومدارس ثانوية تقوم على أساس التعليم الشرعي والعلوم العربية والدينية في أنحاء العالم.

وقد يُقصد بالتعليم الإسلامي تعليم الإسلام في مدارس التعليم العام والمدارس الحكومية، أي الدروس والحصص الدينية في هذا التعليم.. وقد يقصد به ما يُعطى للطلاب في الجامعات من مادة سميت في السنوات الأخيرة الثقافة الإسلامية، وخصوصا أن اتحاد الجامعات العربية كان قد قرر تدريس هذه المادة في كل الجامعات العربية وأنشئ لذلك لجنة من الجامعات العربية المختلفة.

ويبدو أن أمريكا لا تهتم بالشكل أو الطريقة التي يدرس بها الإسلام، وإنما تهتم في هذه المرحلة بالجهاد ومبدأ الاستشهاد المغروس في نفوس المسلمين، خاصة وأن (زعماء الإرهاب) من وجهة النظر الأمريكية ينتمون إلى المدرستين، فعمر عبد الرحمن خريج الأزهر، وبن لادن والظواهري خريجا الجامعات المدنية.








 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

734 كيف انحرف العالم ؟ متناقضات الحرّيّة: الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية 2 أوهام الديمقراطيّة 5 التسلّطُ الأمريكيّ 10 لماذا تحارب أمريكا التعليم الإسلامي؟؟ 1 تغيير المناهج:


734

كيف انحرف العالم ؟
 
متناقضات الحرّيّة:

الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية

2 أوهام الديمقراطيّة

5 التسلّطُ الأمريكيّ
 
10 لماذا تحارب أمريكا التعليم الإسلامي؟؟

1 تغيير المناهج:

مفكرة الإسلام: صرح وزير التربية والتعليم العالي الكويتي (رشيد الحمد) في 28 ديسمبر الماضي، أن الكويت تراجع مناهج الكتب المدرسية لحذف أي فقرات قد تشجع على ما وصفه بـ 'التطرف الديني'.

وعلى الفور تلقت وكالات الأنباء العالمية بكل الترحيب والسرور هذا التصريح، فقالت رويترز: "يأتي القرار في أعقاب اتفاق بين الدول الخليجية على محاربة جذور (التشدد الإسلامي)، في منطقة عانت من سلسلة من الهجمات، يعتقد أن وراءها تنظيم القاعدة الذي يتزعمه المتشدد السعودي المولد أسامة بن لادن".

وعبّر هذا التعليق من رويترز عن التوجه الغربي ـ الذي تقوده أمريكا بمباركة صهيونية ـ وفرحة علمانية، حول ضرورة محاربة الإسلام من جذوره، أو على حسب التعبير الغربي محاربة 'الأفكار المتطرفة'.

وترى أمريكا، ويتبعها الغرب، أن خطورة الإسلام الحقيقية تكمن في مفهوم الجهاد، وخاصة فكرة الاستشهاد التي تحرك المسلمين في أي صراع مسلح مع الاحتلال الغربي في العراق وأفغانستان، أو الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبحسب التسلسل المنطقي في الرؤية الأمريكية، فإن مواجهة مفهوم الجهاد والاستشهاد لا تتأتي إلا عن طريق هدم أسس هذا المفهوم، التي تدرس في مواد التربية الإسلامية في المدارس أو كليات العلوم الشرعية.. أو بمعنى آخر (محاربة التعليم الإسلامي)، وهو ما تطلق عليه أمريكا والغرب (تغيير المناهج)، وبمصطلح بعض الحكومات العربية (تطوير المناهج)!!

ولقد وصل الأمر في الإلحاح على ضرورة حذف كل ما يثير حفيظة أمريكا في المناهج الإسلامية، إلى حد ما ذكره أحد خبراء المناهج العرب المطّلعين، من أن الخبراء الأمريكان يجلسون على جانب المائدة المقابل للجانب الذي يجلس عليه خبراء عرب، ممسكين ببعض كتب المناهج العربية، ليملوا عليهم حذف بعض العناصر هنا أو هناك أو إضافة شيء هنا أو هناك!




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

733 كيف انحرف العالم ؟ متناقضات الحرّيّة: الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية 2 أوهام الديمقراطيّة 5 التسلّطُ الأمريكيّ 10 لماذا تحارب أمريكا التعليم الإسلامي؟؟ من موقع: مفكرة الإسلام ويشمل العناصر الفرعية الاتية 1 تغيير المناهج: 2 لكن ما هو التعليم الإسلامي؟ 3 لماذا تحارب أمريكا التعليم الإسلامي؟ 4 دور العلمانيين في القضية: 5 مسألة قديمة وطرق متعددة: 6 التجربة التونسية: 7 نصيحة للأمريكان:


733

كيف انحرف العالم ؟
 
متناقضات الحرّيّة:

الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية

2 أوهام الديمقراطيّة

5 التسلّطُ الأمريكيّ
 
10 لماذا تحارب أمريكا التعليم الإسلامي؟؟

من موقع: مفكرة الإسلام

ويشمل العناصر الفرعية الاتية


1 تغيير المناهج:

2 لكن ما هو التعليم الإسلامي؟

3 لماذا تحارب أمريكا التعليم الإسلامي؟

4 دور العلمانيين في القضية:

5 مسألة قديمة وطرق متعددة:

6 التجربة التونسية:

7 نصيحة للأمريكان:








 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

732 كيف انحرف العالم ؟ متناقضات الحرّيّة: الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية 2 أوهام الديمقراطيّة 5 التسلّطُ الأمريكيّ 9 التدخّل الصهيوني الأمريكيّ في السودان: 7 نصيحة من كاتب سوداني:


732

كيف انحرف العالم ؟
 
متناقضات الحرّيّة:

الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية

2 أوهام الديمقراطيّة

5 التسلّطُ الأمريكيّ

9 التدخّل الصهيوني الأمريكيّ في السودان:

7 نصيحة من كاتب سوداني:

في مقاله الهام "السودان على خريطة الحرب الأنجلوساكسونية ضد الإسلام" يقول الأستاذ (مدثر أحمد إسماعيل): يبدو أن أمريكا أوشكت على التدخل المباشر في السودان لحسم النزاع الدائر في الجنوب لصالح الشعب الأجرد طويل القامة، وتهيئته لموعد مجيء المسيح، فيقدم ذلك الشعب هداياه لرب الجنود في جبل صهيون.

لكن لا يُدرى على وجه التحديد ما هو السيناريو الذي سوف تختلقه أمريكا للتدخل العسكري؟؟؟

ملحوظة: يبدو أن مقال الأستاذ مدثر كان قبل تصريح بول بأن السودان بحاجة لقوات لحفظ السلام، وقبل أزمة دارفور!!

ويضيف الكاتب السوداني: لا يفوتني أن أنبه لحقيقة مهمة، وهي أن الحكومة السودانية على علم بخبايا أمريكا تجاه السودان، فنرجو منها أن تتقي الله تعالى وتعد العدة من منظور شرعي، يدفعها عقيدة راسخة مدارها على قول الله  تعالى:

{وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} (البقرة: 120).

(‏فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ * وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُم‏)





 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

731 كيف انحرف العالم ؟ متناقضات الحرّيّة: الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية 2 أوهام الديمقراطيّة 5 التسلّطُ الأمريكيّ 9 التدخّل الصهيوني الأمريكيّ في السودان: 6 سلطنة "دارفور".. حصان طرواده لتقسيم السودان! محمد جمال عرفة



731


كيف انحرف العالم ؟
 
متناقضات الحرّيّة:

الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية

2 أوهام الديمقراطيّة

5 التسلّطُ الأمريكيّ

9 التدخّل الصهيوني الأمريكيّ في السودان:

6 سلطنة "دارفور".. حصان طرواده لتقسيم السودان!

محمد جمال عرفة



منذ عام 2003 برز إلى السطح اسم ولاية "دارفور" السودانية، التي تمثل خُمس مساحة السودان، وفجأة أعلنت أكثر من دولة أوروبية هذا الشهر أنها تفكر في إرسال حملات عسكرية للتدخل في المنطقة بدعوى وجود عمليات تطهير عرقي وإبادة جماعية على غرار مجازر رواندا، وأصدر الكونجرس الأمريكي قراراً باعتبار ما يجري هناك "تطهير عرقي" تمهيداً لتدخل عسكري هناك، ودخلت الأمم المتحدة على الخط باتهام الحكومة السودانية بالتطهير العرقي.

ماذا يحدث في دارفور؟ ولماذا ظهرت فجأة على السطح الصراعات القبلية التي تجري هناك رغم أنها أمور عادية تحدث في غالبية البلدان الأفريقية؟ ولماذا الحرص الغربي والأمريكي على الإنسانية المعذبة في دارفور والعويل على التطهير العرقي هناك.. وغض الطرف تماماً في نفس الوقت عن مجازر فلسطين وما يجري من انتهاكات في العراق من جانب قوات الاحتلال؟ ولماذا يتحدث الغربيون عن الصراع في دارفور كأنه حرب شعواء بين القبائل العربية والأفريقية رغم أن كل سكان دارفور مسلمون؟ وهل لذلك التدخل المرتقب علاقة بالمصالح الغربية، أو بموارد البلاد النفطية؟ فجأة أعلنت أكثر من دولة أوروبية هذا الشهر أنها تفكر في إرسال حملات عسكرية للتدخل في المنطقة.

يقع إقليم دارفور في أقصى غرب السودان، وتشكل حدوده الغربية الحدود السياسية للسودان في تلك الجهة مع ليبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد، وتسكنه عرقيات إفريقية وعربية؛ من أهمها: "الغور" التي جاءت تسمية الإقليم منها، و"الزغاوة"، و"المساليت"، وقبائل "البقارة" و"الرزيقات"، وتمتد جذور بعض هذه المجموعات السكانية إلى دول الجوار، خاصة تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى.

وكانت دارفور في السابق مملكة إسلامية مستقلة تَعاقب على حكمها عدد من السلاطين، كان آخرهم السلطان علي دينار، وكان للإقليم عملته الخاصة وعلَمه، ويحكم في ظل حكومة فيدرالية يحكم فيها زعماء القبائل مناطقهم، وكانت هذه الفيدراليات مستقلة تماماً حتى سقطت في الحقبة التركية.

وقد اتجه أهل دارفور خلال الحكم التركي الذي استمر نحو 10 سنوات لأسلوب المقاومة، وشكل الأمراء والأعيان حكومات ظل كانت مسئولة عن قيادة جيش دارفور الموحد الذي كان يشن عمليات المقاومة ضد الجيش التركي، كما شهد الإقليم عدة ثورات؛ من أشهرها: ثورة السلطان هارون التي دحرها غردون باشا عام 1877م، وثورة مادبو بمدينة الضعين، وثورة البقارة، وعند اندلاع الثورة المهدية سارع الأمراء والزعماء لمبايعة المهدي ومناصرته حتى نالت استقلالها مجدداً.

وقد ظلت دارفور في أغلب فترات تاريخها سلطنة مستقلة عن السودان، ولكن عند اندلاع الحرب العالمية الأولى أيد سلطان دارفور تركيا التي كانت تمثل مركز الخلافة الإسلامية؛ الأمر الذي أغضب حاكم عام السودان، وأشعل العداء بين السلطنة والسلطة المركزية، والذي كانت نتيجته الإطاحة بسلطنة دارفور وضمها للسودان عام 1917م.

ولأن دارفور إسلامية علي مدار تاريخها، فقد كان من الطبعي أن تنتشر فيها المدارس الدينية لتعليم القرآن والشريعة الإسلامية، وتم إرسال العديد من أبناء الإقليم إلى الدراسة في الأزهر الشريف؛ حيث خصص "رواق دارفور" داخل الأزهر منذ تلك المدة، كما كانت هناك نهضة ثقافية وفكرية ساهمت في تلاحم القبائل وخففت من الصراعات بينهم.

ومما يذكره التاريخ عن السلطان علي دينار أنه كان يكسو الكعبة المشرفة سنويا، ويوفر الغذاء لأعداد كبيرة من الحجاج فيما يعرف عند سكان الإقليم بـ"قدح السلطان علي دينار" و "أبيار علي". يقع إقليم دارفور في أقصى غرب السودان، وتشكل حدوده الغربية الحدود السياسية للسودان في تلك الجهة مع ليبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد.

وإذا كان التدخل الغربي والأمريكي له ما يبرره فيما يتعلق بالوضع في جنوب السودان بدعوى أن هناك صراعاً بين مسلمين ومسيحيين (وفق إحصاء سابق يرجع لعام 1981م: نسبة المسلمين في الجنوب 18%، والمسيحيين 17%، وباقي السكان وثنيون)؛ فهو ليس مقبولاً في الغرب السوداني ؛ لأن كل القبائل هناك مسلمة، سواء العربية أو الأفريقية بنسبة 99%، وليس هناك معنى لتدخل الاتحاد الأوربي بدعوى وجود تطهير عرقي أو ديني!؟

وتتلخص مشكلة دارفور في أن القبائل الأفريقية التي تشتهر بالزراعة والاستقرار في أراضي محددة، كانت تشكو من نزوح القبائل العربية الرحل المعروفة بعدم استقرارها في أرض محددة إلى قراها خصوصاً في مواسم الجفاف والقحط ونقص الطعام، مما قد يتسبب عنه بعض الصراعات أو المشاحنات الصغيرة، ولكن الجديد أن هناك عوامل تدخلت لتأجيج الصراع بين الإخوة المسلمين هناك وحولته لنزاع قبلي.

ويمكن تلخيص هذه العوامل فيما يلي:

1- بدأت منظمات إغاثة أوروبية ذات أجندة استخبارية غربية تتحرك بقوة في هذه المنطقة وتنشر ثقافة الفرقة بين المسلمين من أصل أفريقي والمسلمين من أصل عربي، ووضح أن لها هدفاً تبشيرياً واضحاً بهدف ضرب تنامي تيار الصحوة الإسلامية هناك وفي السودان عموماً، والسعي لتقسيمه بهدف السيطرة على الدور الذي يلعبه السودان في "أسلمة " القارة الأفريقية عبر جامعة أفريقيا العالمية ومنظمة الدعوة الإسلامية الخيرية السودانية.

2- ساهم تدفق السلاح على دارفور في فترات تاريخية مختلفة ونتيجة لصراعات بين قوى مختلفة في البلدان الأفريقية المجاورة (تشاد)، فضلاً عن تمويل قوي له أجندة وعلاقات مع قوى خارجية في تسريع حمل السلاح بين الفرقاء.

3- هناك مطامع غربية وأمريكية واضحة في السودان عموماً وثرواته النفطية والمعدنية، ورغبة في الاستيلاء عليها، وبحيث ينفصل الجنوب الذي يمثل ربع مساحة السودان، وتفقد الخرطوم السيطرة على دارفور، التي تمثل خمس مساحة البلاد، ويتم إضعاف الدولة السودانية في نهاية الأمر ومشروعها الإسلامي، وربما لهذا تحدث الرئيس السوداني البشير ووزير خارجيته لأول مرة عن محاولات لضرب الدولة الإسلامية في السودان عندما ظهرت معالم المؤامرة. هناك بالتالي خطط واضحة لضرب حكومة الخرطوم عبر مناطق مشتعلة في الجنوب والغرب وربما قريباً الشرق

4- بدأت المحاولات الغربية للتقسيم بدعاوى التطهير العرقي والإيحاء أن العرب يقتلون الأفارقة، وجرى تسخير الأمم المتحدة لترويج هذه الدعاوى، وهددت أمريكا بقرارات من مجلس الأمن للتدخل في السودان، وظهر أن الهدف هو تدويل المشكلة (على طريقة العراق ) بهدف حشد التأييد اللازم للتدخل بدعاوى إنسانية ومن ثم البقاء هناك.

5- سبق لرئيس الوزراء السوداني السابق الصادق المهدي أن كشف عن أن 17 مطبخا أوروبياً (يقصد برلمانات 17 دولة أوروبية) يناقشون أحوال السودان بضغط من المنظمات التبشيرية والحقوقية ذات النفوذ في أوروبا لدرجة أنهم يعون بند السودان قبل مناقشة القضايا المتعلقة ببلادهم، وهو ما يكشف جانباً من الرغبة في التدخل في شؤون السودان ونشر الأباطيل عن صراعات عرقية موسعة بين المسلمين هناك رغم وجود القليل منها.

6- بدأت حركة التمرد في جنوب السودان بزعامة جون قرنق التحرك بسرعة لتأجيج الصراع في دارفور ضمن محاولاتها للضغط على حكومة السودان بعد توقيع اتفاق سلام مع الخرطوم، وذلك لتعويض فشل سابق لها في التسلل إلى دارفور وإشعال تمرد هناك ينضم للجنوب، وهناك اتصالات علنية بين قادة تمرد الجنوب وقادة تمرد الغرب بل وتشابه في أساليب البيانات والمطالب!!

هناك بالتالي خطط واضحة لضرب حكومة الخرطوم عبر مناطق مشتعلة في الجنوب والغرب وربما قريباً الشرق، ولكن القضية الأخطر هي أن التحركات لتقسيم السودان بحجج مختلفة تجرى بعيداً عن أي دور عربي أو إسلامي، سواء إغاثي أو سياسي أو اقتصادي نتيجة ضعف الأحوال العربية عموماً والاستجابة لمطالب غربية أو الخوف على البيوت الزجاجية لبعض الحكومات العربية!

وهناك خلط واضح للحقائق وتصوير مبالغ فيه لما يجري هناك، وطمس للحقائق.. فعلي سبيل المثال يجري تصوير الأمر كأن رجال القبائل العربية هم "جنجاويد" يقتلون الأفارقة (كلمة "جنجاويد" يقصد بها الرجل الذي يحمل مدفعاً رشاشاً من نوع "جيم 3" المنتشر في دارفور بكثرة، ويركب الجواد )، وفي الوقت نفسه يجري تعتيم تام على الدور الذي تقوم به الميليشيات الأخرى التابعة للقبائل الأفريقية، والتي يسميها البعض "تورا بورا"، والتي يرجع تاريخ تأسيسها إلى ما قبل ظهور الجنجاويد.

وقد روى شهود عيان عائدون من دارفور كيف أنه يصعب التمييز بين المواطن الأفريقي والعربي هناك، وكيف تتداخل القبائل أو تحل مشاكلها بينها وبين بعضها البعض، وكيف أن وفد لجنة الإغاثة الطبية المصري الذي ذهب لدارفور في المدة من 2 يوليه إلى 23 يوليه 2004م لم يجد سوى ستة حالات للحمل خارج نطاق الزواج ( وليس اغتصاب)، ما يعني أن ما يجري الترويج له عن عمليات اغتصاب للنساء أمر مبالغ فيه، وقالوا: إن هناك تهويل غربي مبالغ فيه فيما يجري. والأغرب أن تقول بريطانيا: إنها جاهزة لإرسال 5000 جندي إلى دارفور، وأنهم مستعدون بالفعل للتحرك وكأن الأمر معد سلفاً.. التحركات الغربية الحالية يبدو أنها مقصودة وأنها تنوي ركوب موجة دارفور كحصان طرواده لضرب السودان وتقسيمه ومنع قيام دولة إسلامية قوية في هذه المنطقة تمثل خطراً على المصالح الغربية هناك ونهب ثروات القارة الأفريقية، وربما لهذا بدأت القوي الشمالية السودانية توحد جهودها لما استشعرت المخاطر، وبدأ البعض ينادي بالجهاد إذا وطئت أقدام البريطانيين أو الأمريكان أرض السودان.

فهل نشهد تصعيداً للمؤامرة في الأيام القادمة؟.. وهل يتحول السودان لعراق آخر وحجر آخر يسقط من على رقعة الشطرنج الغربية بشأن السيطرة على العالم؟







 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

730 كيف انحرف العالم ؟ متناقضات الحرّيّة: الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية 2 أوهام الديمقراطيّة 5 التسلّطُ الأمريكيّ 9 التدخّل الصهيوني الأمريكيّ في السودان: 5 أهداف صهيوأمريكية أخرى في السودان:


730

كيف انحرف العالم ؟
 
متناقضات الحرّيّة:

الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية

2 أوهام الديمقراطيّة

5 التسلّطُ الأمريكيّ

9 التدخّل الصهيوني الأمريكيّ في السودان:

5 أهداف صهيوأمريكية أخرى في السودان:

إذا كانت العقيدة، على الرغم من اختلافها، هي الدافع المشترك للغرب بزعامة أمريكا والصهيونية العالمية، فهناك أيضاً أهداف مشتركة للحملة الشرسة على السودان:

1- خطوة نحو تفكيك الدول الإسلامية:

إن جزء أساسي من استراتيجية أمريكا والصهاينة في تعاملهما مع الدول الإسلامية هو السعي إلى تفتيتهم، وإضعافهم وذلك إما بتقسيمهم إلى دويلات أو تجزئة الدول الإسلامية إلى كانتونات طائفية مثلما الحال في لبنان وتيمور الشرقية في إندونسيا، وكما هو الحال في السودان.

وإذا انقسمت السودان فإن ذلك مؤذن بانقسام الدول المجاورة ومن بينها مصر والتي تحمل بعض المخططات الغربية هدفا استراتيجيا لها بهذا الاتجاه.

ولقد ظهرت تصريحات مصرية متخوفة من إعطاء الجنوب السوداني حق تقرير المصير لذلك السبب، إذ حذّر الدكتور أسامة الباز مستشار الرئيس المصري للشؤون السياسية – وهو واحد من صانعي السياسة المصرية - من 'أن تقسيم السودان يمكن أن يؤدى إلى تقسيم الدول المجاورة'.

2- شد أطراف الدول الإسلامية:

يشير الأستاذ 'أحمد تهامي عبد الحي' في مقال بعنوان (إسرائيل في السودان.. حقائق وتبريرات) إلى 'اعتماد الصهاينة مبدأ 'شد الأطراف' أو ما يطلق عليه الصهاينة 'نظرية التخوم' أو 'التحالف المحيط'، باعتبار أنهم محاصرون بدول عربية معادية، ولذلك يتوجب عليهم أن يبحثوا عن حلفاء في الدائرة الخارجية خلف الدائرة العربية المحيطة، وفي أوساط الأقليات العرقية والدينية في الدول العربية والإسلامية، التي تشكل جميعها 'احتياطيًّا للصداقة'، ومن ذلك المسيحيون في السودان'.

ويظهر هدف 'شد الأطراف' في تحالف الصهاينة مع تركيا في الشمال، وفي الغرب توجد العلاقات السرية مع موريتانيا، وزيارة وزير الخارجية الصهيوني شالوم للمغرب وتزايد أعداد السياح اليهود الصهاينة للمغرب بطرق ملتوية غير مباشرة لتجنب غضب الإسلاميين، أما في الشرق فهناك التحالف الوثيق مع الهند.

وعلى نفس الطريق ولكن بصورة أوسع تسير أمريكا، بغض النظر عن احتلال أفغانستان، تدخل أمريكا في التحالف الصهيوني الهندي، والشراكة مع حكومة الرئيس الباكستاني مشرف والمتنامية بشكل كبير، وتتحالف مع الفلبين لمحاربة الإسلاميين، بالإضافة إلى العلاقة الوثيقة مع كوريا الجنوبية واليابان، وبذلك تحاصر العالم الإسلامي من الشرق والجنوب الشرقي.

ومن الشمال شددت أمريكا حصارها لشمال العالم الإسلامي باحتلال العراق بعد تنامي العلاقات مع تركيا، خاصة بعد دخول الأخيرة في تعاون عسكري قوي مع الكيان الصهيوني.

أما من ناحية الغرب فتستعد المغرب في خطوات متسارعة لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة مع أمريكا، وذلك بعد مساندتها القوية لأمريكا في ما يسمى بـ 'الحرب على الإرهاب'.

وأما البوابة الجنوبية للعالم الإسلامي، فقطعاً السودان هي المفتاح الرئيسي، لكن هناك محاولات سابقة وبقاياها مستمرة في الصومال.

3- السيطرة على البحر الأحمر:

ومن زاوية الجغرافيا السياسية فإن السودان يتمتع بموقع إستراتيجي بارز على البحر الأحمر، فهو يشرف على الطريق البحري المؤدي من باب المندب إلى 'إيلات'، وبالتالي فهو يشكل موقعا مهما في إستراتيجية النقب والسيطرة على البحر الأحمر التي اعتمدها الصهاينة منذ الثلاثينيات من القرن العشرين، وقد توسعت أهداف الصهاينة لتشمل البحر الأحمر كله بعد إغلاق مضيق باب المندب في حرب 1973، وتظهر بشدة عبر التحالف مع إريتريا، حيث صرح وزير الصحة الصهيوني 'إفرايم سنيه' لإذاعة الكيان الصهيوني في 21/12/1995 'أن إريتريا دولة صديقة لإسرائيل وتمثل موقعاً إستراتيجيًّا مهمًّا جدًّا لحرية الملاحة في البحر الأحمر، وعلى نفس السياق تسعى أمريكا إلى منع الدول الإسلامية من السيطرة على البحر الأحمر الذي يمثل معبرها الرئيسي إلى الخليج والعراق.

4- السيطرة على المياه:

الأحلام الصهيونية حول الوصول لمياه النيل ما زالت قائمة، وذلك من خلال ممارسة الضغط المائي ضد مصر والسودان، والالتفاف على الرفض العربي لنقل مياه النيل للكيان الصهيوني، ولذلك يقوم الصهاينة بتكثيف التعاون مع دول حوض النيل في مشروعات مشتركة يمكن أن تقلص حصتي مصر والسودان من المياه.

وإذا كان السيطرة على المياه هدف صهيوني استراتيجي من أجل الحاجات الأساسية، فإنه يمثل هدفا مشتركا مع أمريكا من أجل استخدامه كورقة ضغط كبيرة جداً على مصر، وهو أكبر ما تخشاه السياسة المصرية من الأزمة السودانية وعواقبها المؤثرة على مصر.

5- النفط:

من الملاحظ أن قانون 'السلام' الأمريكي الذي أقره الكونجرس ووافق عليه بوش، المشار إليه سابقاً، جاء في الوقت الذي ظهر فيه النفط وبقوة في السودان‏، وخاصة مع تصاعد الحديث عن الاستثمارات النفطية الضخمة في السودان التي أصبحت حقيقة وبدأت تتصاعد في الأسواق العالمية‏.

يذكر أن السودان بدأ في تصدير نفطه من الشمال عام‏1999‏ ويتوقع أن يحصل علي عائدات ضخمة من ذلك‏، غير أن أكبر احتياطات النفط يوجد في جنوب السودان‏.‏

وتقوم إدارة بوش بمضاعفة الضغط على الدول التي تتبع لها شركات النفط الأجنبية لحمل هذه الشركات على إنهاء عملياتها والرحيل من السودان، خاصة شركة «تاليزمان» الكندية، وشركة النفط السويدية، وشركة النفط الصينية، وشركة بتروناس الماليزية.

وتهدف أمريكا من السيطرة على النفط إلى (الضغط على الدول المصدرة للنفط لزيادة إنتاجها لخفض الأسعار، تنويع مصادرها من النفط وتقليل اعتمادها على نفط الدول العربية، إحكام سيطرتها على

مخزونات النفط العالمية إلى جانب سيطرتها العسكرية وهو ما يسهل تحكمها في الاقتصاد العالمي واقتصاديات الدول المنافسة بشكل أكبر.






 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


729 كيف انحرف العالم ؟ متناقضات الحرّيّة: الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية 2 أوهام الديمقراطيّة 5 التسلّطُ الأمريكيّ 9 التدخّل الصهيوني الأمريكيّ في السودان: 4 وقف زحف الإسلام في اتجاه أفريقيا:


729

كيف انحرف العالم ؟
 
متناقضات الحرّيّة:

الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية

2 أوهام الديمقراطيّة

5 التسلّطُ الأمريكيّ

9 التدخّل الصهيوني الأمريكيّ في السودان:

4 وقف زحف الإسلام في اتجاه أفريقيا:

إن الضغينة والحنق على الإسلام والرغبة العنيفة لإقصائه هي أهم أهداف تلك الحملة الصهيوأمريكية على السودان، لأنها تدرك أنه لو تٌرك الإسلام بقوة في السودان فإن ذلك مدعاة لانتشاره في كامل القرن الإفريقي ومنابع النيل ومنطقة البحيرات، وهي مناطق استراتيجية مهمة ومفصل حركة القارة.

ولم تكن تلك الفكرة بالجديدة فالقس (أرشيد كون شو) يقول عام 1909م: 'إن لم يتم تغيير هذه القبائل السوداء في السنوات القليلة القادمة فإنهم سيصيرون محمديين؛ إذْ هذه المنطقة منطقة استراتيجية لأغراض التبشير، إنها تمتد في منطقة شرق إفريقيا في منتصف الطريق بين القاهرة والكاب'.

وهو تماماً ما تمت التوصية به في المؤتمر الإرسالي العالمي بأدنبرة عام 1910م: 'إن أول ما يتطلب العمل إذا كانت إفريقيا ستكسب لمصلحة المسيح أن نقذف بقوة تنصيرية قوية في قلب إفريقيا لمنع تقدّم الإسلام'.






 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

728 كيف انحرف العالم ؟ متناقضات الحرّيّة: الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية 2 أوهام الديمقراطيّة 5 التسلّطُ الأمريكيّ 9 التدخّل الصهيوني الأمريكيّ في السودان: 3 جذور اليهود المزعومة في السودان؟؟؟



728


كيف انحرف العالم ؟
 
متناقضات الحرّيّة:

الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية

2 أوهام الديمقراطيّة

5 التسلّطُ الأمريكيّ

9 التدخّل الصهيوني الأمريكيّ في السودان:

3 جذور اليهود المزعومة في السودان؟؟؟

ورد في العهد القديم الإصحاح 15/18: (لقد منحت ذرياتكم هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات).

وعلقت الكاتبة الأمريكية الشهيرة جريس هالسل على الوعد الذي ورد في العهد القديم، قائلة: هناك تساؤل حول معنى نهر مصر، ذلك أنه يوجد جدول الآن يعرف باسم وادي العريش، وكان يعرف في السابق بنهر مصر، غير أن زميلي الأمريكي يقول: (إنني أعتقد أن نهر مصر ليس هو سوي النيل )، فإذا كان المراد بالنيل هو وادي النيل فهل يدخل السودان - الذي يشكل وادي النيل محور التجمع السكاني فيه- في هذا الوعد؟

ويبدو أن اليهود يريدون وادي النيل بأكمله، لذلك يعملون على تضخيم تاريخهم في السودان، والذي لم يشتهر بوجود مجموعات يهودية فيه، وفي سبيل تضخيم هذا التأريخ، فقد جُنِّدت وسائل إعلامية عديدة، واتُبعت أساليب مختلفة لترويج هذه الفكرة، من هذه الأساليب 4 أحداث مهمة هي:

1- كتاب بني إسرائيل في أرض المهدي:

فقد طبعت دار جامعة سيراكوس للنشر كتاباً اسمه ' بنو إسرائيل في أرض المهدي' لمؤلفه 'إيلي س. مالكة' الذي ولد في السودان، وكان أبوه كبير حاخامات اليهود في الجيش الإنجليزي الذي حارب حركة المهدي الإسلامية.

وتحدث الكاتب اليهودي مالكة عن نشأة الجالية اليهودية في السودان، والصعوبات التي واجهتها في أيام حكم المهدي، وزعم أنهم أجبروا على اعتناق الإسلام تحت تهديد السيوف!، كما تحدث في كتابه عن العقد الخصيب من عمر الجالية، والذي امتد من الثلاثينيات إلى الأربعينيات من القرن المنصرم، ووصف الاتصالات التي تمت بين يهود السودان ويهود مصر وأثيوبيا وإريتريا، كما وصف الزيارات التي قام بها كبار المسؤولين اليهود للسودان، كما تحدث عن الفترة الحرجة التي مرت بالجالية عقب حرب 1967 م، كذلك حوى كتاب مالكة إحصاء مفصلاً ليهود السودان والأماكن التي استقروا بها بعد هجرهم للسودان.

2- مقال ليفي اليهودي السوداني:

مقال لكاتب سوداني جنوبي من قبيلة الماندي اسمه ويليام ليفي أوشان أجوغو، يزعم فيه أن قبيلته من أصول يهودية، ويدّعي هذا الكاتب أن قبيلته وقبائل أخرى في جنوب السودان - لم يذكر أسماءها؟؟ - ترجع أصولها إلى اليهودية التي وصلت إلي إفريقيا قبل الإسلام والمسيحية، حيث عاش الشعب اليهودي في أفريقيا مئات السنين وذلك قبل خروجهم من مصر، ولذلك تركوا أثرهم في شمال القارة وشرقها، على حد زعمه.

3- المبالغة في إبراز العادات المشتركة بين اليهود ومواطني الجنوب:

لم يكتف اليهود ـ لأجل تضخيم تاريخهم في السودان ـ بذلك، بل بالغوا في وصف وإبراز بعض العادات والتقاليد المشتركة دليلاً على الأصول اليهودية لبعض قبائل جنوب السودان.. فقد كتب ويليام ليفي مستدلاً على الأصول اليهودية لقبيلته أنها:

أ- تقدم القرابين عند ارتكاب الخطايا، فإذا كانت الخطيئة كبيرة تذبح ضأنا، أما إذا كانت صغيرة فتذبح دجاجة، وهناك مجموعة من زعماء القبيلة أو العلماء الذين يحددون نوع القربان ويشرفون علي الترتيبات المتعلقة بتقديمه.

ب- تعتبر بعض الأيام من العام مقدسة، وتتقرب إلي الله فيها.

ج- تستخدم البوق عند دعوة الناس إلي اجتماع أو إلي مناسبة.

د- يتزوج الأخ زوجة أخيه المتوفى.

جدير بالذكر أن الكاتب السوداني 'نزار محمد عثمان' ذكر أن القبيلة التي يتحدث عنها الكاتب اليهودي هي قبيلة وثنية في الأساس.

4- الهولوكست السوداني:

تسعى بعض الأوساط إلى استجداء التعاطف العالمي نحو اليهودية بتجديد الهولوكوست القديم في شكل جديد، و هو الزعم بأن النظام في السودان يشن حربا لا هوادة فيها ضد القبائل الجنوبية في السودان، فيذكر اليهودي ويليام ليفي أن 3 ملايين من أهله يتعرضون لإبادة جماعية 'لم يشهد العالم لها مثيلا منذ المحرقة الكبيرة!!'، ويصف الحرب الدائرة في جنوب السودان بأنها جزء من حرب 'الإمبريالية الإسلامية' ضد المسيحيين الأفارقة في السودان، والتي تسعي إلي هيمنة الثقافة العربية علي الثقافة الإفريقية وبقايا اليهودية.

وعلى نفس الوتيرة تدخل أمريكا اللعبة لمحاولة خلق نوع من التعاطف مع التمرد الجنوبي وإعطاء إيحاءات رمزية لإدخال اليهود في القضية، فيزعم الأمريكي 'جورج ستانتوف' منسق الحملة الدولية لوقف ما يسمى بـ 'التطهير العرقي في السودان' في تقرير قدمه المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية في واشنطن أعده أكثر من 50 شخصية أمريكية ونقلته صحيفة (البيان): أن هناك دلائل يمتلكونها بضلوع الحكومة السودانية في ممارسة التطهير العرقي، الذي قال إنه أشبه بما قام به هتلر أيام العهد النازي.



وحول تلك المزاعم اليهودية حول وجود جذور لهم في السودان، يقول الكاتب السوداني 'نزار محمد عثمان': لم يكن لليهود ـ في يوم من الأيام ـ وجود يذكر في السودان، فلمصلحة من يتم هذا التضخيم؟.. لا شك أن الهدف من ورائه هو إيهام الرأي العالمي أن لليهودية حقاً تاريخيا في السودان، حتى يتضافر هذا الحق التاريخي المزعوم مع الوعد الديني المفترى في وراثة أرض النيل، إلى التمهيد لقيام إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل!!





 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

727 كيف انحرف العالم ؟ متناقضات الحرّيّة: الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية 2 أوهام الديمقراطيّة 5 التسلّطُ الأمريكيّ 9 التدخّل الصهيوني الأمريكيّ في السودان: 2 الدافع العقدي هو المحرك الأساسي:


727

كيف انحرف العالم ؟
 
متناقضات الحرّيّة:

الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية

2 أوهام الديمقراطيّة

5 التسلّطُ الأمريكيّ

9 التدخّل الصهيوني الأمريكيّ في السودان:

2 الدافع العقدي هو المحرك الأساسي:

ظهرت حملات إعلامية في الوسائل الأمريكية وغير الأمريكية قوامها تحقيقات صحفية وأفلام تسجيلية ومقابلات تلفزيونية وتسريبات إخبارية.. كلها تتعلق بجنوب السودان وجون قرنق، تبث

رسالة إعلامية تصوّر جنوب السودان وكأنه تيمور الشرقية، وجون قرنق وكأنه مسيح جديد.

وذلك ليس بالغريب فالسياسة المستقبلية لأمريكا واليهود فيما يتعلق بإفريقيا عموماً، وبأرض «كوش» خصوصاً (السودان والحبشة)؛ متلقاة من كتابهم المقدس، المحرف.. فسيناريو الأحداث في جنوب السودان إنما هو مأخوذ من العهد القديم أشعياء، ومزامير داود، وصفنيا.

فكل النبوءات تنصّ على أن أرض «كوش» يقطنها شعب أجرد طوال القامة، سيبثون الرعب في القاصي والداني، ويقدمون هدايا إلى الرب القدير في جبل صهيون.... والترجمات التفسيرية لهذه النصوص تكاد تجمع على أن أرض «كوش» هي أرض السودان، وأن جنود الرب الجُرْد طوال القامة هم شعب جنوب السودان؛ لذلك يتوالى المدد المادي والمعنوي خفياً وجلياً لهذا الشعب من قِبَل أمريكا واليهود؛ لتقوى شوكته ويصلب عوده، فيكون مهيأً عند نزول المسيح.

وهاكم بعض تلك النصوص:

ـ في أشعياء (18): (ويل لأرض حفيف الأجنحة في عبر أنهار كوش التي تبعث رسلاً في البحر في قوارب البردي السابحة فوق المياه، امضوا أيها الرسل المسرعون! إلى شعب طوال القامة جرد، إلى شعب بث الرعب في القاصي والداني، إلى قوم أقوياء وقاهرين تشطر الأنهار أرضهم، يا جميع أهل الأرض والساكنين فيها! عندما ترتفع راية على الجبال فانظروا، وعندما يدوي نفير بوق فاسمعوا).

(وفي ذلك الوقت، يقدم الشعب الطويل القامة الأجرد الذي بث الرعب في القاصي والداني آلامه القوية القاهرة التي تشطر الأنهار أرضها هدايا إلى الرب القدير في جبل صهيون موضع اسم الرب القدير).

هذه النصوص استغلها المنصِّرون بشكل واسع في تنصير أبناء جنوب السودان، بل إن المثقفين منهم وفي مقدمتهم زعيم التمرد الجنوبي (جون قرنق) جعلوها عقيدة مصيرية يسعون إلى تحقيقها، والتعاون مع من يدين بالصليب وينتظر عودة المسيح.

ويقول الأستاذ 'محمد وجدي قنديل' في مقاله الهام (المؤامرة في جنوب السودان): 'ليست أصابع المنظمات الكنائسية وجماعات التبشير بعيدة عن المؤامرة، في السودان، بترويج الافتراءات عن تجارة الرقيق وسوء أحوال الجنوبيين، وبذلك تجمع التبرعات وتقدم الدعم إلي قرنق حوالي 3 ملايين دولار، الذي يقوم بتصفية القبائل في الجنوب ويدفعها إلي الهروب بالآلاف شمالا إلي الخرطوم، وقد حان الوقت لمواجهة المؤامرة، وإنقاذ السودان مما يدبر له في الخفاء'.

لقد دفعت تلك النصوص بتشجيع المنظمات الكنائسية والمنصرين الحكومة الأمريكية الأصولية الإنجيلية؛ ممثلة في مجلس الكونجرس، إلى إصدار قانون 'السلام في السودان'، والذي أقره بوش الابن، وهو قانون من شأنه أن يؤدي إلى فرض عقوبات على السودان إذا أخفقت حكومة الخرطوم في تحقيق تقدم لوضع حد للحرب الأهلية الدائرة منذ تسعة عشر عاماً، أو إذا رأت إدارة الرئيس بوش أن حكومة السودان لا تتفاوض مع المتمردين (بنيات حسنة)، أو إذا تبين أنها تعرقل الجهود الإنسانية في الجنوب.

وبموجب هذا القانون، سيكون من حق الحكومة الأمريكية إعادة النظر كل 6 أشهر فيما إذا كانت الحكومة السودانية والجبهة الشعبية لتحرير السودان تتفاوضان بنيات حسنة!

وإذا قررت الحكومة الأمريكية أن الإدارة السودانية مقصرة؛ فإنها ستصوِّت ضد منح قروض متعددة الأطراف إلى السودان، وستدرس تخفيض التمثيل الدبلوماسي، ومحاولة منع حكومة الخرطوم من استخدام عائدات بيع النفط في شراء الأسلحة، والسعي إلى استصدار قرار من مجلس الأمن بحظر تصدير السلاح إلى الخرطوم.

وتأكيداً على ذلك أعلن بوش تعيين القس الأمريكي والسناتور الجمهوري الأسبق (جون دانفورث) مبعوثا خاصا لقيادة جهود 'السلام' في السودان.



ولكن إذا كانت الولايات المتحدة تحركها العقيدة المحرفة للقيام بحملة شرسة على السودان، فما دافع اليهود للاشتراك في هذه الحملة بكل ثقل الصهيونية العالمية؟؟




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

726 كيف انحرف العالم ؟ متناقضات الحرّيّة: الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية 2 أوهام الديمقراطيّة 5 التسلّطُ الأمريكيّ 9 التدخّل الصهيوني الأمريكيّ في السودان: 1 عشرة آلاف جندي لحفظ السلام:


726

كيف انحرف العالم ؟
 
متناقضات الحرّيّة:

الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية

2 أوهام الديمقراطيّة

5 التسلّطُ الأمريكيّ

9 التدخّل الصهيوني الأمريكيّ في السودان:

1 عشرة آلاف جندي لحفظ السلام:

في تصريح عابر، ولكنه خطير في مضمونه، صرّح وزير الخارجية الأمريكي (كولن باول) في 7 / 2 / 2004 'أن السودان قد يحتاج إلى ما يصل إلى 10 آلاف جندي لـ 'حفظ السلام' وذلك إذا توصلت الحكومة و'الجيش الشعبي لتحرير السودان'، لاتفاقية سلام لإنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ 20 عاما.

وأبلغ باول صحفيين أفارقة: إذا توصلنا لتسوية في السودان وهي على ما أعتقد محتملة إذا استطعنا حل مشكلة أبيي، حينئذ ستكون هناك حاجة أخرى لما يتراوح بين 8 آلاف و10 آلاف مراقب من 'الأمم المتحدة'.

ويأتي هذا التصريح معبراً – بدهاء دبلوماسي - عن الخطط والأهداف المستقبلية الأمريكية والتي تلتقي وتتحد مع الخطط الصهيونية حول مستقبل السودان، كنقطة غزو جنوبية للعالم الإسلامي، بعد فتح البوابة الشمالية في العراق.

ومثلما عبر تصريح الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بوصف الحرب على أفغانستان بأنها 'حرب صليبية' عن المحرك الأساسي للحملة الغربية بزعامة أمريكا، وهو الدافع العقيدي، عبر أيضاً تصريح باول عن الخطط الأمريكية واليهودية للسودان.

وإن كان تصريح بوش قد خرج بشكل مباشر مفتقراً للدهاء السياسي والخطابي، حيث يحتل بوش المركز الثاني بعد وزير الحرب دونالد رامسفيلد في الفشل الخطابي ورطانة الحديث، جاء تصريح باول أكثر دهاءً ومكراً، مستتراً وراء ما يسمى بـ 'القانون الدولي والشرعية الدولية!'، وذلك باستخدام عبارة 'قوات دولية لحفظ السلام'.

والهدف واحد لم يتغير وهو عزل الجنوب السوداني عن شماله وفقا لموروثات دينية تحكم السياسة الأمريكية , نوجزه فيما يلي:





 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

725 كيف انحرف العالم ؟ متناقضات الحرّيّة: الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية 2 أوهام الديمقراطيّة 5 التسلّطُ الأمريكيّ 9 التدخّل الصهيوني الأمريكيّ في السودان: إسرائيل جديدة في جنوب السودان!!!! من النيل للفرات يا شعوب "فُجّار أكاديمي"!! عبر البريد وتشمل العناصر الفرعية الاتية 1عشرة آلاف جندي لحفظ السلام: 2 الدافع العَقَدي هو المحرك الأساسي: 3 جذور اليهود المزعومة في السودان؟؟؟ 4 وقف زحف الإسلام في اتجاه أفريقيا: 5 أهداف صهيو_أمريكية أخرى في السودان: 6 سلطنة "دارفور".. حصان طرواده لتقسيم السودان! 7 نصيحة من كاتب سوداني:


725

كيف انحرف العالم ؟
 
متناقضات الحرّيّة:

الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية

2 أوهام الديمقراطيّة

5 التسلّطُ الأمريكيّ

9 التدخّل الصهيوني الأمريكيّ في السودان:

إسرائيل جديدة في جنوب السودان!!!!

من النيل للفرات يا شعوب "فُجّار أكاديمي"!!

عبر البريد

وتشمل العناصر الفرعية الاتية


1عشرة آلاف جندي لحفظ السلام:

2 الدافع العَقَدي هو المحرك الأساسي:

3 جذور اليهود المزعومة في السودان؟؟؟

4 وقف زحف الإسلام في اتجاه أفريقيا:

5 أهداف صهيو_أمريكية أخرى في السودان:

6 سلطنة "دارفور".. حصان طرواده لتقسيم السودان!

7 نصيحة من كاتب سوداني:




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

724 كيف انحرف العالم ؟ متناقضات الحرّيّة: الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية 2 أوهام الديمقراطيّة 5 التسلّطُ الأمريكيّ 8 الحرّيّة على الطريقة الأمريكيّة 2 والعقاب and punishment


724

كيف انحرف العالم ؟
 
متناقضات الحرّيّة:

الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية

2 أوهام الديمقراطيّة

5 التسلّطُ الأمريكيّ

8 الحرّيّة على الطريقة الأمريكيّة

2 والعقاب

and punishment



هدية: بالإضافة للصور الموجودة هنا، يحتوي هذا الموقع على أكثر من 800 صورة، تؤكد أنّ الأمريكان ليسوا في العراق.. بل في جهنم!!.. اضغط على الصور لعرضها مكبرة في نافذة مستقلة:

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

723 كيف انحرف العالم ؟ متناقضات الحرّيّة: الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية 2 أوهام الديمقراطيّة 5 التسلّطُ الأمريكيّ 8 الحرّيّة على الطريقة الأمريكيّة 1 الجريمة The crime


723

كيف انحرف العالم ؟
 
متناقضات الحرّيّة:

الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية

2 أوهام الديمقراطيّة

5 التسلّطُ الأمريكيّ

8 الحرّيّة على الطريقة الأمريكيّة

1 الجريمة

The crime

   خراب destruction:

·       جراح wounds:

·       موت Death:

·       إرهاب terrorism:

·       اعتقال arrest:

·       إذلال degradation:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   خراب destruction:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

·       جراح wounds:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


·       موت Death:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


·       إرهاب terrorism:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


·       اعتقال arrest:


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

·       إذلال degradation:



 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

722 كيف انحرف العالم ؟ متناقضات الحرّيّة: الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية 2 أوهام الديمقراطيّة 5 التسلّطُ الأمريكيّ 8 الحرّيّة على الطريقة الأمريكيّة 1 الجريمة The Crime: 2 والعقاب And Punishment:


722

كيف انحرف العالم ؟
 
متناقضات الحرّيّة:

الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية

2 أوهام الديمقراطيّة

5 التسلّطُ الأمريكيّ

8 الحرّيّة على الطريقة الأمريكيّة



1 الجريمة The Crime:

2 والعقاب And Punishment:






 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

721 كيف انحرف العالم ؟ متناقضات الحرّيّة: الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية 2 أوهام الديمقراطيّة 5 التسلّطُ الأمريكيّ 7 إمبراطوريّاتُ الظلال[1]


721

كيف انحرف العالم ؟
 
متناقضات الحرّيّة:

الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية

2 أوهام الديمقراطيّة

5 التسلّطُ الأمريكيّ

7 إمبراطوريّاتُ الظلال[1]



شهدَ النصفُ الثاني من القرنِ العشرينَ تطوّرًا كيفيًّا في عملِ القوى الخفيّةِ التي تملِكُ وتحكمُ داخلَ الأوطان، وتوجّهُ وتحرّكُ خارجَها.. ولعلَّ هذه المشكلةَ كانت في بالِ الرئيسِِ الأمريكيِّ السابقِ (دوايت أيزنهاور)، حينَ حذّرَ من خطرِ ما أسماه "المجمّعَ العسكريَّ الصناعيَّ" على (الولاياتِ المتّحدة)، سواءٌ في سياستِها الداخليّةِ أو الخارجيّة.

إنّ استمرارَ الحربِ الباردةِ واشتدادَها بعدَ أيّامِ (أيزنهاور) دفعا إلى نشوءِ ما يمكنُ أن يُسمّى بحقٍّ "إمبراطوريّاتِ الظلال"، وهي ظاهرةٌ اتّخذتْ لها شكلا مؤسّسيًّا وتعاقديًّا في المرحلةِ الحاسمةِ من الحربِ الباردة، وكانَ ذلكَ عقبَ انتهاءِ مشكلةِ (فيتنام) في أوائلِ السبعينات.

في ذلكَ الوقتِ كانَ الرئيسُ الأمريكيُّ (ريتشارد نيكسون) محاصرًا سياسيًّا في البيتِ الأبيض، لأسبابٍ ترجعُ للمراحلِ الأخيرةِ من حربِ (فيتنام)، وما لحقَها من مقدّماتِ فضيحةِ (ووتر جيت)، وكانَ ذلكَ في الوقتِ الذي لاحَ فيه أنَّ (الاتحادَ السوفيتيّ) يتحرّكُ بنشاطٍ في القارّةِ الأفريقيّة، مُركّزًا بالتحديدِ على (أنجولا) و القرنِ الإفريقيّ.

ولمْ يكُنِ الرئيسُ الأمريكيُّ في وضعٍ يسمحُ له باعتراضِ النشاطِ السوفيتيِّ صراحةً، فهو لا يستطيعُ التدخّلَ على الأرضِ في (أفريقيا)، والكونجرس لن يعطيَه التفويضَ أو الاعتماداتِ الماليّةَ اللازمةَ لتمويلِ ما قد يفكّرُ في عملِه.. لهذا بدأَ التفكيرُ في وسيلةٍ أخرى للتدخّل.



التجرِبةُ الأولى: (اليمن):

كانتِ الستيناتُ قد شهدتْ تجرِبةً ابتدائيّةً في (اليمن)، فهناكَ في سبتمبر 1962 قامت ثورةٌ على النظامِ القَبَليِّ قادها عددٌ من ضبّاطِ الجيش.. وحينما تعرّضتْ هذه الثورةُ لتهديدٍ خارجيٍّ طلبتِ المساعدةَ من (مصر).. وعندما وصلتِ القوّاتُ المصريّةُ إلى (اليمن)، كان ذلك إنذارًا بأنَّ قوى التغييرِ في الوطنِ العربيِّ قد وضعتْ أقدامَها في شبهِ الجزيرةِ العربيّةِ حيثُ أهمُّ المواردِ الاستراتيجيّة ـ البترول، وأكبرُ الأرصدةِ الماليّة ـ عائداتُ فوائضِه، وهو ما لا تحتملُه مصالحُ عالميّةٌ واسعة.

ولم يَكُنْ مناسبًا شنُّ حربٍ مفتوحةٍ على الحركةِ القوميّةِ التي كانت في ذروةِ انتشارِها.. وهكذا بدأ العملُ بطريقةٍ أخرى، تحتَ قيادةِ شركاتِ البترولِ الأمريكيّةِ الكبرى والقبائلِ النافذةِ التي يتدفّقُ البترولُ من أراضيها في شبهِ الجزيرةِ العربيّة، وبتوجيهِ وإدارةِ وكالةِ المخابراتِ المركزيّةِ الأمريكيّة.

وهكذا جرى تجنيدُ أعدادٍ كبيرةٍ منَ المرتزقةِ من بقايا ضبّاطِ وجنودِ الحربِ العالميّةِ الثانية، وبقايا ضبّاطِ وجنودِ الإمبراطوريّاتِ الغربيّةِ المتحاربة، إلى جانبِ أعدادٍ ممّنِ احترفوا القتالَ أو القتلَ في صراعاتِ جنوبِ شرقِ (آسيا).. وبهذا ظهرَ جيشٌ منَ المرتزقةِ مسلّحٌ ومحمولٌ وموجّهٌ بالكاملِ بتعاونٍ أمريكيٍّ بتروليٍّ ماليٍّ مخابراتيّ، حيثُ استطاعَ أن يُحقّقَ كثيرًا من أغراضِه، وأوّلُها تحويلُ (اليمنِ) إلى ساحةِ حربٍ أهليّةٍ إقليميّةٍ دوليّةٍ لقرابةِ عشرِ سنوات[2].



التجرِبةُ الثانية: (أنجولا) و(الصومال):

في خضمِّ الظروفِ المستجدّةِ في السبعيناتِ، كانَ هناكَ من تذكّرَ هذه التجرِبةَ الابتدائيّةَ في (اليمن)، وفكّر في الاستفادةِ منها وتطويرِها بما يلائمُ الأوضاعَ الجديدة، خصوصًا في (أفريقيا).

وكانتِ البدايةُ حينما حاول الدكتور (هنري كسنجر) وزيرُ خارجيةِ (الولاياتِ المتّحدةِ) في عهدِ (نيكسون)، إقناعَ عددٍ من دولِ النفطِ الغنيّةِ في العالمِ العربيِّ بأن تتولّى هي تقديمَ التمويلِ لعمليّاتِ مكافحةِ الشيوعيّةِ في المناطقِ القريبةِ منها، بدعوى أنَّ الكونجرسَ لا يستطيعُ أن يُعطيَ، وبالتالي ففي إمكانِ هذه الدولِ أن تُعطيَ بدلا منه لمنعِ (الاتحادِ السوفيتيِّ) من الحصولِ على موطئِ قدمٍ على الشاطئِ الأفريقيِّ للأطلنطيِّ أو المحيطِ الهنديّ.. وكانَ تقديرُ (كسينجر) أنَّ الظروفَ تقتضي الإقدامَ على عملٍ مباشرٍ حتّى وإن كانَ خفيًّا.

وقدِ التقطتِ المخابراتُ الفرنسيّةُ الفكرةَ على عهدِ مديرِ الأمنِ الخارجيِّ النشيطِ (ألكسندر دي ميرانش)، وكانَ الأمريكيّونَ وراءَه يؤيّدونَ مساعيَه دونَ أن يظهروا علانيةً، حتّى لا يؤدّيَ ظهورُهم إلى إثارةِ شبهاتٍ أو وساوس.

وبعدَ اتّصالاتٍ وترتيباتٍ أمكنَ جمعُ خمسِ دولٍ مستعدّةٍ للتعاونِ مع (دي ميرانش)، وهي: (إيرانُ) على عهدِ الشاه، و(مصرُ)، و(المغربُ)، و(المملكةُ العربيّةُ السعوديّة)، وبالطبعِ (فرنسا).. ووراءَ الكلِّ وكالةُ المخابراتِ المركزيّةِ الأمريكيّة، وهي المتداخلةُ إلى أقصى حدٍّ مع مجلسِ الأمنِ القوميِّ في البيتِ الأبيض.

وكانَ توزيعُ الأدوارِ كالتالي:

-   (الولاياتُ المتّحدةُ): للتوجيه.

-   (فرنسا): للإدارةِ العمليّة.

-   (السعوديّة): للتمويل.

-   (إيران): ما بينَ التمويلِ والتسليح.

-   (المغربُ) و(مصر): للتدريبِ والتسهيلاتِ الإداريّة.

وقد مارستْ هذه الدولُ أدوارَها عن طريقِ أجهزتِها الخفيّة، وهكذا دخلتْ مخابراتُها.. ثمَّ تقدّمتْ شركاتُ البترولِ الأمريكيّةُ والأوروبّيّةُ العملاقةُ إلى مجالِ العملِ المباشر.

وقد اتّخذَ تنظيمُ العملِ شكلَ معاهدةٍ مكتوبةٍ وموقّعة[3]، وقد تمَّ وضعُ أساسِها في اجتماعٍ لهذا الغرضِ عُقدَ في (جدّة)، ثمَّ جرى إقرارُ نظامِها في اجتماعٍ تالٍ في (القاهرة)، أطلقَ المجتمعونَ فيه على مجموعتِهم اسمَ "نادي السفاري".. وبهذا راحت عمليّاتُ التمويلِ والتدريبِ والتسليحِ والتسلّلِ والقتالِ تمتدُّ من غربِ (أفريقيا) إلى شرقِها[4]!



التجرِبةُ الثالثة: (أفغانستان):

عندما حدثَ التدخّلُ السوفيتيُّ في (أفغانستان)، جرى تطويرُ الفكرةِ مرّةً ثالثةً لتُناسبَ ضرورةَ مقاومةِ هذا التدخّل.

وفي هذه المرّةِ تقدّمتْ وكالةُ المخابراتِ المركزيّةُ الأمريكيّةُ لقيادةِ النشاطِ الخفيّ، حيثُ تمَّ تدريبُ ألوفٍ من الشبابِ العربيِّ المسلمِ ليقودوا الجهادَ المقدّسَ ضدَّ الشيوعيّةِ الدوليّةِ التي احتلّتْ (أفغانستان).. وكانتِ الأموالُ تتدفّقُ بلا حسابٍ من (الولاياتِ المتّحدةِ) وشركاتِها العملاقةِ في الشرقِ الأوسط، تحتَ تصوّرِ أنَّ وجودَ السوفيت في (أفغانستان) هو خُطوةٌ أولى في الاندفاعِ نحوَ الخليجِ الفارسيّ، تمهيدًا للسيطرةِ على منابعِ البترولِ فيه.

وقد بلغَ تكديسُ السلاحِ الحدَّ الذي جعلَ الدائرةَ المحيطةَ بـ (كراتشي) بقطرِ 30 كيلومترًا، تحتوي على أكثرَ من مليونِ قطعةِ سلاح!!

وكانت معركةُ (أفغانستانَ) تجرِبةً لإيجادِ نوعٍ من المقاتلينَ المسلمينَ الأصوليّينَ، جرى تدريبُهم وتسليحُهم وترسيخُ عقائدِهم الدينيّةِ لمواجهةِ الإلحادِ الشيوعيّ[5]!.. والحقيقةُ أنّهم قاموا بجزءٍ كبيرٍ من القتالِ الفعليِّ في (أفغانستان) ضدَّ مواصلاتِ وخطوطِ جيشِ الاحتلالِ السوفيتيّ.. وبينما كانَ الزعماءُ القبليّونَ الأفغانُ مشغولينَ بالحصولِ على المساعداتِ وتكديسِ السلاحِ ـ والتجارةِ أحيانًا في المخدّرات ـ لتوفيرَ قوّتِهم لما بعدَ الحرب، كانَ آلافٌ من الشبابِ المسلمِ هم الذينَ يقاتلون.

وعادَ هؤلاءِ المقاتلونَ الأفغانُ بعدَ ذلكَ لأوطانِهم الأصليّة، وراحوا يشاركونَ في عمليّاتِ العنفِ السياسيِّ ضدَّ النظمِ الحاكمة[6]!



التجرِبةُ الرابعة: حربُ الخليجِ الأولى:

تمَّ تطويرُ الفكرةِ للمرّةِ الرابعةِ في حربِ الخليجِ الأولى بينَ (إيران) و(العراق).. والمُطالعُ لقضيّةِ (إيران ـ كونترا) سيجدُ أنَّ البيتَ الأبيضَ نفسَه قد دخلَ إلى مجالِ العملِ المباشرِ على الأرض، بواسطةِ رجالٍ من أمثالِ (ماكفرلين) و(بويند كستر) ـ وكلاهما كانَ مستشارًا للأمنِ القوميّ ـ ومديرِ المخابراتِ (وليم كاسي)، والكولونيل (أوليفر نورث)، والرئيسِ الأمريكيِّ (رونالد ريجان) نفسِه، الذي انساقَ أو تورّطَ على غيرِ إرادتِه في صفقاتِ سلاحٍ سرّيّةٍ بدعوى إطلاقِ سراحِ الرهائنِ الأمريكيّينَ في (طهرانَ) و(بيروت) مقابلَ سلاحٍ لـ (إيران)، يُباعُ لها بضعفِ ثمنِه، ليذهبَ فارقُ الثمنِ لتمويلِ نشاطِ عصاباتِ الكونترا، التي تُقاومُ نظامَ الساندينستا في (نيكاراجوا)، وكانت (إسرائيلُ) هي الوسيطَ الذي راحَ يُغري (ريجان) باحتمالِ استعادةِ (إيرانَ) إلى نفوذِ الغربِ مرّةً أخرى، بعدَ أن تملّصتْ من سطوتِه إثرَ قيامِ الثورةِ الإسلاميّةِ بها.

وأدّى ذلكَ إلى دخولِ عناصرَ منَ البيتِ الأبيضِ في عمليّاتٍ سرّيّةٍ وصلتْ لحدِّ ترتيبِ غاراتٍ جوّيّةٍ وبحريّة، وفرضِ الحصارِ على موانئَ، واعتراضِ طرقِ التجارةِ الدوليّةِ من شواطئِ الخليجِ الفارسيِّ إلى (نيكاراجوا) على الأطلنطيِّ الجنوبيّ.

لقد كانت فضيحةُ (إيران ـ كونترا) قنبلةً مدوّيةً، لفتتِ الأنظارَ إلى نشاطِ إمبراطوريّاتِ الظلال، وكادتْ أن توديَ بعصرِ (ريجان)!.. ولكنّها لم تكنِ الوحيدة!



أذرعُ الأخطبوط:

فهناكَ أيضًا قضيّةُ بنكِ الاعتمادِ والتجارة، وهي تُظهرُ إلى أيِّ مدى كانتِ الأموالُ تتدفّقُ من أجلِ تمويلِ أنشطةٍ معظمُها خارجَ الشرعيّة، تمتدُّ عبرَ القارّاتِ والمحيطات.

وهناكَ المافيا الإيطاليّةُ التي يدلُّ نفوذُها في الحكومةِ ونشاطُها العالميُّ على أنَّ كتائبَ الظلامِ لم تعُدْ تُفرّقُ بينَ العملِ السياسيِّ والنشاطِ الإجراميّ، فالخطوطُ تشابكتْ، والأموالُ اختلطتْ وامتزجتْ.

وهناكَ تمويلٌ نفطيٌّ لحملاتٍ انتخابيّةٍ في بلدانٍ غربيّةٍ كبرى.. ويروي (محمد حسنين هيكل) أنَّ الرئيسَ (محمد أنور السادات) قد استدعاه يومًا يسألُه عن رأيِه في عرضٍ جاءه للاشتراكِ في تمويلِ حملةِ رئاسةِ (ريتشارد نيكسون) الثانيةِ عامَ 1972، وقالَ له إنَّ الحملةَ تتطلّبُ 12 مليونًا من الدولارات، تتحمّلُ (السعوديّةُ) خمسةً منها، و(الكويتُ) خمسةً أخرى، ومطلوبٌ من (مصرَ) مليونانِ فقط مراعاةً لظروفِها الاقتصاديّة!.. وكان رأيُ (هيكل) أنّه من الأفضلِ أن تبتعدَ (مصرُ) عن هذه اللعبةِ الخطرة.. وإن كانَ غيرَ واثقٍ ممّا تمَّ بعدَ ذلك في الموضوع.. كلُّ ما يثقُ منه، هو أنَّ الوسيطَ في هذه العمليّةِ كانَ واحدًا من أقطابِ امبراطوريّاتِ الظلال، وأنّه بعدَ أن سافرَ إلى (واشنطن) أرسلَ للرئيسِ (السادات) خطابًا شخصيًّا على ورقٍ رسميٍّ يحملُ أعلاه عنوانَ البيتِ الأبيض!

من الواضحِ أنَّ كلَّ هذه القضايا متشابكة، وأنَّ هناك مجموعاتٍ من رجالِ السلطةِ في بلدانٍ كثيرةٍ معتقدينَ بفاعليّةِ العملِ المباشر، نظرًا لقوّةِ المؤسّساتِ الدستوريّةِ والقانونيّة، وسطوةِ الصحافةِ في الغرب، ممّا لا يمنحُهم حرّيّةً أكبرَ للتحرّكِ العلنيّ.. وهذه المجموعاتُ متحالفةٌ مع مجموعاتٍ أخرى من الشركاتِ الكبرى، العاملةِ في استخراجِ النفطِ أو تصنيعِ السلاح، والبنوكِ، وأجهزةِ المخابراتِ الدوليّة...

وقد تدنّت مستوياتُ العملِ الدوليِّ بشكلٍ مثيرٍ للقلق، لدرجةِ أنَّ حملةً عسكريّةً دوليّةً خرجتْ باسمِ ميثاقِ الأممِ المتّحدةِ، ومن بينِ أهدافِها المعلنةِ ضربُ واعتقالُ (محمد فارح عيديد)، في بلدٍ عربيٍّ إفريقيٍّ صغيرٍ وبائسٍ كـ (الصومال).. والملفتُ للنظرِ أنَّ المندوبَ المفوّضَ من الأممِ المتّحدةِ في (الصومال)، هو الأميرال (جوناثان هاو)، الذي قضى مدّةَ خدمتِه في مجالِ مجلسِ الأمنِ القوميِّ في البيتِ الأبيضِ في عهد (ريجان) وعهد (بوش)، وكانَ قريبًا جدًّا من مدارسِ العملِ المباشر، بغضِّ النظرِ عن القوانينِ والدساتيرِ وميثاقِ الأممِ المتّحدةِ[7]!



تغيّرُ المبادئِ مع تغيّرِ المصالح[8]:

كانتِ الثرواتُ الطبيعيّةُ مثلُ الذهبِ والألماسِ واليورانيوم، مثارًا للأطماعِ الغربيةِ في (أفريقيا).. وكثيرًا ما كانتِ الحروبُ والفتنُ عاملا مساعدًا على سهولةِ حصولِ الغربِ على تلكَ الثرواتِ وبأسعارٍ بخسة.

إلا إنَّ (أفريقيا) جنوبِ الصحراءِ قد شهدتْ تحوّلا جذريًّا في السنواتِ العشرِ الأخيرة، تمثّلَ في تفجّرِ البترولِ بغزارةٍ في العديدِ من دولِها، وعلى رأسِها (أنجولا).

وعلى عكسِ الثرواتِ المعدنيّة، فإنَّ استخراجَ البترولِ ونقلَه يحتاجانِ إلى حدٍّ أدنى منَ الاستقرارِ وتأمينِ خطوطِ الإمداد، حيثُ لا تتحمّلُ طبيعةُ استخدامِه تعرّضَ خطوطِ إمدادِه للتهديدِ بانقطاعِه، أو حتّى التأخيرِ أو التذبذبِ في كّمياتِه بسببِ الحرب.

هذه العواملُ هي ما أدّتْ لتغييرِ سياساتِ (أمريكا) والغربِ في (أنجولا).. فنظرًا لأنَّ ثروةَ البلادِ من الألماسِ كانت في منطقةِ نفوذِهم، كانت المساعدةُ والدعمُ يقدّمانِ للمتمرّدينَ في حركةِ "يونيتا" بقيادةِ (سافيمبي)، لدرجةِ أنَّ (إسرائيلَ) ظلّتَ طوالَ الثمانينيّاتِ تدعّمُه بالطائراتِ الحربيّةِ التي كان يقودُها الإسرائيليّونَ أنفسُهم في كثيرٍ من الأحيان، لقصفِ قواعدِ القوّاتِ الحكوميّة.

ولكن عندما تفجّرَ البترولُ أمامَ السواحلِ التي تسيطرُ عليها القوّاتُ الحكوميّةُ، انقلبَ التحالفُ مع المتمرّدينَ إلى تحالفٍ مع الحكومة[9]!

وبهذا فوجئَ (سافيمبي) بصدودٍ أمريكيٍّ مطلقٍ تجاهَه منذ عامِ 1992، بعدَ أن كانَ أحلفَ حلفائها في الحربِ التي أشعلتها (أمريكا) نفسُها لتمزّقَ البلادَ على مدى 27 عامًا، بينما منحتْ دعمَها المطلقَ لحكومةِ (لواندا)، حيثُ لعبتِ المخابراتُ المركزيّةُ الأمريكيّةُ دورًا جوهريًّا في مساعدتِها في اقتلاعِ ميليشياتِ حركةِ "يونيتا" من معاقلِها في شرقِ البلاد، بتزويدِها بكلِّ المعلوماتِ حولَ تحرّكاتِ قوّاتِ (سافيمبي)، بل وشاركتْ مشاركةً رئيسيّةً في حملةِ اصطيادِ (سافيمبي) شخصيًّا وتصفيتِه جسديًّا.. كما أوفدتْ (إسرائيلُ) خبراءَ ومهندسي راداراتٍ، ليقيموا شبكةً راداريّةً لا يمكنُ اختراقُها، لمنعِ الإمداداتِ الجوّيّةِ عن (سافيمبي)، بعدَ أن تمَّ قطعُ معظمِ طرقِ إمدادِه بالبرّ!

ولم يُغنِ عن (سافيمبي) خطابُه لـ (جورج بوش) الابن، الذي ذكّره فيه بعَلاقاتِه الحميمةِ مع والدِه منذُ كانَ رئيسًا للمخابراتِِ ثمَّ نائبًا لـ (ريجان) ثمَّ رئيسًا، وناشدَه التدخّلَ بالوساطةِ لاستئنافِ المفاوضاتِ بينَه وبينَ الحكومةِ الأنجوليّة.

لا ولم يُغنِ عنه استنجادُه بأصدقاءٍ آخرينَ في الإدارةِ الأمريكيّة، كوزيرِ الخارجيّةِ (كولين باول)!

لقد نسيَ (سافيمبي) أنَّ لغةَ المصالحِ لا مكانَ فيها لمفرداتِ "الصداقة"، "الوفاء"، و"الأخلاق"!!



من دفعَ الثمن؟:

واضحٌ جدًّا أنّ الشعبَ كانَ آخرَ من وقعَ في حساباتِ (أمريكا) والغرب، بل وحساباتِ الحكومةِ الأنجوليّةِ نفسِها!!

ففي الوقتِ الذي تعجُّ فيه أنجولا بالثرواتِ البتروليّةِ، فتحتلُّ المركزَ السابعَ عالميًّا في إنتاجِِ البترول، بالإضافةِ لرصيدِها الضخمِ من الألماس، تجدُ أنَّ سكانَها الذين يبلغُ عددُهم 12 مليونَ نسمةٍ، يعيشُ 9 ملايين منهم تحتَ خطِّ الفقرِ المدقع، لدرجةِ الموتِ جوعًا.. ويبلغُ متوسّطُ عمرِ الإنسانِ هناك 42 عامًا، في حينِ يموتُ ثلثُ الأطفالِ تحتَ سنِّ الخامسةِ دونَ بلوغِها، أمّا الأمّيّةُ فتبلغُ نسبتُها 72%!

إنَّ الغربَ الذي صنعَ هذه المأساةَ بسببِ جشعِه، على استعدادٍ لأن يُكرّرَ المأساةَ من جديد، فهو يساندُ حاليا حكومةَ (رواندا) ضدَّ الشعبِ الأنجوليّ، بغضِّ النظرِ عن فسادِها ومتاجرتِها بثرواتِ البلاد، التي تصبُّ في النهايةِ في يدِه!!

وبهذا نرى كيفَ ضاعَ شعبٌ بائسٍ تحتَ أقدامِ العمالقة: (أمريكا) و(فرنسا) و(الاتحاد السوفيتيّ)، وصنيعتِهم اللعينة: (إسرائيل)، والتابعينَ المنقادينَ المخدوعين الفاسدين: (إيران) على عهدِ الشاه، و(مصر) و(المغرب) و(السعوديّة).

وما خفيَ كانَ أعظم!!

يا له من عالمٍ قذر!!

[1] "امبراطوريّاتُ الظلال" هو عنوانُ المقالِ الذي نشرَه (محمد حسنين هيكل) في الصحفِ الآسيويّةِ في مارس 1992، وأعادَ نشرَه ضمنَ كتابِ "المقالاتُ اليابانيّة".

[2] كانَ تدخّل (عبد الناصر) في اليمن من أكبر أخطائه:

-   ليس فقط لأنّها كانت حربا أهليّة، فلا مجال للقولِ إنّها كمساندة مصرَ للجزائرِ ضدّ الاحتلال الفرنسيّ، أو مشاركة مصر في حرب فلسطين 1948.

-   ولكن لأنّ ذلك أدّى لانقلابِ أمريكا ضدّه، وقد كانت تساند الثورةَ عند قيامها (ليس حبّا في مصر، ولكن للقضاء على فكرة عودة الخلافة الإسلاميّة بإشاعة القوميّة في البلاد العربيّة)، كما كانت (أمريكا) و(روسيا) هما السبب الرئيسيَّ في جلاء انجلترا وفرنسا عن مصر عقب العدوان الثلاثيّ، كما أنّ أمريكا أجبرت إسرائيل على الخروجِ من سيناء.. ولكن عندما نسي عبد الناصر نفسه وبدأ يأخذ أكبر من حجمه الطبيعيّ، كان لا بدّ من تأديبه والقضاء على فكرة القوميّة العربيّة التي بدأت تصبح خطرا على مصالح أمريكا وإسرائيل، لهذا تدخّلت أمريكا في حرب اليمن، كما أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لتشنّ حرب 1967، لتكسر بقيّة الجيش المصريّ في سيناء.. بصراحة: تخطيط يستحقّ الإعجاب رغم خبثه، يناظره غباء عرّبيّ بلا حدود.

لقد انتهت هذه المرحلة بأن أعطت أمريكا درسا قاسيا لكلّ من يحلم بالوحدة العربيّة، بحيث صار من يحتفظ بمثل هذه الفكرة يبدو كأنما أصابه مسّ من الجنون (كالقذافي مثلا!!).. كما أنّ الصراع العربيّ الإسرائيلي تحوّل من يومها إلى صراعٍ لاستعادة الأراضي التي احتلّتها في النكسة، والتي لم تعد حتّى الآن، في حين صارت كلّ الأراضي الفلسطينيّة التي نهبتها إسرائيل منذ 1948 حقّا مشروعا خارج النقاش!!

[3] ألا يجب أن تتساءل عن السببِ الذي يتمّ من أجلِه توقيعُ معاهدةٍ، مع أنّ الأمرَ سرّيٌّ والعمليّةَ قذرة؟.. ألا يبدو لك ذلك نوعا من التوريط لرؤساء الدول العربيّة المغفّلين، حتّى تكونَ مثل هذه الوثائق نوعًا من طرق الضغط عليهم، بأن يهددُهم الأمريكان بفضحِهم أمام شعوبِهم، إذا ما فكروا في التراجعِ أو التملّصِ من سيطرةِ (أمريكا)، أو أفاقوا فجأةً وقرروا العملَ من أجلِ مصالحِ أوطانهم؟

[4] هذا الكلامُ المخيفُ يستدعي عدّةَ وقفات:

-        هل مثلُ هذه الأعمالِ دستوريّة؟.. وهل يحقُّ إخفاؤها عن الشعوبِ؟.. وهل هي أخلاقيّةٌ أو إنسانيّة؟.. هل يحقُّ القيامُ بها أصلا؟!!

-   هل بلغَ الغباءُ بزعماءِ العربِ لدرجةِ استغلالِهم إلى هذا الحدّ، حتّى يصيروا مجّردَ سماسرةِ سلاحٍ ومشعلي فتنٍ وثوراتٍ وسفاحين؟.. وفي بلادٍ بعضُها عربيٌّ وإسلاميّ؟

-   أليسَ طبيعيًّا أن تحيقَ بنا كلُّ المحنِ والنكباتِ والمصائبِ والكوارثِ واللعناتِ مع حكوماتٍ تفكّرًُ وتتصرّفُ على هذا النحوِ غيرِ الشرعيِّ غيرِ القاونيِّ غيرِ الأخلاقيِّ غيرِ الإنسانيّ؟!!

-   أليسَ منَ السهلِ على من لا يكترثونَ بالحياةِ الإنسانيّةِ في غيرِ أوطانِهم لخدمةِ مطامعِهم ومصالحِهم الشخصيّة، ألا يكترثوا بمصالحِ شعوبِهم لخدمةِ نفسِ المصالحِ والمطامع؟.. ألا يُبرّرُ لكَ هذا انتشارَ الفسادِ الإداريِّ والحكوميِّ، والرشوةِ والعمولاتِ والاختلاسِ والسرقة، ووصولَ الانتهازيّينَ والفاسدينَ وقليلي الكفاءةِ وكلِّ من هو على استعدادٍ لتقديمِ التنازلاتِ والسكوتِ عن الحقِّ والاشتراكِ في المؤامراتِ المشبوهةِ للمناصبِ العليا؟

-   هل استفدنا أيَّ شيءٍ جوهريٍّ حينما حكمنا حكّامٌ وطنيّونَ يحملونَ نفسَ جنسيّاتِنا؟.. هل كانوا أكثرَ اكتراثًا بنا من الولاةِ والأمراءِ الأغراب؟.. هل حقًّا عملوا لمصالحِنا وتناسوْا مصالحَهم الشخصيّة؟.. أعتقدُ أنّّنا نحتاجُ لرجالٍ ينتمونَ للهِ والحقِّ والمبادئِ والمثل، ويفهمونَ المجتمعَ الذي يحكمونَه فهمًا عميقًا، أكثرَ ممّا نحتاجُ لرجالٍ ينتمونَ لجنسيّاتٍ وأعراقٍ لا تدلُّ على أيِّ شيء!!

-   الحكامُ من رجالِ الجيشِ لم يعودوا يصلحونَ لحكمِ مجتمعاتِنا، لأنَّ عقليّتَهم وذكاءَهم ونوعيّةَ دراستِهم وخبرتَهم لا تؤهّلهُم لقيادةِ المجتمعاتِ الحديثةِ بكلِّ تعقيداتِها، وبكلِّ فئاتِها من المثقّفينَ والعلماءِ والأدباءِ والمبدعينَ وحتّى العاديّينَ من فئاتِ الشعبِ المختلفة.. ربّما أفادنا هؤلاءِ في وقتِ الحروب ـ مع أنَّ معظمَ تاريخِنا الحديثِ هزائم!! ـ ولكنّهم على المدى البعيدِ أدّوا إلى ترهّلِ مجتمعاتِهم سياسيًّا وديمقراطيًّا واقتصاديًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا وأخلاقيًّا، بسببِ عدمِ قدرتِهم على فهمِ مجتمعاتِهم فهمًا صحيحًا شاملا بعيدَ المدى!!!!!!

-   رغمَ أنَّ (أمريكا) لم تحفظْ للعربِ جميلا واحدًا إزاءَ كلِّ ما قدّموه لها من تنازلاتٍ هي بكلِّ المقاييسِ مهينة، إلا أنّ حكّامَهم ما زالوا لم يعوا الدرسَ بعد، وما زالوا يدّمرونَ بنياتِ مجتمعاتِهم الأخلاقيّةَ والدينيّةَ والديمقراطيّةَ والتعليميّةَ والعلميّةَ والإعلاميّةَ والثقافيّةَ ليحوزوا رضا ومعوناتِ ـ وأحيانًا عمولاتِ ـ (أمريكا)!

[5] رأينا كيفَ تخلّصتْ (أمريكا) من هؤلاءِ المقاتلينَ حينما تعارضوا مع مصالحِها في المنطقة، بعدَ نسبةِ أحداثِ 11 سبتمبر 2001 إليهم!!.. إنَّ هذا السيناريو مألوفٌ في عالمِ الإجرامِ والخيانةِ والشرّ، فأيُّ شخصٍ أو جهةٍ ينتهي دورُها يجبُ التخلّصُ منها فورًا، حتى لا تكونَ شوكةً في الظهر!!

[6] هذا الكلامُ يحتاجُ لبحثٍ دقيق، فاللعبُ على الطريقةِ الأمريكيّةِ يقتضي استغلالَ هذه الطائفةِ بأكثرَ من طريقةٍ لتحقّقَ النتائجَ القصوى، فبعدَ أن أجهزَ المقاتلونَ الأفغانُ على (الاتحادِ السوفيتيّ)، يمكنُ تدبيرُ مجموعةٍ منَ الحوادثِ الإرهابيّةِ وإلصاقُ تهمتِها بهم، ليظهروا أمامَ حكوماتِهم كمصدرِ خطرٍ جسيم، يدفعُها للاعتقادِ بأنَّ الإسلامَ خطرٌ داهمٌ على أنظمةِ الحكم، فتعملُ على التخلّصِ من المقاتلينَ الأفغان، بل ومحاولةِ إلهاءِ الناسِ عن الإسلام، بإشاعةِ إعلامٍ فاحشٍ يؤدّي لانحرافِ الشباب، وبثِّ أعمالٍ فنّيّةٍ وفكريّةٍ تؤكّدُ أنَّ الأصوليّةَ والإرهابَ وجهانِ لعملةٍ واحدة، وإلقاءِ القبضِ على كلِّ جماعةٍ إسلاميّةٍ تسعى للمشاركةِ السياسيّة، وإقصاءِ كلِّ من له اتجاهاتٌ دينيّةٌ عن المناصبِ القياديّةِ والنقاباتِ والجامعاتِ وحتّى المدارس، وإحلالِهم بالمنحرفينَ والمضطربينَ ومُعادي الأخلاقِ والقيم.. وبهذا تحقّقُ (أمريكا) أهدافَها، ألا وهي تدميرُ المجتمعاتِ العربيّةِ من الداخل، وإظهارُ الإسلامِ بمظهرِ الدينِ الذي يحضُّ على العنفِ والإرهاب، وبالتالي تتعاظمُ أهميّةُ (إسرائيل) كبؤرةٍ للحضارةِ والتمدّنِ وسطَ دائرةِ الهمج.. وللأسفِ هذا ما حدث!!

[7] ما زالت (أمريكا) تتذكّرُ ما حاقَ بها من خسائرَ فادحةٍ في (الصومال)، وفشلَها في تحقيقِ أهدافِها هناك، وانسحابَها في خيبة ومذلّة، لذلك فهي ما زالت تتحرّشُ بتلك الدولةِ الصغيرة، وتحاولُ أن تستغلَّ أحداث 11 سبتمبر 2001، لتتّهم (الصومالَ) بأنّه يؤوي تنظيمَ القاعدةِ ويدرّبُ الإرهابيّين، ذريعةً لضربِه!!!

[8] أنا أستفيدُ هنا من تحقيق (يحيى غانم) "ثروات إفريقيا على مذبحِ سلام غربيّ (2)"، الأهرام، 17/8/2002، ص 7.

[9] لعلك لاحظت السعار الذي يصيب أمريكا كلما ذكرت لفظة بترول، ومواقفها في الخليج وأنجولا وأفغانستان والعراق للسيطرة على منابع البترول واضحة.. قد تستوعب السبب، لو عرفت أن التقديرات تخمن أن البترول سينضب في (أمريكا) في حوالي عشر سنوات!!، وسينضب في معظم العالم خلال الأربعين عامًا القادمة، ما عدا في بعض المناطق الغنية بالاحتياطي البترولي، ومنها دول الخليج، التي تحتوي على 85% من احتياطيّ البترول العالميّ.. المشكلة أن البدائل حتى الآن غير عملية، ولو لم يتم تطوير بدائل فعالة رخيصة وغنية بالطاقة، فإن نضوب البترول سيشكل كارثةً على الحضارة الغربية، التي تعتمد عليه اعتمادًا كبيرا في توليد الكهرباء، والصناعة، والمواصلات، والجيش (لا يمكن مثلا أن تتصور طائرة تطير بمفاعل نووي، أو صاروخا ينطلق بطاقة الرياح!!).. ليس غريبًا إذن أن (أمريكا) ـ أكبر دولة في العالم استهلاكا للبترول ـ تسعى لتخزين احتياطيٍّ هائل منه، وتعمل على حشد قواعدها العسكرية على حدود آباره، ليس فقط لكي تؤمن لشركاتها العملاقة امتيازات التنقيب عنه واستخراجه، أو لكي تضمن عدم منعه عنها كتهديد استراتيجيّ كما فعل العرب في حرب أكتوبر، ولكن حتى تذود عنه إذا بدأ السباق العالميّ للحصول على آخر منابعه.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

720 كيف انحرف العالم ؟ متناقضات الحرّيّة: الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية 2 أوهام الديمقراطيّة 5 التسلّطُ الأمريكيّ 6 الأطماعُ الأمريكيّةُ في العالمِ الإسلاميّ[1]


720

كيف انحرف العالم ؟
 
متناقضات الحرّيّة:

الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية

2 أوهام الديمقراطيّة

5 التسلّطُ الأمريكيّ

6 الأطماعُ الأمريكيّةُ في العالمِ الإسلاميّ[1]



لم تَظهرِ (الولاياتُ المتّحدةُ الأمريكيّةُ) كدولةٍ فاعلةٍ على مسرحِ السياسةِ العالميّةِ إلا في نهايةِ القرنِ الثامنِ عشر، ولم تبدأْ بالزحفِ خارجَ حدودِها إلا في النصفِ الثاني من القرنِ التاسعِ عشر، فسعتْ للحصولِ على امتيازاتٍ جمركيّةٍ وتجاريّة.

وفي غضونِ القرنِ التاسعِ عشر، كانَ النفوذُ الأمريكيُّ يتفشّى تدريجيًّا في بلدانِ العالمِ الإسلاميّ، من خلالِ البعثاتِ الدبلوماسيّةِ والشركاتِ التجاريّةِ والإرساليّاتِ التنصيريّةِ والهيئاتِ العسكريّةِ والثقافيّة.

وقد تركّزَ اهتمامُ (الولاياتِ المتّحدةِ) في عَلاقتِها مع الإمبراطوريةِ العثمانيّةِ على الاهتمامِ بأحوالِ اليهودِ في (فلسطين) وقضايا الاستيطانِ والهجرةِ الصهيونيّتينِ، تحتَ شعارِ الامتيازاتِ الأجنبيّةِ والقضايا الإنسانيّة.. وقد برزَ تسلّلُ نفوذِ الحركةِ الصهيونيّةِ في الإدارةِ الأمريكيّةِ في كونِ آخرِ ثلاثةِ سفراءَ أمريكيّينَ في (الأستانةِ) منَ اليهود، وفي قيامِ الحركةِ الصهيونيّةِ بدورٍ مهمٍّ في الحملةِ الانتخابيّةِ للرئيس (ويلسون) عامَ 1912.

ثمَّ استغلَّ الصهاينةُ هذا الدورَ، ودفعوا الرئيسَ (ويلسون) إلى الموافقةِ على الصيغةِ المقترحةِ لوعدِ (بلفور)، وعلى تقسيمِ الدولةِ العثمانيّة، وعلى التراجعِ عنِ المبادئِ التي أعلنَها والتي عُرفتْ باسْمِه، حولَ إقرارِ السلامِ وضمانِ حقِّ الشعوبِ في تقريرِ مصيرِها[2].

وفي بدايةِ العشريناتِ، أدّتْ معارضةُ الحزبِ الجمهوريِّ لسياسةِ (ويلسون) الانفتاحيّةِ إلى اكتفاءِ (الولاياتِ المتّحدةِ) برعايةِ الأنشطةِ غيرِ السياسيّةِ ثقافيّةً واقتصاديّة، وفقًا لسلّمِ أولويّاتِ مصالحِها، فعملتْ على دعمِ الإرسالياتِ التعليميّةِ للشرقِ الأوسط، مثلِ تحويلِ "الكلّيّةِ السوريّةِ البروتستانتيّةِ" التي أنشئتْ عامَ 1866 إلى "جامعةِ بيروتَ الأمريكيّةِ" عامَ 1920، وأسّست جامعةً مماثلةً لها في (القاهرة) عامَ 1919.

وقد توسّعتْ شبكةُ مدارسِ الإرساليّاتِ في (لبنانَ) و(سوريا) و(العراق)، وجذبتْ إليها أعدادًا متزايدةً منَ المسلمين.

وإلى جانبِ ذلك، برزتْ نشاطاتٌ طبّيّةٌ تمثّلتْ في مصحِّ جبلِ (لبنانَ) والمركزِ الطبّيِّ في ديرِ الزور وعدّةِ مستشفياتٍ في العمارةِ في (العراق).

كما شهدتْ فترةُ ما بينَ الحربينِ العالميّتينِ غزوًا استعماريًّا من نوعٍ آخر، وهو غزوُ البعثاتِ الأثريّةِ الاستكشافيّة.

وعلى الصعيدِ الاقتصاديِّ رفضتِ (الولاياتُ المتّحدةُ) استمرارَ صفقةِ توزيعِ المصالحِ بينَ (فرنسا) و(بريطانيا)، فحصلتْ على ترضيةٍ اقتصاديّةٍ خاصّةٍ عامَ 1924، تمثّلتْ في معاهدةٍ عُقدتْ معهما، أقرّتْ بمساواتِها بالامتيازاتِ الاقتصاديّة، ولا سيّما على صعيدِ الامتيازاتِ النفطيّة، التي بدأتْ أهمّيتُها الحيويّةُ تبرزُ بعدَ الحربِ العالميّةِ الأولى، التي جعلتِ الدولَ الكبرى تُبدي حساسيةً خاصّةً لاحتياجاتِها النفطيّة.. وكانَ النفطُ الإيرانيُّ هو النفطَ الوحيدَ المُكتشَفَ في هذه الفترة، ثمَّ لم يلبثْ أن اكتُشفَ منذُ العشريناتِ في كلٍّ منَ (العراقِ) و(البحرينِ) و(الكويت)، ثمِّ في الثلاثيناتِ في (الحجاز).

وقد خشيَ الأمريكيّونَ أن يؤدّي الانتدابُ الأوروبّيُّ على البلدانِ الإسلاميّةِ إلى سيطرةٍ أوروبّيّةٍ مطلقةٍ على المواردِ الطبيعيّةِ فيها، خصوصًا بعدَ اتفاقيّةِ سان ـ ريمو عامَ 1920، والتي اعتبرها الأمريكيّونَ تواطؤًا فرنسيًّا بريطانيًّا للهيمنةِ على المواردِ النفطيّةِ في هذه المنطقة، الأمرُ الذي أدّى عامَ 1921 إلى إجراءِ مفاوضاتٍ بينَ الاحتكاراتِ النفطيّةِ البريطانيّةِ والفرنسيّة، والاحتكاراتِ النفطيّةِ الأمريكيّة، لتسويةِ موضوعِ تقاسمِ الحصص.. وهكذا تمَّ في عامِ 1928 توقيعُ اتفاقيّةٍ نهائيّةٍ سُمّيتْ باتفاقيّةِ "الخطِّ الأحمر"، نصّتْ على مساواةِ المصالحِ الأمريكيّةِ بمصالحِ الشركاتِ الأخرى: فرنسيّةً وإنجليزيّةً وهولنديّة.

وبهذه الطريقةِ عادَ الأمريكيّونَ لإبداءِ المزيدِ من الاهتمامِ السياسيِّ والاستراتيجيِّ بالمنطقة، ولا سيّما إثرَ الحربِ العالميّةِ الثانية، والصراعِ بينَ دولِ المحور، الأمرُ الذي أخرجَ (الولاياتِ المتّحدةَ) عن سياسةِ الاكتفاءِ بالتنافسِ الاقتصاديِّ فقط.

فبحلولِ عامِ 1943، كانَ النفطُ الأمريكيُّ يمثّلُ أكثرَ من 70% من مواردِ الطاقةِ المستخدمةِ في الحربِ ضدَّ دولِ المحور، ونظرًا لاستحالةِ استمرارِ إنتاجِ النفطِ الأمريكيِّ بهذه المعدّلات، فقد تطلّعتِ (الولاياتُ المتّحدةُ) إلى الأقطارِ الغنيّةِ بهذه الموارد، ولا سيّما في الخليجِ العربيِّ وشبهِ الجزيرة.. ولهذا أعلنَ الرئيسُ الأمريكيُّ (روزفلت) في 18 فبراير 1943، أنَّ (السعوديّةَ) أصبحتْ من الآنِ فصاعدًا ذاتَ ضرورةٍ حيويّةٍ للأمنِ القوميِّ (للولاياتِ المتّحدة)، ممّا أدّى لزيادةِ الاحتكاكِ مع المصالحِ البريطانيّة، خاصّةً مع بدايةِ مشروعِ مدِّ خطِّ أنابيبِ "التابلاين"، المموّلِ أمريكيًّا.

وكانَتْ نتيجةُ هذا التنافسِ انحسارَ المدِّ الاستعماريِّ البريطانيِّ، وتقدّمَ المدِّ الأمريكيّ، الذي بدأَ يتأهّبُ لوراثةِ القوى الاستعماريّةِ التقليديّةِ في المنطقة، بأسلوبِ الزحفِ المتواصلِ وخطبِ وُدِّ الشعوبِ بادّعاءِ تشجيعِ الاستقلالِ الوطنيّ!



الاستراتيجيّةُ الأمريكيّةُ في الشرقِ الأوسط:

عرّفَ (بروس بالمر) المصالحَ العليا الأمريكيّةَ بأنّها تكمنُ في احتفاظِ (الولاياتِ المتّحدةِ) بمستوى معيشتِها الراهنِ المتفوّق، وتصاعدِه مع الزمنِ بنسبةٍ مقبولة، بالإضافةِ إلى الاحتفاظِ بطريقتِها في الحياة، من حيثُ نظمِها السياسيّةِ والاقتصاديّةِ والاجتماعيّة.

وبناءً على هذا التعريف، يرى (بروس) أنَّ منطقةَ الشرقِ الأوسطِ ـ وهي حسبَ تعريفِهم تضمُّ شرقَ المتوسّطِ وبلدانَه الساحليّة، و(ليبيا) و(مصر) والقرنَ الأفريقيّ، وشبهَ الجزيرةِ العربيّة، والخليجَ الفارسيَّ و(العراقَ) و(إيران)، وخليجَ عمان وبحرَ العرب ـ يرى أنّها من أكثرِ المناطقِ استراتيجيّةً في العالم.

وهكذا أخذتِ (الولاياتُ المتّحدةُ) على عاتقِها عدّةَ التزاماتٍ طوعيّةٍ، تمثّلتْ بالمعاهداتِ والتحالفاتِ متعدّدةِ الجوانب، واتّفاقيّاتِ الأمنِ المشترك، وطرحتِ الإداراتُ الأمريكيّةُ المتعاقبةُ سلسلةً منَ المبادئِ السياسيّةِ والأمنيّةِ للشرقِ الأوسط، تضمّنت في أغلبِ الأحيانِ الإشارةَ الواضحةَ إلى حقِّ (أمريكا) في التواجدِ أو التدخّلِ العسكريِّ فيما إذا تعرّضتْ مصالحُها الحيويّةُ في الشرقِ الأوسطِ للخطرِ من قِبَلِ أعداءٍ داخليّينَ أو خارجيّين، وهما مصطلحانِ يُشارُ بهما إلى الثوراتِ والانقلاباتِ أو المدِّ الشيوعيّ.

وقد سعتِ (الولاياتُ المتّحدةُ) أيضًا إلى القيامِ بمشاريعَ مختلفةٍ من أجلِ "تطويرِ" اقتصاديّاتِ دولِ المنطقة، وإضفاءِ الطابعِ "الحضاريِّ" للحياةِ الأمريكيّةِ على المجتمعاتِ المحلّيّة، من خلالِ المشاريعِ الاقتصاديّةِ، أو الإرساليّاتِ والجامعاتِ والمستشفياتِ وغيرِها.



الحربُ الباردة:

بعدَ عامِ 1945 صعدتِ الأهميّةُ الاستراتيجيّةُ للشرقِ الأوسط، بعدَ أن أصبحتِ الحربُ الباردةُ وسياسةُ احتواءِ (الاتحادِ السوفيتيّ) تُشكّلُ مصدرَ الاهتمامِ الرئيسيِّ للحكومةِ الأمريكيّة، باعتبارِ هذه المنطقةِ رأسَ جسرٍ هامٍّ ومنطقةً مُلحقةً بالجناحِ الجنوبيِّ لحلفِ شمالِ الأطلنطيّ (الناتو).

وقد كانَ خروجُ (فرنسا) و(انجلترا) منهكتينِ من الحربِ العالميّةِ الثانيةِ، وقيامُ (الولاياتِ المتّحدةِ) بمساعدتِهما عبرَ مشروع (مارشال)، عاملا أساسيًّا لكي تضعَ (أمريكا) يدَها على المنطقةِ لما تُمثّلُه من بُعدٍ حيويٍّ كبير.. ومنذُ العامِ 1941 كانَ الرئيسُ (فرانكلين روزفلت) يُعلنُ أنَّ الدفاعَ عنِ (تركيا) والشرقِ الأوسطِ يُعتبرُ حيويًّا للدفاعِ عنِ (الولاياتِ المتّحدةِ).

وفي عامِ 1947 صدرَ مبدأُ (ترومان) الذي ينصُّ على قيامِ أحلافٍ عسكريّةٍ وسياسيّةٍ أمريكيّة، وتقديمِ المساعداتِ للأطرافِ المعاديةِ (للاتحادِ السوفيتّيّ)، وينصُّ أيضًا على دعمِ الوجودِ الصهيونيِّ في (فلسطين) كعنصرٍ إيجابيٍّ وحيويٍّ بالنسبةِ للمصالحِ الاستراتيجيّةِ الأمريكيّة.

وفي عامِ 1957 أعلنَ (أيزنهاور) أنَّ (الولاياتِ المتّحدةَ) مستعدّةٌ لاستخدامِ قوّاتِها المسلّحةِ لمساعدةِ أيِّ أمّةٍ أو مجموعةٍ من الأممِ تطلبُ منها المساعدةَ ضدَّ عدوانٍ مسلّحٍ يشنُّه أيُّ بلدٍ من البلدانِ التي تسيطرُ عليها الشيوعيّة.

وبموجبِ هذه السياسةِ قدّمتِ (الولاياتُ المتّحدةُ) مساعداتٍ عسكريّةً لدعمِ الانقلابِ الملكيِّ في (الأردن) عامَ 1957، وأرسلتْ قوّاتٍ لدعمِ الأنظمةِ المواليةِ لها في (الأردن) و(لبنان) عقبَ ثورةِ 1958 في (العراق).





[1] أنا أستفيدُ هنا منَ المعلوماتِ التي وردتْ في كتاب "السراب: كيف خرجتِ القواتُ متعدّدةُ الجنسيّاتِ من لبنان"، في باب "بدايةُ الاهتماماتِ الاستعماريّةِ في العالمِ الإسلاميّ".

[2] لمزيدٍ منَ التفاصيلِ اقرإِ المقالَ المعنونَ بـ "الأخطبوط اليهوديّ".





 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

719 كيف انحرف العالم ؟ متناقضات الحرّيّة: الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية 2 أوهام الديمقراطيّة 5 التسلّطُ الأمريكيّ 5 جرائم أمريكا في القرن العشرين (منقول من المنتديات)


719

كيف انحرف العالم ؟
 
متناقضات الحرّيّة:

الثالث عشر - الحرية في الحضارة الغربية

2 أوهام الديمقراطيّة

5 التسلّطُ الأمريكيّ

5 جرائم أمريكا في القرن العشرين

(منقول من المنتديات)



1)    في أبريل عام 1916م:

مشاة البحرية الأمريكية تقمع انتفاضة في الدومينكان، ثم تحتل البلاد بالكامل في بداية مايو، ويستمر الاحتلال ثماني سنوات.

2)    أوائل ديسمبر سنة 1943م:

البحرية الألمانية تغرق الباخرة الأمريكية (S/S John Harvey) في عرض البحر، وتبين أنها كانت محملة بمائة وخمسين طنا من غاز الخردل.. فهلك من جراء انتشار هذا الغاز في جو المنطقة ومياهها خمسة وسبعون بحارا, إضافة إلى خمسة وأربعين طنا من الأسماك طفت على وجه المياه.

3)    في مايو 1945م:

قصف الطيران الأمريكي مدينة (درسدن) الألمانية، رغم أن الزحف الروسي كان قد تجاوزها ولم تعد لهذا السبب تشكل هدفا عسكريا.. وقد أدى القصف إلى قتل 150 ألف شخص مدني, كما خرّب 60% من أبنيتها.

4)    6 أغسطس 1945م:

أمر الرئيس الأمريكي (ترومان) بإلقاء القنبلة الذرية على مدينة هيروشيما اليابانية، التي أودت بحياة (78150) شخصا, إضافة لعشرات المشوهين.

5)    9 أغسطس 1945م:

أمر الرئيس الأمريكي (ترومان) بالفاء القنبلة الذرية الثانية على مدينة (ناكازاكي) اليابانية، فحصدت (73884) قتيلا, و(60.000) جريح، مع إبادة كاملة لكل حيوان وحشرة ونبات.

***

الحرب الباردة:

-   بدأَ في العالمِ عصرٌ جديدٌ بإلقاءِ القنبلتينِ النوويّتينِ على (هيروشيما) و(ناجازاكي)، خاصّةً بعدَ أن اخترعَ (الاتّحادُ السوفيتيُّ) قنبلتَه الذريّةَ عامَ 1949، ولحقتْه (بريطانيا) عامَ 1950، و(فرنسا) و(الصينُ) في الستينات.

-   بدأَ سباقُ التسلّحِ والحربُ الباردةُ بينَ القوّتينِ العظميينِ الجديدتين: (الاتحادِ السوفيتي) و(أمريكا)، بعدَ انتهاءِ القوّتينِ السابقتينِ: (انجلترا) و(فرنسا).. هذه الحربُ التي دفعتْ ثمنَها شعوبٌ العالمِ النامي، وهي تتخبّطُ بينَ أقدامِ العملاقينِ المتصارعين!.. وقد دفعَ هذا (أمريكا) إلى التدخّلِ في شئونِ العديدِ من دولِ العالمِ النامي، لمقاومةِ المدِّ الشيوعيِّ بها، مثلما تدخّلتْ في الحربِ بينَ (كوريا الشماليّةِ) و(كوريا الجنوبيّة)، وكما تدخّلتْ في (فيتنام)[1].. وعملتِ المخابراتُ الأمريكيّةُ على إشعالِ الفتنِ والثوراتِ والحروبِ الأهليّةِ في أماكنَ عديدةٍ من العالم، وخاصّةً في (أمريكا الجنوبيّة) و(أفريقيا)[2].. ولا ننسى بالطبعِ دورَ (أمريكا) الرئيسيَّ في زرعِ (إسرائيل) في منطقةِ الشرقِ الأوسط، والمساندةَ الدائمةَ لها ضدَّ العربِ والمسلمين.

-   استخدمتْ (أمريكا) الحربَ الدعائيّةَ للوقوفِ ضدَّ الشيوعيّة، لتبدوَ في نظرِ العالمِ راعيةَ الحريّةِ والديمقراطيّةِ والعدالة، فهي التي قامتْ بها الحربُ الأهليّةُ بينَ الشمالِ والجنوبِ لتحريرِ عبيدِ الجنوب (وإنْ كانَ الزنوجُ لم يحصلوا على حقوقِهم الكاملةِ حتّى يومِنا هذا!)، وهي التي أعلنتْ حقوقَ الإنسان، ومبدأَ حقِّ تقريرِ المصير، وحقِّ كلِّ شعبٍ في الحرّيّةِ والاستقلال (ونحنَ نرى مواقفَها من الشعبِ الفلسطينيِّ والأفغانيّ والعراقيِّ!!).. وهي التي تمنحُ المساعداتِ الماليةَ والمنحَ والقمحَ لمساعدةِ الشعوبِ الفقيرة (وللسيطرةِ على سياستِها والتجسّسِ على بنيتِها الداخليّة!!).

وفيما يلي تفصيلِ ذلك:

6)    28 سبتمبر 1945م:

صادق الرئيس الأمريكي الأسبق ترومان، على قرار إنشاء قاعدة جوية للقوات الأمريكية في الظهران، لتكون أول تواجد عسكري أمريكي في الجزيرة.

7)    سنة 1946م:

استولى الأمريكيون على مائتين وخمسين ألف طن من غاز (التابون) الفتاك في منطقة (جيورجيان) في النمسا, وبدلا من إتلافها تم نقلها سرا إلى الولايات المتحدة.

8)    عام 1949م:

الولايات المتحدة تشعل حربا أهلية في اليونان، ذهب ضحيتها 154 ألف شخص, وأودع حوالي 40 ألف إنسان في السجون, و6 آلاف أعدموا بموجب أحكام عسكرية.

وقد اعترف السفير الأمريكي الأسبق في اليونان (ماكويغ)، بأن جميع الإعمال التكنيكية والتأديبية الكبيرة التي قامت بها الحكومة العسكرية في اليونان في الفترة ما بين عامي 1947 و 1949م كانت مصدّقة ومهيأة من واشنطن مباشرة.

9)    3 مارس 1949م:

وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تنفذ انقلابا عسكريا في سوريا بقيادة حسني الزعيم.. وقد تم التخطيط للانقلاب في السفارة الأمريكية في دمشق.

10)      14 أغسطس 1949م:

قامت مجموعة من الضباط السوريين بتوجيه من السفارة الأمريكية في دمشق بمحاصرة بيت حسني زعيم وقتله بعد أن تمرد على أو آمرهم.

11)      26 يونيو 1950م:

تدخلت الولايات المتحدة عسكريا ضد كوريا الشمالية لصالح كوريا الجنوبية.

12)      10 مارس 1952م:

الولايات المتحدة تدعم الجنرال (باتيستا) للقيام بانقلاب ضد الحكم الجمهوري في كوبا.. وبعد استيلائه على السلطة فرض على البلاد حكما دكتاتوريا متخلفا ومرتبطا بالولايات المتحدة.

13)      9 أغسطس 1953م:

تنفذ وكالة المخابرات المركزية انقلابا ضد حكومة (مصدق) الوطنية في إيران.. قام بالتخطيط والتنفيذ (كيم روزفلت) حفيد (تيودور روزفلت) رئيس الولايات المتحدة (1901 ـ 1909م).

14)      27 يونيو 1954م:

نفذت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية انقلابا عسكريا في غواتيمالا بعد أن قامت طائراتها بقصف العاصمة وبعض المناطق بطائرات (ب ـ 26).

15)      25 يوليو 1958م:

تم احتلال لبنان عسكريا من قبل الأسطول السادس الأمريكي، لتأييد حكومة (كميل شمعون)، على إثر قيام الانقلاب العراقي في اليوم السابق.

16)      16 أبريل 1961م:

الولايات المتحدة تحاول غزو كوبا بواسطة بعض المنفيين الكوبيين، بمساندة الطائرات الأمريكية وبدعم مباشر.. والعملية سميت (معركة خليج الخنازير) وقد فشلت فشلا ذريعا.

17)      1 نوفمبر 1963م:

قتلت المخابرات الأمريكية (نيجو دين ديم) رئيس وزراء فيتنام الجنوبية عميلها السابق.

18)      عام 1964م:

قامت الولايات المتحدة الأمريكية بالأعمال العدوانية المسلحة ضد لاوس بهدف دعم الحكومة الموالية لها.. شارك في هذا العدوان 50 ألف جندي وضابط من الجيش الأمريكي و1500 طائرة, و 40 سفينة حربية, واستخدمت أمريكا أيضا السلاح الكيماوي بصورة كبيرة.

19)      30 يوليو 1964م:

قامت المخابرات المركزية الأمريكية بعملية في خليج (تونكين) الفيتنامي ضمن الخطة (34أ)، لإيجاد مبرر للتدخل في فيتنام.. وضمن هذه الخطة شنت الولايات المتحدة 64 غارة جوية على 4 قواعد بحرية لزوارق الطوربيد الفيتنامية ومستودعات للوقود.. وعلى أثر ذلك أعطى الكونغرس الأمريكي صلاحيات للرئيس الأمريكي (جونسون) باستخدام القوة المسلحة في جنوب شرق آسيا إذا اقتضت الضرورة ذلك.. وبموجب هذا بدأت الولايات المتحدة حربها الجوية والبحرية والبرية ضد فيتنام.

20)      28 أبريل 1965م:

الولايات المتحدة تتدخل عسكريا في (الدومينكان)، على إثر قيام حركة ثورية في البلاد.

21)      1 مايو 1965م:

نقلت السفن والطائرات الأمريكية 1700 من مشاة الأسطول, و2500 من الجنود إلى الدومينيكان.

22)      4 مايو 1965م:

أمر جونسون بإرسال 14 ألف جندي لاحتلال (سان دو منجو) إلى أجل غير مسمى.

23)      12 أبريل 1966م:

رفضت الولايات المتحدة الموعد النهائي (أول أبريل 1967) الذي حدده الجنرال ديجول لسحب القوات الأمريكية ـ وعددها 26 ألف جندي ـ من فرنسا.

24)      24 ديسمبر 1966م:

القوات الأمريكية تقتل 125 من المدنيين الفيتناميين، رغم أنها أعلنت عن وقف القتال لمدة 48 ساعة بمناسبة أعياد الميلاد.

25)      عام 1968م:

دبرت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية انقلابا عسكريا يقوده (سوهارتو) ضد رئيس إندونيسيا (سوكارنو) ـ الذي قاد البلاد نحو التحرير من اليابانيين ومن ثم الهولنديين ـ وقد تبع هذا الانقلاب حفلات إعدام راح ضحيتها مليون شخص.

26)      4 أبريل 1968م:

المخابرات المركزية الأمريكية تقتل الثائر (مارتن لوثر كنج) المناضل من أجل حقوق المظلومين.

27)      عام 1969م:

وفق برنامج فينيكس (أي التصفية الجسدية)، قَتل (كولبي) ـ كبير ممثلي وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في فيتنام شخصيا ـ 1800 شخص شهريا في فيتنام الجنوبية, وبلغ مجموع ما قتله 40 ألف شخص.

1)            20 أبريل 1970م:

هاجم (32) ألف جندي من القوات الأمريكية مدعمة بـ (500) طائرة أمريكية و 40 سفينة حربية تابعة للأسطول السابع الأمريكي الأراضي الكمبودية.

2)            5 سبتمبر 1973م:

وجه الرئيس الأمريكي (نيكسون) تحذيرا إلى الدول المنتجة للبترول في الشرق الأوسط من أن (سياسة الربط بين زيادة أسعار البترول ومحاولتهم استخدام البترول لأغراض سياسية قد تؤدي إلى فقدهم أسواقهم).

3)            11 سبتمبر 1973م:

المخابرات المركزية الأمريكية تنفذ انقلابا ضد (سلفادور اليندي) في تشيلي.. وكانت نتيجة الانقلاب مقتل (سلفادور اليندي), وإعدام 30 ألفا, واعتقال 100 ألف.

4)            8 سبتمبر 1974م:

كشف وليام كولب ـ مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ـ الدور الذي لعبته المخابرات الأمريكية للتخلص من الرئيس الليندي, وذكر أن حكومة نيكسون سمحت بإنفاق أكثر من 8 ملايين دولار على أوجه نشاط المخابرات الأمريكية في شيلي في الفترة من عام 1970 إلى 1973م، وذلك لعرقلة أعمال حكومة الليندي.

5)            منتصف عام 1975م:

الكونغرس الأمريكي يعد خطة لاحتلال آبار النفط في منطقة الخليج, وقد تمثلت الخطة على خمس نقاط هي: لاستيلاء على المنشآت النفطية.. حماية هذه المنشآت بضعة أسابيع أو شهور أو سنوات.. ترميم الموجودات والمعدات المتضررة بسرعة.. تشغيل جميع المنشآت النفطية بدون مساعدة المالك.

6)            23 يونيو 1977م:

رفضت لجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ الأمريكي وقف إنتاج قنبلة (النيترون)، وهي قنبلة خطيرة تقتل البشر دون أن تلحق أضرارا بالمنشآت أو المباني.

7)            14 يوليو 1977م:

وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على إنتاج قنابل النيترون، التي أكد الرئيس الأمريكي كارتر أن تطوير إنتاجها سيكلف الخزانة الأمريكية 46 مليون دولار من ذلك الحين وحتى عام 1980م.

8)            20 أكتوبر 1977م:

أعلن (جيمي شليزنجر) وزير الطاقة الأمريكي، أن الولايات المتحدة ربما يتعين عليها اللجوء يوما ما إلى حماية مصادر البترول في منطقة الشرق الأوسط، وأنّ على الشعب الأمريكي أن يقدر الحاجة بضمان نوع من الأمن الفعلي لهذه المصادر، وهي الحاجة التي يمكن وصفها بأنها ضرورة عسكرية.

9)            2 أكتوبر 1978م:

اعترف الرئيس الأمريكي لأول مرة باستخدام الولايات المتحدة للأقمار الصناعية في التجسس على الاتحاد السوفيتي وبعض الدول الأخرى.

10)      عام 1978م:

وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تقتل (911) شخصا في غايانا من جماعة (معبد الشمس)، في مذبحة مروعة ادعت وكالة المخابرات الأمريكية أنها حادث انتحار جماعي.

11)      20 يناير 1979م:

طلبت الحكومة الأمريكية من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إعداد دراسة شاملة حول الحركات الإسلامية في جميع أنحاء العالم.

12)      9 أغسطس 1979م:

صرح بريجنسكي مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي، أن الولايات المتحدة بدأت منذ عامين في تشكيل قوة التدخل السريع، بهدف حماية مصالحها ومصالح حلفائها بصورة فعالة في المناطق التي تنشب فيها الاضطرابات.

13)      في أكتوبر عام 1979م:

قتلت المخابرات المركزية الأمريكية (باك جون في) رئيس جمهورية كوريا الجنوبية.

14)      12 نوفمبر 1979م:

الولايات المتحدة تُجمد الودائع الإيرانية في بنوك الولايات المتحدة الأمريكية، لغرض محاصرة الثورة الإسلامية الإيرانية.

15)      5 ديسمبر 1979م:

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن حاملة الطائرات الأمريكية (كويتي هوك) ترافقها 5 سفن حربية للحراسة، قد وصلت إلى منطقة الخليج، التي توجد فيها من قبل حاملة الطائرات الأمريكية (ميسواي)، على رأس قوة طوارئ.. ويوجد على ظهر الحاملتين 133 طائرة تستطيع الوصول إلى مدخل الخليج.

16)      12 ديسمبر 1979م:

تتجمع في بحر عمان أضخم قوة بحرية أمريكية منذ الحرب العالمية الثانية.. وقالت وزارة الدفاع الأمريكية إن سفينة إصلاح تابعة للبحرية الأمريكية قد انضمت للأسطول الأمريكي في بحر عمان.

17)      13 ديسمبر 1979م:

اتخذت الإدارة الأمريكية قرارا بإبعاد الدبلوماسيين الإيرانيين من الولايات المتحدة.

18)      نهاية آذار 1980م:

زاد عدد السفن العسكرية الأمريكية عند سواحل إيران على الثلاثين.

19)      30 مارس 1980م:

اغتالت المخابرات المركزية الأمريكية (المونسينور روميرو) رئيس أساقفة السلفادور، بينما كان يرعى قداسا كنسيا.

20)      25 أبريل 1980م:

قامت مجموعة (دلتا) الأمريكية المكونة من القوات الخاصة، بعملية اعتداء على الأراضي الإيرانية بحجة تحرير الرهائن الأمريكيين في السفارة الأمريكية في طهران.. ولكن حسب الكثير من المعطيات كانت هذه العملية هي إشارة لتنفيذ انقلاب يقوم به العملاء الذين أرسلوا مسبقا إلى إيران، بما في ذلك أنصار الشاه الذين هربوا أثناء الثورة الإسلامية إلى الخارج.. وقد فشلت هذه العملية.

21)      28 أبريل 1980م:

أعلن جودي باول المتحدث باسم البيت الأبيض، أن الرئيس الأمريكي كارتر يدرس إمكانية القيام بعمليات عسكرية أخرى لإنقاذ الرهائن الخمسين في المدن الإيرانية.

22)      في نوفمبر 1980م:

نظمت المخابرات المركزية الأمريكية انقلابا بقيادة الكولونيل (اكبر توناتوش).. وقد نظم الانقلاب ونفذه مجرم الحرب الألماني (كلاوس)، الذي احتضنته الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية.. وقد ذهب ضحية جرائمه ما يفوق بكثير ضحايا الجرائم التي ارتكبت في فرنسا أثناء الاحتلال الألماني.

23)      يونيو 1981م:

وافقت الحكومة الأمريكية على استراتيجية عسكرية جديدة، تقضي بضرورة أن تكون القوات الأمريكية على استعداد لشن حربين كبيرتين في آن واحد، إحداهما في أوروبا والثانية في الشرق الأوسط مثلا.

24)      آب 1981م:

قامت طائرات الأسطول السادس الأمريكي في خليج سرت باعتداء على طائرتي حراسة ليبيتين أسقطتهما.

25)      أب 1981م:

قام عميل المخابرات المركزية الأمريكية الجنرال (ب. ارياني) الرئيس السابق لأركان الجيش الإيراني في عهد الشاه، بسرقة سفينة الحراسة التي بنيت في فرنسا.

26)      26 نوفمبر 1981م:

وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تجند المرتزقة، بالاشتراك مع المخابرات الأفريقية الجنوبية الذين تمولهم أمريكا, وترسلهم تحت غطاء فريق لعبة الرجبي للقيام بانقلاب عسكري في جزر سيشل.

27)      ديسمبر 1981م:

قامت كتيبة (أتلاكاتل) المتوحشة, والمرتبطة بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية بقتل 1000 شخص مع عمليات اغتصاب وحرق في السلفادور.

28)      25 فبراير 1982م:

قررت الإدارة الأمريكية اتخاذ خطوات لمقاطعة البترول الليبي وفرض حظر على بيع المعدات البترولية والإلكترونية لليبيا.

29)      7 يونيو 1982م:

تتمكن الولايات المتحدة من إيصال دميتها حسين حبري إلى الحكم، بعد أن أنفقت أكثر من 10 مليارات دولار.. وعلى أثر ذلك تعرض الناس في تشاد إلى تنكيلات دامية.

30)      8 يوليو 1982م:

وصلت قطع الأسطول السادس الأمريكية إلى مسافة أقل من 50 كيلومترا من السواحل اللبنانية، لإسناد القوات الصهيونية التي غزت لبنان يوم 5 يونيو 1982م.

31)      1982 ـ 1983م:

أثناء التدريبات واسعة نطاق لقوات الانتشار السريع الأمريكية (برايت ستار)، قامت الطائرات الاستراتيجية القاذفة للقنابل ب52 بالقصف (الإرهابي) على مقربة من الحدود الليبية.

32)      25 كتوبر 1983م:

قامت القوات الأمريكية بهجوم على غرينادا إحدى اصغر دول العالم, فقد انتهكت سيادتها بوحشية حاملةً الدمار والموت للسكان الآمنين، الذين نهضوا للدفاع عن وطنهم.. واحتلت القوات الأمريكية الجزيرة.. وقد أطلقت الإدارة الأمريكية كذبة تقول إن الطلاب الأمريكيين تعرضوا للخطر، وذلك لتبرير عدوانها على الجزيرة.

33)      6 أبريل 1984م:

رفض مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون يلزم الحكومة الأمريكية بوقف العمل في إقامة قواعد حربية ومنشآت عسكرية في هندوراس، لاستخدامها ضد الثوار في السلفادور وضد حكومة نيكاراجوا التي تعترف بها الحكومة الأمريكية.

34)      22 مايو 1984م:

أبلغ الرئيس الأمريكي ريغان (فهد بن عبد العزيز) أن الولايات المتحدة تبحث القيام بعمل عسكري إذا دعت الضرورة، لحماية ناقلات البترول في الخليج, وأنه سيصبح ضروريا حينئذ إعطاء أمريكا حق العمل من قواعد (سعودية). يوليو 1984م:

أعلن البنتاغون أن طائرات أمريكية مقاتلة قامت بمناورات جوية فوق خليج سرت قرب الساحل الليبي، دون أي اعتراض من القوات الليبية!!

35)      13 يونيو 1985م:

أكد تقرير للجنة تصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة، أن الولايات المتحدة ودولا غربية أخرى تساعد جنوب أفريقيا في برنامجها الخاص بإنتاج أسلحة نووية.

36)      13 يونيو 1985م:

وافق مجلس النواب الأمريكي على تقديم مساعدات للمتمردين في نيكاراجوا تقدر بحوالي 27 مليون دولار.

37)      20 يونيو 1985م:

وافق مجلس النواب الأمريكي على استئناف إنتاج الأسلحة الكيماوية بعد حظر 16 عاما.

38)      28 يونيو 1985م:

وافق مجلس النواب الأمريكي على قانون يخول الرئيس ريغان الحق في التدخل عسكريا ضد نيكاراجوا.

39)      11 أكتوبر 1985م:

اعترضت طائرة مقاتلة أمريكية طائرة مدنية مصرية تحمل مختطفي السفينة الإيطالية أشيلي لاورو، وأجبرتها على الهبوط بقاعدة عسكرية بجزيرة صقلية.

40)      7 يناير 1986م:

فرضت أمريكا مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضد ليبيا، وأنهت العلاقات الاقتصادية معها.

41)      24 يناير 1976م:

أجرى الأسطول السادس الأمريكي مناورات استفزازية جوية وبحرية بالبحر المتوسط قبالة الساحل الليبي.

42)      21 مارس 1986م:

أجرت الولايات المتحدة خامس جولة من مناوراتها الاستفزازية العسكرية أمام السواحل الليبية, وأعلنت عن إغراق سفينة حراسة ليبية وقصف قاعدة صواريخ سام 5 ليبية قرب مدينة سرت الليبية ودمرت سفينتين أخريين.

43)      مارس 1986م:

وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على تقديم 100 مليون دولار مساعدات للمتمردين في نيكاراجوا.

44)      22 أبريل 1986م:

استخدمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا حق (الفيتو) في مجلس الأمن ضد مشروع قرار لحركة عدم الانحياز يدين الغارة الأمريكية على ليبيا.

45)      23 أبريل 1986م:

هدد ريغان بضرب سوريا وإيران إذا ثبت تورطهما في (الأعمال الإرهابية).

46)      6 مايو 1986م:

أكد متحدث باسم البيت الأبيض احتمال قيام الولايات المتحدة بعملية عسكرية جديدة ضد ليبيا.

47)      10 يوليو 1986م:

كشفت وزارة الدفاع الأمريكية عن اعتزامها إقامة منشآت جديدة لتخزين الأسلحة النووية في 26 قاعدة جوية في أوروبا والشرق الأقصى.

48)      29 سبتمبر 1986م:

استخدمت الولايات المتحدة الفيتو في مجلس الأمن ضد مشروع قرار يطالبها بإنهاء مساعدتها للمتمردين في نيكاراجوا.

49)      14 نوفمبر 1986م:

فرض الرئيس ريغان مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضد سوريا بسبب ما وصفه باستيائه من تأييدها (للإرهاب = حماس وحزب الله).

50)      7 أبريل 1987م:

أعلن مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الأمن الدولي، أن القوات الأمريكية في هندوراس ستبقى هناك إلى أجل غير مسمى.

51)      6 يونيو 1987م:

انضمت حاملة الطائرات الأمريكية (ساراتوجا) و عدة سفن حربية إلى الأسطول الأمريكي في الخليج.

52)      يونيو 1987:

قررت الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الخليج بست سفن حربية أخرى تقودها بارجة ضخمة.

53)      11 مارس 1988م:

أصدر الرئيس الأمريكي ريغان قرارا بوقف المدفوعات الشهرية الأمريكية لبنما (وهي مقابل استخدام واشنطن لقناة بنما)، إلى جانب عقوبات تجارية أخرى، بهدف حرمان حكومة بنما من الأموال السائلة.

54)      15 مارس 1988م:

أرسلت الولايات المتحدة وحدة عسكرية من قوات البحرية الأمريكية لحماية المؤسسات الأمريكية وأكثر من 50 ألف أمريكي في بنما.

55)      17 مارس 1988م:

أرسلت الولايات المتحدة أربع كتائب عسكرية قوامها 3200 جندي إلى هندوراس، بعد ساعات من إعلان واشنطن عن تعرض هندوراس لغزو من قبل نيكاراجوا.

56)      2 أبريل 1988م:

قررت وزارة الدفاع الأمريكية إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى بنما لتوفير الأمن اللازم للقوات الأمريكية في منطقة قناة بنما ولحماية الرعايا المدنيين والمصالح الأمريكية.

57)      18 أبريل 1988م:

دمرت السفن الحربية الأمريكية رصيفين بترولين عائمين تابعين لإيران في جنوب الخليج، وأغرقت للإيرانيين 3 سفن حربية، وأصابت فرقاطتين أخريين.

58)      26 أبريل 1988م:

مدد الرئيس ريغان الحظر التجاري الذي فرضته على نيكاراجوا لمدة عام رابع.

59)      3 يوليو 1988م:

أسقطت وحدات الأسطول الأمريكي في الخليج طائرة ركاب مدنية إيرانية، ولقي ركابها جميعهم (298) مصرعهم.

60)      11 يوليو 1988م:

عارض مشروع البرنامج السياسي للحزب الجمهوري قيام وطن قومي للفلسطينيين.

61)      14 سبتمبر 1988م:

اتهمت الخارجية الأمريكية ليبيا بإنشاء مصنع لإنتاج الأسلحة الكيماوية وغازات قاتلة للأعصاب وغاز الخردل السام.

62)      20 ديسمبر 1989م:

قامت القوات الأمريكية بغزو بنما بأمر من الرئيس الأمريكي جورج بوش، لاعتقال الجنرال مانويل نوريجا لمحاكمته في الولايات المتحدة.

63)      7 مارس 1990م:

اتهمت الولايات المتحدة ليبيا بإنتاج وتصنيع أسلحة كيماوية في مصنع الرابطة.

64)      عام 1990م:

الولايات المتحدة توقف المساعدات العسكرية والاقتصادية عن الباكستان للاشتباه في أن إسلام آباد تطور أسلحة نووية.

65)      17 يناير ـ 28 فبراير 1991م:

دمرت القوات الأمريكية في العراق أكثر من 8437 دارا سكنية, و 157 جسرا وسكة حديد, و 130 محطة كهرباء رئيسية وفرعية, و249 دارا لرياض الأطفال, و139 دارا للرعاية الاجتماعية, و100 مستشفى ومركزا صحيا, و 1708 مدرسة ابتدائية.

66)      عام 1991م:

الطائرات الأمريكية تقصف ملجأ العامرية في بغداد، مما أدى إلى قتل العشرات من الأطفال والنساء والشيوخ.

67)      17 فبراير 1993م:

كشفت صحيفة (نيويورك تايمز) النقاب عن استخدام الطيران الأمريكي لقذائف تحوي اليورانيوم ضد الشعب العراقي.. وقد قتل الكثير من أطفال العراق بسببها.

وكتبت الصحيفة أن الأطفال كانوا أكثر تأثرا بهذه القذائف، لأن اليورانيوم الموجود فيها يترك آثاره بسرعة في الخلايا والهياكل العظمية للأطفال، ويقضي على الأجنة في أرحام الأمهات أيضا.

68)      يونيو 1993م:

قصف صاروخي أمريكي وغارات جوية على العراق.

69)      3 سبتمبر 1996م:

قامت القوات الأمريكية بقصف صاروخي على بغداد.. وقد استخدمت صواريخ من نوع (كروز) الموجهة.

70)      في أغسطس عام 1996م:

وقع الرئيس الأمريكي (بل كلنتون) القانون الذي صدقه الكونغرس الأمريكي حول العقوبات ضد إيران وليبيا, والذي عرف بقانون (دماتو).. ويهدف هذا القانون إلى فرض عقوبات على الشركات النفطية الأجنبية التي تستثمر في إيران أو ليبيا أكثر من أربعين مليون دولار سنويا.

71)      عام 1996م:

الولايات المتحدة تنشئ صندوقا بـ (20) مليون دولار لزعزعة النظام الإسلامي في إيران.

72)      28 سبتمبر 1997م:

أعلن العراق أن اكثر من 1.2 مليون شخص توفوا بسبب نقص الإمدادات الطبية منذ أن فرض الحصار على العراق.

73)       11 أكتوبر 1997م:

قال تقرير لبعثة وكالات غذاء دولية بعد زيارة للعراق: "وجدت البعثة دلائل واضحة على انتشار سوء التغذية ونقص عام في الغذاء وسوء وضع التغذية في البلاد نتيجة لنقص الإمدادات المستمرة على مدى الأعوام السابقة الأخيرة".

74)       2 نوفمبر 2000م:

تقرير يكشف عن استخدام الولايات المتحدة في عام 1991 قذاف حاوية على اليورانيوم المنضب في قصفها للعراق، ممّا أدى إلى تلوث إشعاعي بيئي باليورانيوم في العراق.

[1] خسرت أمريكا في كوريا الشمالية حوالي 35 ألف جندي، وفي فيتنام حوالي 50 ألف جنديّ.. ورغم هذا لم تتعلّم الدرس، وقامت بعدوانها على أفغانستان والعراق!!

[2] لمزيدٍ منَ التفاصيلِ حولَ هذه التدخّلاتِ العسكريّةِ والسياسيّةِ والمخابراتيّة، اقرأ كتابَ " تاريخُ الولاياتِ المتّحدةِ منذ 1945 ".





 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ