166
المقارنة بين .. الإسلام والنصرانية واليهودية .. والاختيار بينهم
2- الصفح عند المقدرة
ويتضح ذلك جليًّا عند فتح النبي محمد ? لمكة المكرمة، حيث دخلها النبي ? في عشرة آلاف مقاتل، وأحاطها، وظنّ أهل مكة آنذاك الهلاك المبين.
وقد كان يحقّ لرسول الله ? الثأر من القرية التي عذّبته هو وأتباعه، وأخرجتهم منها، ولكن لم يكن من نبي الرحمة ? إلا الرحمة والصفح والعفو عن أهلها( ).
ومن ثم إقرار هذا المبدأ (الرحمة والصفح والعفو) كمبدأ إسلامي، وأحد تعاليمه السامية.
وبمقارنة هذا المبدأ العظيم (الرحمة والصفح والعفو) في الإسلام، مع مبدأ الأنبياء الفاتحين الوارد ذكرهم في اليهودية والنصرانية، بعدما لوثت الأيدي الخفية سيرتهم( )، نجد أنهم:
«قد استولوا على مدينة أريحاء، وأبادوا سكانها عن آخرهم، الرجال والنساء والأطفال والشيوخ والبقر والغنم والحمير بحدّ السيف، وأحرقوا ثم أحرقوا المدينة بكل ما فيها» (يشوع 6: 0، 21، 24).
وهذا هو سرّ الهمجية التي يقوم بها مقاتلي اليهود والنصارى تجاه ما سواهما، ومن خالفهما، لا سيما المسلمين العُزّل من أقل ما يُحتاج إليه للقتال، وبخاصة في هذا العصر الحديث الذي قد تطورت فيه الوسائل الحربية بشكل كبير، والحروب الصليبية التي قامت بها النصرانية، ولا تزال، لاجتياح أراضي المسلمين وسرقة ثرواتها دليل ذلك، وأيضًا ما يقوم به اليهود من مذابح جماعية للعُزّل على أرض فلسطين برهان على ذلك.
حيث إنهم (مقاتلي اليهود والنصارى) قد استمدوا تلك الهمجيّة والوحشية من كتبهم التي بين أيديهم، بعد تحريفها والتغيير والتبديل فيها، وفقًا للأهواء وما يتماشى مع مطامعهم وأغراضهم.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق