إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 25 فبراير 2015

[ 36 ] تاريخ الطبري ج 1


[ 36 ]

تاريخ الطبري ج 1


الحوت فاضطرب فتزلزلت الارض فأرسى عليها الجبال فقرت فالجبال تفخر على الارض فذلك قوله تعالى " ألقى في الارض رواسي أن تميد بكم " * قال أبو جعفر فقد أنبأ قول هؤلاء الذين ذكرت أن الله تعالى أخرج من الماء دخانا حين أراد أن يخلق السموات والارض فسما عليه يعنون بقولهم فسما عليه علا على الماء وكل شئ كان فوق شئ عاليا فهو له سماء ثم أيبس بعد ذلك الماء فجعله أرضا واحدة أن الله خلق السماء غير مسواة قبل الارض ثم خلق الارض وإن كان الامر كما قال هؤلاء فغير محال أن يكون الله تعالى أثار من الماء دخانا فعلاه على الماء فكان له سماء ثم يبس الماء فصار للدخان الذى سما عليه أرضا ولم يدحها ولم يقدر فيها أقواتها ولم يخرج منها ماءها ومرعاها حتى استوى إلى السماء التى هي الدخان الثائر من الماء العالي عليه فسواهن سبع سموات ثم دحا الارض التى كانت ماء فيبسه ففتقه فجعلها سبع أرضين وقدر فيها أقواتها وأخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها كما قال عزوجل فيكون كل الذى روى عن ابن عباس في ذلك على ما رويناه صحيحا معناه * وأما يوم الاثنين فقد ذكرنا اختلاف العلماء فيما خلق فيه وما روى في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل * وأما ما خلق في يوم الثلاثاء والاربعاء فقد ذكرنا أيضا بعض ما روى فيه ونذكر في هذا الموضع بعض ما لم نذكر منه قبل فالذي صح عندنا أنه خلق فيهما ما حدثنى به موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد حدثنا أسباط عن السدى في خبر ذكره عن أبى مالك وعن أبى صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلق الجبال فيها يعنى في الارض وأقوات أهلها وشجرها وما ينبغى لها في يومين في الثلاثاء والاربعاء وذلك حين يقول الله عزوجل (أئنكم لتكفرون بالذى خلق الارض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين، وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين) يقول من سأل فهكذا الامر ثم استوى إلى السماء وهى دخان وكان ذلك الدخان من تنفس الماء حين تنفس 

يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

------------------------------------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق