إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 2 مايو 2015

[ 379 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 379 ]

تاريخ الطبري ج 5



في سنة 106 وأن عامله على العراق وخراسان في سنة 105 كان عمر بن هبيرة ثم دخلت سنة ست ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث (ففى هذه السنة) عزل هشام بن عبد الملك عن المدينة عبد الواحد بن عبد الله النضرى وعن مكة والطائف وولى ذلك كله خاله ابراهيم بن هشام بن اسماعيل المخزومى فقدم المدينة يوم الجمعة لسبع عشرة مضت من جمادى الآخرة سنة 106 فكانت ولاية النضرى على المدينة سنة وثمانية أشهر (وفيها) غزا سعيد بن عبد الملك الصائفة (وفيها) غزا الحجاج بن عبد الملك اللان فصالح أهلها وأدوا الجزية (وفيها) ولد عبد الصمد بن على في رجب (وفيها) مات الامام طاووس مولى بحير بن ريسام الحميرى بمكة وسالم بن عبد الله بن عمر فصلى عليهما هشام وكان موت طاووس بمكة وموت سالم بالمدينة * حدثنى الحارث قال حدثنا بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنى عبد الحكيم بن عبد الله بن أبى فروة قال مات سالم بن عبد الله سنة 105 في عقب ذى الحجة فصلى عليه هشام بن عبد الملك بالبقيع فرأيت القاسم بن محمد بن أبى بكر جالسا عند القبر وقد أقبل هشام ما عليه إلا دراعة فوقف على القاسم فسلم عليه فقام إليه القاسم فسأله هشام كيف أنت يا أبا محمد كيف حالك قال بخير قال انى أحب والله أين يجعلكم بخيره ورأى في الناس كثرة فضرب عليهم بعث أربعة آلاف فسمى عام الاربعة آلاف (وفيها استقضى ابراهيم بن هشام محمد بن صفوان الجمحى ثم عزله واستقضى الصلت الكندى (وفي هذه السنة) كانت الوقعة التى كانت بين المضرية واليمانية وربيعة بالبروقان من أرض بلخ (ذكر الخبر عن سبب هذه الوقعة) وكان سبب ذلك فيما قيل أن مسلم بن سعيد غزا فقطع النهر وتباطأ الناس عنه وكان ممن تباطأ عنه البخترى بن درهم فلما أتى النهر رد نصر بن سيار وسليم بن سليمان بن عبد الله بن خازم وبلعاء بن مجاهد بن بلعاء العنبري وأبا حفص بن وائل الحنظلي 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 378 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 378 ]

تاريخ الطبري ج 5



وإلا رجعت فدفعتها إليك فقلت نعم وخرجت فلما قدمت الكوفة لبست من صالح ثيابي وأذن للناس فتركتهم حتى أخذوا مجالسهم ثم دخلت فقمت بالباب فسلمت ودعوت وأثنيت فرفع رأسه فقال أحسنت بالرحب والسعة فما رجعت إلى منزلي حتى أصبت ستمائة دينار بين نقد وعرض ثم كنت أختلف إليه فقال لى يوما هل تكتب يا زياد فقلت أقرأ ولا أكتب أصلح الله الامير فضرب بيده على جبينه وقال إنا لله وإنا إليه راجعون سقط منك تسعة أعشار ما كنت أريده منك وبقى لك واحدة فيها غنى الدهر قال قلت أيها الامير هل في تلك الواحدة ثمن غلام قال وماذا حينئذ قلت تشترى غلاما كاتبا تبعث به إلى فيعلمني قال هيهات كبرت عن ذلك قال قلت كلا فاشترى غلاما كاتبا حاسبا بستين دينارا فبعث به إلى فأكببت على الكتاب وجعلت لا آتيه إلا ليلا فما مضت إلا خمس عشرة ليلة حتى كتبت ما شئت وقرأت ما شئت قال فانى عنده ليلة إذ قال ما أدرى هل أنجحت من ذلك الامر شيئا قلت نعم أكتب ما شئت وأقرأ ما شئت قال إنى أراك ظفرت منه بشئ يسير فأعجبك قلت كلا فرفع شادكونه فإذا طومار فقال اقرأ هذا الطومار فقرأت ما بين طرفيه فإذا هو من عامله على الرى فقال أخرج فقد وليتك عمله فخرجت حتى قدمت الرى فأخذت عامل الخراج فأرسل إلى أن هذا أعرابي مجنون فان الامير لم يول على الخراج عربيا قط وإنما هو عامل المعونة فقل له فليقرنى على عملي وله ثلثمائة ألف قال فنظرت في عهدي فإذا أنا على المعونة فقلت والله لا انكسرت ثم كتبت إلى خالد إنك بعثتني على الرى فظننت أنك جمعتها لى فأرسل إلى صاحب الخراج أن أقره على عمله ويعطيني ثلثمائة ألف درهم فكتب إلى أن اقبل ما أعطاك واعلم أنك مغبون فأقمت بها ما أقمت ثم كتبت أنى قد اشتقت اليك فارفعني اليك ففعل فلما قدمت عليه ولانى الشرطة * وكان العامل في هذه السنة على المدينة ومكة والطائف عبد الواحد بن عبد الله النضرى وعلى قضاء الكوفة حسين بن حسن الكندى وعلى قضاء البصرة موسى بن أنس وقد قيل إن هشاما إنما استعمل خالد بن عبد الله القسرى على العراق وخراسان 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 377 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 377 ]

تاريخ الطبري ج 5



شوال * ذكر محمد بن سلام الجمحى عن عبد القاهر بن السرى عن عمر بن يزيد بن عمير الاسيدى قال دخلت على هشام بن عبد الملك وعنده خالد بن عبد الله القسرى وهو يذكر طاعة أهل اليمن قال فصفقت تصفيقة بيدى دق الهواء منها فقلت تالله ما رأيت هكذا خطأ ولا مثله خطلا والله ما فتحت فتنة في الاسلام إلا بأهل اليمن هم قتلوا أمير المؤمنين عثمان وهم خلعوا أمير المؤمنين عبد الملك وإن سيوفنا لتقطر من دماء آل المهلب قال فلما قمت تبعني رجل من آل مروان كان حاضرا فقال يا أخا بنى تميم ورت بك زنادى قد سمعت مقالتك وأمير المؤمنين مول خالدا العراق وليست لك بدار * ذكر عبد الرزاق أن حماد بن سعيد الصنعانى قال أخبرني زياد بن عبيد الله قال أتيت الشأم فاقترضت فبينا أنا يوما على الباب باب هشام إذ خرج على رجل من عند هشام فقال لى ممن أنت يا فتى قلت يمان قال فمن أنت قلت زياد بن عبيد الله ابن عبد المدان قال فتبسم وقال قم إلى ناحية العسكر فقل لاصحابي ترتحلوا فان أمير المؤمنين قد رضى عنى وأمرني بالمسير ووكل بى من يخرجني قال قلت من أنت يرحمك الله قال خالد بن عبد الله القسرى قال ومرهم يا فتى أن يعطوك منديل ثيابي وبرذونى الاصفر فلما جزت قليلا نادانى فقال يا فتى وإن سمعت بى قد وليت إلى العراق يوما فألحق بى قال فذهبت إليهم فقلت إن الامير قد أرسلني إليكم بأن أمير المؤمنين قد رضى عنه وأمره بالمسير فجعل هذا يحتضنني وهذا يقبل رأسي فلما رأيت ذلك منهم قلت وقد أمرنى أن تعطوني منديل ثيابه وبرذونه الاصفر قالوا إى والله وكرامة قال فأعطوني منديل ثيابه وبرذونه الاصفر فما أمسى بالعسكر أحد أجود ثيابا منى ولا أجود مركبا منى فلم ألبث إلا يسيرا حتى قيل قد ولى خالد العراق فركبني من ذلك هم فقال لى عريف لنا مالى أراك مهموما قلت أجل قد ولى خالد كذا وكذا وقد أصبت ههنا رزيقا عشت به وأخشى أن أذهب إليه فيتغير على فيفوتني ههنا وههنا فلست أدرى كيف أصنع فقال لى هل لك في خصلة قلت وما هي قال توكلني بأرزاقك وتخرج فان أصبت ما تحب فلى أرزاقك 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 376 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 376 ]

تاريخ الطبري ج 5



وهو يوم استخلف ابن أربع وثلاثين سنة وأشهر * حدثنى عمر بن شبة قال حدثنى على قال حدثنا أبو محمد القرشى وأبو محمد الزيادي والمنهال بن عبد الملك وسحيم ابن حفص العجيفى قالوا ولد هشام بن عبد الملك عام قتل مصعب بن الزبير سنة 72 وأمه عائشة بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم وكانت حمقاء أمرها أهلها أن لا تكلم عبد الملك حتى تلد وكانت تثنى الوسائد وترك الوسادة وتزجرها كأنها دابة وتشترى الكندر فتمضغه وتعمل منه تماثيل وتضع التماثيل على الوسائد وقد سمت كل تمثال باسم جارية وتنادى يا فلانة ويا فلانة فطلقها عبد الملك لحمقها وسار عبد الملك إلى مصعب فقتله فلما قتله بلغه مولد هشام فسماه منصورا يتفاءل بذلك وسمته أمه باسم أبيها هشام فلم ينكر ذلك عبد الملك وكان هشام يكنى أبا الوليد * وذكر محمد بن عمر عمن حدثه أن الخلافة أتت هشاما وهو بالزيتونة في منزله في دويرة له هناك (قال محمد بن عمر) وقد رأيتها صغيرة فجاءه البريد بالعصا والخاتم وسلم عليه بالخلافة فركب هشام من الرصافة حتى أتى دمشق (وفي هذه السنة) قدم بكير بن ماهان من السند وكان بها مع الجنيد بن عبد الرحمن ترجمانا له فلما عزل الجنيد بن عبد الرحمن قدم الكوفة ومعه أربع لبنات من فضة ولبنة من ذهب فلقى أبا عكرمة الصادق وميسرة ومحمد بن خنيس وسالما الاعين وأبا يحيى مولى بنى سلمة فذكروا له أمر دعوة بنى هاشم فقبل ذلك ورضيه وأنفق ما معه عليهم ودخل إلى محمد بن على ومات ميسرة فوجه محمد بن على بكير بن ماهان إلى العراق مكان ميسرة فأقامه مقامه (وحج) بالناس في هذه السنة إبراهيم بن هشام بن إسماعيل والنضري على المدينة قال الواقدي حدثنى إبراهيم بن محمد بن شرحبيل عن أبيه قال كان إبراهيم بن هشام بن إسماعيل حج فأرسل إلى عطاء بن رباح متى أخطب بمكة قال بعد الظهر قبل التروية بيوم فخطب قبل الظهر وقال أمرنى رسولي بهذا عن عطاء فقال عطاء ما أمرته إلا بعد الظهر قال فاستحيى إبراهيم بن هشام يومئذ وعدوه منه جهلا (وفى هذه السنة) عزل هشام بن عبد الملك عمر بن هبيرة عن العراق وما كان إليه من عمل المشرق وولى ذلك كله خالد بن عبد الله القسرى في 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 375 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 375 ]

تاريخ الطبري ج 5



قد خلا من سيد كا * * * ن لنا غير مضيع ثم نادت واأمير المؤمنيناه والشعر لبعض الانصار (قال على) حج يزيد ابن عبد الملك في خلافة سليمان بن عبد الملك فاشترى حبابة وكان اسمها العالية بأربعة آلاف دينار من عثمان بن سهل بن خنيف فقال سليمان هممت أن أحجر على يزيد فرد يزيد حبابة فاشتراها رجل من أهل مصر فقالت سعدة ليزيد يا أمير المؤمنين هل بقى من الدنيا شئ تتمناه بعد قال نعم حبابة فأرسلت سعدة رجلا فاشتراها بأربعة آلاف دينار فصنعتها حتى ذهب عنها كلال السفر فأتت بها يزيد فأجلستها من وراء الستر فقالت يا أمير المؤمنين أبقى شئ من الدنيا تتمناه قال ألم تسأليني عن هذا مرة فأعلمتك فرفعت الستر وقالت هذه حبابة وقامت وخلتها عنده فحظيت سعدة عند يزيد وأكرمها وحباها وسعدة امرأة يزيد وهى من آل عثمان بن عفان (قال على) عن يونس بن حبيب إن حبابة جارية يزيد ابن عبد الملك غنت يوما بين التراقي واللهاة حرارة * * * ما تطمئن وما تسوغ فتبرد فأهوى ليطير فقالت يا أمير المؤمنين إن لنا فيك حاجة فمرضت وثقلت فقال كيف أنت يا حبابة فلم تجبه فبكى وقال لئن تسل عنك النفس أو تذهل الهوى * * * فباليأس يسلو القلب لا بالتجلد وسمع جارية لها تتمثل كفى حزنا بالهائم الصب أن يرى * * * منازل من يهوى معطلة قفرا فكان يتمثل بهذا (قال عمر) قال على مكث يزيد بن عبد الملك بعد موت حبابة سبعة أيام لا يخرج إلى الناس أشار عليه بذلك مسلمة وخاف أن يظهر منه شئ يسفهه عند الناس خلافة هشام بن عبد الملك (وفي هذه السنة) استخلف هشام بن عبد الملك لليال بقين من شعبان منها 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 374 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 374 ]

تاريخ الطبري ج 5



وغزا مسلم أفشين فصالح ملكها على ستة آلاف رأس ودفع إليه القلعة فانصرف لتمام سنة 105 (وفي هذه السنة) مات الخليفة يزيد بن عبد الملك بن مران لخمس ليال بقين من شعبان منها حدثنى بذلك أحمد بن ثابت عمن ذكره عن اسحاق بن عيسى عن أبى معشر وكذلك قال الواقدي (وقال الواقدي) كانت وفاته ببلقاء من أرض دمشق وهو يوم مات ابن ثمان وثلاثين سنة وقال بعضهم كان ابن أربعين سنة وقال بعضهم ابن ست وثلاثين سنة فكانت خلافته في قول أبى معشر وهشام بن محمد وعلى بن محمد أربع سنين وشهرا وفي قول الواقدي أربع سنين وكان يزيد بن عبد الملك يكنى أبا خالد كذلك قال أبو معشر وهشام بن محمد والواقدى وغيرهم وقال على بن محمد توفى يزيد بن عبد الملك وهو ابن خمس وثلاثين سنة أو أربع وثلاثين سنة في شعبان يوم الجمعة لخمس بقين منه سنة 105 قال ومات بأربد من أرض البلقاء وصلى عليه ابنه الوليد وهو ابن خمس عشرة سنة وهشام بن عبد الملك يومئذ بحمص حدثنى بذلك عمر بن شبة عن على (وقال هشام بن محمد) توفى يزيد بن عبد الملك وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة (قال على) قال أبو معاوية أو غيره من اليهود ليزيد بن عبد الملك إنك تملك أربعين سنة فقال رجل من اليهود كذب لعنه الله إنما رأى أنه يملك أربعين قصبة والقصبة شهر فجعل الشهر سنة ذكر بعض سيره وأموره * حدثنى عمر بن شبة قال حدثنا على قال كان يزيد بن عاتكة من فتيانهم فقال يوما وقد طرب وعنده حبابة وسلامة دعوني أطير فقالت حبابة إلى من تدع الامة فلما مات قالت سلامة القس لا تلمنا إن خشعنا * * * أو هممنا بالخشوع قد لعمري بت ليلى * * * كأخى الداء الوجيع ثم بات الهم منى * * * دون من لى من ضجيع للذى حل بنا اليو * * * م من الامر الفظيع كلما أبصرت ربعا * * * خاليا فاضت دموعي 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 373 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 373 ]

تاريخ الطبري ج 5



في المغازى وقبلنا قوم قدموا علينا من كل فج عميق فجاؤا على الحمرات فولوا الولايات فاقتطعوا الاموال فهى عندهم موقرة جمة فكتب ابن هبيرة إلى مسلم بن سعيد بما قال الوفد وكتب إليه أن استخرج هذه الاموال ممن ذكر الوفد أنها عندهم فلما أتى مسلما كتاب ابن هبيرة أخذ أهل العهد بتلك الاموال وأمر حاجب بن عمرو الحارثى أن يعذبهم ففعل وأخذ منهم ما قرف عليهم (وحج) بالناس في هذه السنة عبد الواحد بن عبد الله النضرى كذلك حدثنى أحمد بن ثابت عمن ذكره عن اسحاق ابن عيسى عن أبى معشر وكذلك قال الواقدي وكان العامل على مكة والمدينة والطائف في هذه السنة عبد الواحد بن عبد الله النضرى وعلى العراق والمشرق عمر بن هبيرة وعلى قضاء الكوفة حسين بن الحسن الكندى وعلى قضاء البصرة عبد الملك بن يعلى ثم دخلت سنة خمس ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمما كان فيها من ذلك غزوة الجراح بن عبد الله الحكمى اللان حتى جاز ذلك إلى مدائن وحصون من وراء بلنجر ففتح بعض ذلك وجلى عنه بعض أهله وأصاب غنائم كثيرة (وفيها) كانت غزوة سعيد بن عبد الملك أرض الروم فبعث سرية في نحو من ألف مقاتل فأصيبوا فيما ذكر جميعا (وفيها) غزا مسلم بن سعيد الترك فلم يفتح شيئا فقفل ثم غزا أفشينة مدينة من مدائن السغد بعد في هذه السنة فصالح ملكها وأهلها ذكر الخبر عن ذلك (ذكر على بن محمد) عن أصحابه أن مسلم بن سعيد مرزب بهرام سيس فجعله المرزبان وإن مسلما غزا في آخر الصيف من سنة 105 فلم يفتح شيئا وقفل فاتبعه الترك فلحقوه والناس يعبرون نهر بلخ وتميم على الساقة وعبيد الله بن زهير بن حيان على خيل تميم فحاموا عن الناس حتى عبروا ومات يزيد بن عبد الملك وقام هشام 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 372 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 372 ]

تاريخ الطبري ج 5



هم إن يثقفوني يقتلوني * * * ومن أثقف فليس إلى خلود ويروى: فإما تثقفوني فاقتلوني * * * فمن أثقف فليس إلى خلود هم الاعداء إن شهدوا وغابوا * * * أولو الاحقاد والاكباد سود أريغونى إراغتكم فإنى * * * وحذقة كالشجا تحت الوريد ويروى: أريدوني إرادتكم، قال وبعث مسلم على كوره رجلا من قبله على حربها قال وكان ابن هبيرة حريصا أخذ قهرمانا ليزيد بن المهلب له علم بخراسان وبأشرافهم فحبسه فلم يدع منهم شريفا إلا قرفه فبعث أبا عبيدة العنبري ورجلا يقال له خالد وكتب إلى الحرشى وأمره أن يدفع الذين سماهم إليه يستأديهم فلم يفعل فرد رسول ابن هبيرة فلما استعمل ابن هبيرة مسلم بن سعيد أمره بحباية تلك الاموال فلما قدم مسلم أراد أخذ الناس بتلك الاموال التى قرفت عليهم فقيل له إن فعلت هذا بهؤلاء لم يكن لك بخراسان قرار وإن لم تعمل في هذا حتى توضع عنهم فسدت عليك وعليهم خراسان لان هؤلاء الذين تريد أن تأخذهم بهذه الاموال أعيان البلد قرفوا بالباطل إنما كان على مهزم بن جابر ثلثمائة ألف فزادوا مائة ألف فصارت أربعمائة ألف وعامة من سموا لك ممن كثر عليه بمنزله فكتب مسلم بذلك إلى ابن هبيرة وأوفد وفدا فيهم مهزم بن جابر فقال له مهزم بن جابر أيها الامير إن الذى رفع إليك الظلم والباطل ما علينا من هذا كله لو صدق إلا القليل الذى لو أخذنا به أديناه فقال ابن هبيرة إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها فقال اقرأ ما بعدها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل فقال ابن هبيرة لا بد من هذا المال قال أما والله لئن أخذته لتأخذنه من قوم شديدة شوكتهم ونكايتهم في عدوك وليضرن ذلك بأهل خراسان في عدتهم وكراعهم وحلقتهم ونحن في ثغر نكابد فيه عدوا لا ينقضى حربهم إن أحدنا ليلبس الحديد حتى يخلص صدأه إلى جلده حتى إن الخادم التى تخدم ارجل لتصرف وجهها عن مولاها وعن الرجل الذى تخدمه لريح الحديد وأنتم في بلادكم متفضلون في الرقاق وفي المعصفرة والذين قرفوا بهذه المال وجوه أهل خراسان وأهل الولايات والكلف العظام 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 371 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 371 ]

تاريخ الطبري ج 5



بعد ما عزل سعيد بن عمر والحرشى عنها ذكر الخبر عن سبب توليته إياها (ذكر على بن محمد) أن أبا الذيال وعلى بن مجاهد وغيرهما حدثوه قالوا لما قتل سعيد بن أسلم ضم الحجاج ابنه مسلم بن سعيد مع ولده فتأدب ونبل فلما قدم عدى بن أرطاة أراد أن يوليه فشاور كاتبه فقال وله ولاية خفيفة ثم ترفعه فولاه ولاية فقام بها وضبطها وأحسن فلما وقعت فتنة يزيد بن المهلب حمل تلك الاموال إلى الشأم فلما قدم عمر بن هبيرة أجمع على أن يوليه ولاية فدعاه ولم يكن شاب بعد فنظر فرأى شيبة في لحيته فكبر قال ثم سمر ليلة ومسلم في سمره فتخلف مسلم بعد السمار وفي يد ابن هبيرة سفر جلة فرمى بها وقال أيسرك أن أوليك خراسان قال نعم قال غدوة إن شاء الله قال فلما أصبح جلس ودخل الناس فعقد لمسلم على خراسان وكتب عهده وأمره بالسير وكتب إلى عمال الخراج أن يكاتبوا مسلم ابن سعيد ودعا بجبلة بن عبد الرحمن مولى باهلة فولاه كرمان فقال جبلة ما صنعت بى المولوية كان مسلم ينبغى يطمع أن ألى ولاية عظيمة فأوليه كورة فعقد له على خراسان وعقد لى على كرمان قال فسار مسلم فقدم خراسان في آخر سنة 104 أو 103 نصف النهار فوافق پاب دار الامارة مغلقا فأتى دار الدواب فوجد الباب مغلقا فدخل المسجد فوجد باب المقصورة مغلقا فصلى وخرج وصيف من باب المقصورة فقيل له الامير فمشى بين يديه حتى أدخله مجلس الوالى في دار الامارة وأعلم الحرشى وقيل له قدم مسلم بن سعيد بن أسلم فأرسل إليه أقدمت أميرا أو وزيرا أو زائرا فأرسل إليه مثلى لا يقدم خراسان زائرا ولا وزيرا فأتاه الحرشى فشتمه وأمر بحبسه فقيل له إن أخرجته نهارا قتل فأمر بحبسه عنده حتى أمسى ثم حبسه ليلا وقيده ثم أمر صاحب السجن أن يزيده قيدا فأتاه حزينا فقال مالك فقال أمرت أن أزيدك قيدا فقال لكاتبه اكتب إليه إن صاحب سجنك ذكر أنك أمرته أن يزيدنى قيدا فان كان أمرا ممن فوقك فسمعا وطاعة وإن كان رأيا رأيته فسيرك الحقحقة وتمثل 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 370 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 370 ]

تاريخ الطبري ج 5



ابن زفرلو بوق بليل لوافاه عشرون ألفا لا يقولون لما دعوتنا ولا يسألونه وهذا الحمار الذى في الحبس قد أمرت بقتله فارسها وأما خير قيس لها فعسى أن أكونه إنه لم يعرض إلى أمر أرى أنى أقدر فيه على منفعة وخير إلا جررته إليهم فقال له أعرابي من بنى فزارة ما أنت كما تقول لو كنت كذلك ما أمرت بقتل فارسها فأرسل إلى معقل أن كف عما كنت أمرتك به قال على قال مسلم بن المغيرة لما هرب ابن هبيرة أرسل خالد في طلبه سعيد بن عمر والحرشى فلحقه بموضع من الفرات يقطعه إلى الجانب الآخر في سفينة وفي صدر السفينة غلام لابن هبيرة يقال له قبيض فعرفه الحرشى فقال له قبيض قال نعم قال أفى السفينة أبو المثنى قال نعم قال فخرج إليه ابن هبيرة فقال له الحرشى أبا المثنى ما ظنك بى قال ظنى بك أنك لا تدفع رجلا من قومك إلى رجل من قريش قال هو ذاك قال فالنجا قال على قال أبو اسحاق بن ربيعة لما حبس ابن هبيرة الحرشى دخل عليه معقل بن عروة القشيرى فقال أصلح الله الامير قيدت فارس قيس وفضحته وما أنا براض عنه غير أنى لم أحب أن تبلغ منه ما بلغت قال أنت بينى وبينه قدمت العراق فوليته البصرة ثم وليته خراسان فبعث إلى ببرذون حطم واستخف بأمرى وخان فعزلته وقلت له يا ابن نسعة فقال لى يا ابن بسرة فقال معقل وفعل ابن الفاعلة ودخل على الحرشى السجن فقال يا ابن نسعة أمك دخلت واشتريت بثمانين عنزا جربا كانت مع الرعاء ترادفها الرعاء مطية الصادر والوارد تجعلها ندا لبنت الحارث بن عمرو بن حرجة وافترى عليه فلما عزل ابن هبيرة وقدم خالد العراق استعدى الحراشى على معقل ابن عروة وأقام البينة أنه قذفه فقال للحرشى اجلده فحده وقال لو لا أن ابن هبيرة وهن في عضدي لنقبت عن قلبك فقال رجل من بنى كلاب لمعقل أسأت إلى ابن عمك وقذفته فأداله الله منك فصرت لا شهادة لك في المسلمين وكان معقل حين ضرب الحد قذف الحرشى أيضا فأمر خالد باعادة الحد فقال القاضى لا يحد قال وأم عمر بن هبيرة بسرة بنت حسان عدوية من عدى الرباب (وفي هذه السنة) ولى عمر بن هبيرة مسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة بن عمرو بن خويلد الصعق خراسان 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 369 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 369 ]

تاريخ الطبري ج 5



ذكر الخبر عن سبب عزل عمر بن هبيرة سعيد بن عمر الحرشى عن خراسان ذكر أن سبب ذلك كان من موجدة وجدها عمر على الحرشى في أمر الديواشنى وذلك أنه كان كتب إليه يأمره بتخليته وقتله وكان يستخف بأمر ابن هبيرة وكان البريد والرسول إذا ورد من العراق قال له كيف أبو المثنى ويقول لكاتبه اكتب إلى أبى المثنى ولا يقول الامير ويكثر أن يقول قال أبو المثنى وفعل أبو المثنى فبلغ ذلك ابن هبيرة فدعا جميل بن عمران فقال له بلغني أشياء عن الحرشى فاخرج إلى خراسان وأظهر أنك قدمت تنظر في الدواوين واعلم لى علمه فقدم جميل فقال له الحرشى كيف تركت أبا المثنى فجعل ينظر في الدواوين فقيل للحرشى ما قدم جميل لينظر في الدواوين وما قدم الا ليعلم علمك فسم بطيخة وبعث بها إلى جميل فأكلها فمرض وتساقط شعره ورجع إلى ابن هبيرة فعولج واستبل وصح فقال لابن هبيرة الامر أعظم مما بلغك ما يرى سعيد إلا أنك عامل من عماله فغضب عليه وعزله وعذبه ونفح في بطنه النمل وكان يقول حين عزله لو سألني عمر درهما يضعه في عينه ما أعطيته فلما عذب أدى فقال له رجل ألم تزعم أنك لا تعطيه درهما قال لا تعنفني إنه لما أصابني الحديد جزعت فقال أذينة بن كليب أو كليب بن أذينة تصبر أبا يحيى فقد كنت علمنا * * * صبورا ونهاضا بثقل المغارم وقال على بن محمد إنما عضب عليه ابن هبيرة أنه وجه معقل بن عروة إلى هراة إما عاملا وإما في غير ذلك من أموره فنزل قبل أن يمر على الحرشى وأتى هراة فلم ينفد له ما قدم فيه وكتب إلى الحرشى فكتب الحرشى إلى عامله أن احمل إلى معقلا فحمله فقال له الحرشى ما منعك من إتيانى قبل أن تأتى هراة قال أنا عامل لابن هبيرة ولانى كما ولاك فضربه مائتين وحلقه فعزله ابن هبيرة واستعمل على خراسان مسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة فكتب إلى الحرشى يلخنه فقال له سعيد بل هو ابن اللخناء وكتب إلى مسلم أن احمل إلى الحرشى مع معقل بن عروة فدفعه إليه فأساء به وضيق عليه ثم أمره يوما فعذبه وقال اقتله بالعذاب فلما أمسى ابن هبيرة سمر فقال من سيد قيس قالوا الامير قال دعوا هذا سيد قيس الكوثر (5 24) 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 368 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 368 ]

تاريخ الطبري ج 5



طرف المفرش فإذا ألف دينار فقال هذه ألف ديتار لك ولك العهد والميثاق لئن أنت أخبرتني خبر وجهك هذا دفعتها اليك فأخبره فاستنظر البريد ثلاثا حتى يسير ففعل ثم خرج ابن الضحاك فأغذ السير حتى نزل على مسلمة بن عبد الملك فقال أنا في جوارك فغدا مسلمة على يزيد فرققه وذكر حاجة جاء لها فقال كل حاجة تكلمت فيها هي في يدك ما لم يكن ابن الضحاك فقال هو والله ابن الضحاك فقال والله لا أعفيه أبدا وقد فعل ما فعل قال فرده إلى المدينة إلى النضرى قال عبد الله بن محمد فرأيته في المدينة عليه جبة من صوف يسأل الناس وقد عذب ولقى شرا وقدم النضرى يوم السبت للنصف من شوال سنة 104 (قال) محمد بن عمر حدثنى إبراهيم بن عبد الله بن أبى فروة عن الزهري قال قلت لعبد الرحمن بن الضحاك إنك تقدم على قومك وهم ينكرون كل شئ خالف فعلهم فالزم ما أجمعوا عليه وشاور القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله فإنهما لا يألونك رشدا قال الزهري فلم يأخذ بشئ من ذلك وعادى الانصار طرا وضرب أبا بكر بن حزم ظلما وعدوانا في باطل فما بقى منهم شاعر إلا هجاه ولا صالح إلا عابه وأتاه بالقبيح فلما ولى هشام رأيته ذليلا وولى المدينة عبد الواحد ابن عبد الله بن بشر فأقام بالمدينة لم يقدم عليهم وال أحب عليهم منه وكان يذهب مذاهب الخير لا يقطع أمرا إلا استشار فيه القاسم وسالما (وفي هذه السنة) غزا الجراح بن عبد الله الحكمى وهو أمير على أرمينية وآذربيجان أرض الترك ففتح على يديه بلنجرم وهزم الترك وغرقهم وعامة ذراريهم في الماء وسبوا ما شاؤا وفتح الحصون التى تلى بلنجر وجلا عامة أهلها (وفيها) ولد فيما ذكر أبو العباس عبد الله بن محمد بن على في شهر ربيع الآخر (وفيها) دخل أبو محمد الصادق وعدة من أصحابه من خراسان إلى محمد بن على وقد ولد أبو العباس قبل ذلك بخمس عشرة ليلة فأخرجه إليهم في خرقة وقال لهم والله ليتمن هذا الامر حتى تدركوا تأركم من عدوكم (وفى هذه السنة) عزل عمر بن هبيرة سعيد بن عمرو الحرشى عن خراسان وولاها مسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة الكلابي 


يتبع 
  

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 367 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 367 ]

تاريخ الطبري ج 5



ذكر الخبر عن سبب عزل يزيد بن عبد الملك عبد الرحمن بن الضحاك عن المدينة وما كان ولاه من الاعمال وكان سبب ذلك فيما ذكر محمد بن عمر عن عبد الله بن محمد بن أبى يحيى قال خطب عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهرى فاطمة ابنة الحسين فقالت والله ما أريد النكاح ولقد قعدت على بنى هؤلاء وجعلت تحاجزه وتكره أن تنابذه لما تخاف منه قال وألح عليها وقال والله لئن لم تفعلي لاجلدن أكبر بنيك في الخمر يعنى عبد الله بن الحسن فبينا هو كذلك وكان على ديوان المدينة ابن هرمز رجل من أهل الشام فكتب إليه يزيد أن يرفع حسابه ويدفع الديوان فدخل على فاطمة بنت الحسين يودعها فقال هل من حاجة فقالت تخبر أمير المؤمنين بما ألقى من ابن الضحاك وما يتعرض منى قال وبعثت رسولا بكتاب إلى يزيد تخبره وتذكر قرابتها ورحمها وتذكر ما ينال ابن الضحاك منها وما يتوعدها به قال فقدم ابن هرمز والرسول معا قال فدخل ابن هرمز على يزيد فاستخبره عن المدينة وقال هل كان من مغربة خبر فلم يذكر ابن هرمز من شأن ابنة الحسين فقال الحاجب أصلح الله الامير بالباب رسول فاطمة بنت الحسين فقال ابن هرمز أصلح الله الامير إن فاطمة بنت الحسين يوم خرجت حملتني رسالة اليك فأخبره الخبر قال فنزل من أعلى فراشه وقال لا أم لك أم أسألك هل من مغربة خبر وهذا عندك لا تخبرنيه قال فاعتذر بالنسيان قال فأذن للرسول فأدخله فأخذ الكتاب فاقترأه قال وجعل يضرب بخيزران في يديه وهو يقول لقد اجترأ ابن الضحاك هل من رجل يسمعني صوته في العذاب وأنا على فراشي قيل له عبد الواحد بن عبد الله بن بشر النضرى قال فدعا بقرطاس فكتب بيده إلى عبد الواحد بن عبد الله بن بشر النضرى وهو بالطائف سلام عليك. أما بعد فإنى قد وليتك المدينة فإذا جاءك كتابي هذا فاهبط واعز عنها ابن الضحاك وأغرمه أربعين ألف دينار وعذبه حتى أسمع صوته وأنا على فراشي قال وأخذ البريد الكتاب وقدم به المدينة ولم يدخل على ابن الضحاك وقد أوجست نفس ابن الضحاك فأرسل إلى البريد فكشف له عن 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 366 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 366 ]

تاريخ الطبري ج 5



فصالحوه على عشرة آلاف رأس ويقال صالح دهقان كس واسمه ويك على ستة آلاف رأس يوفيه في أربعين يوما على أن لا يأتيه فلما فرغ من كس خرج إلى ربنجن فقتل الديواشنى وصلبه على ناوس وكتب على أهل ربنجن كتابا بمائة إن فقد من موضعه وولى نصر بن سيار قبض صلح كس ثم عزل سورة بن الحر وولى نصر بن سيار واستعمل سليمان ابن أبى السرى على كس ونسف حربها وخراجها وبعث برأس الديواشنى إلى العراق ويده اليسرى إلى سليمان بن أبى السرى إلى طخارستان قال وكانت خزار منيعة فقال المجشر بن مزاحم لسعيد بن عمرو الحرشى ألا أدلك على من يفتحها لك بغير قتال قال بلى قال المسربل بن الخريت ابن راشد الناجى فوجهه إليها وكان المسربل صديقا لملكها واسم الملك سبقرى وكانوا يحبون المسربل فأخبر الملك ما صنع الحرشى بأهل خجندة وخوفه قال فما ترى قال أرى أن تنزل بأمان قال فما أصنع بمن لحق بى من عوام الناس قال نصيرهم معك في أمانك فصالحهم فآمنوه وبلاده قال ورجع الحرشى إلى مرو ومعه سبقرى فلما نزل أسنان وقدم مهاجر بن يزيد الحرشى وأمره أن يوافيه ببرذون بن كشانيشاه قتل سبقرى وصلبه ومعه أمانه ويقال كان هذا دهقان ابن ماجر قدم على ابن هبيرة فأخذ أمانا لاهل السغد فحبسه الحرشى في قهندزمر فلما قدم مرو دعا به وقتله وصلبه في الميدان فقال الراجز: إذا سعيد سار في الاخماس * في رهج يأخذ بالانفاس دارت على الترك أمر الكاس * وطارت الترك على الاجلاس ولو فرارا عطل القياس (وفى هذه السنة) عزل يزيد بن عبد الملك عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهرى عن المدينة ومكة وذلك للنصف من شهر ربيع الاول وكان عامله على المدينة ثلاث سنين (وفيها) ولى يزيد بن عبد الملك المدينة عبد الواحد النضرى 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 365 ] تاريخ الطبري ج 5

 

[ 365 ]

تاريخ الطبري ج 5



أبى زينب فأحصوا أموال التجار وكانوا اعتزلوا وقالوا لا نقاتل فاصطفى أموال السغد وذراريهم فأخذ منه ما أعجبه ثم دعا مسلم بديل العدوى عدى الرباب فقال قد وليتك المقسم قال بعد ما عمل فيه عمالك ليلة وله غيرى فولاه عبيد الله بن زهير ابن حيان العدوى فأخرج الخمس وقسم الاموال وكتب الحرشى إلى يزيد بن عبد الملك ولم يكتب إلى عمر بن هبيرة فكان هذا مما وجد فيه عليه عمر بن هبيرة فقال ثابت قطنة يذكر ما أصابوا من عظمائهم أقر العين مصرع كازنج * وكشين وما لاقى بيار وديواشنى وما لاقى جلنج * بحصن خجند إذ دمروا فباروا ويروى أقر العين مصرع كارزنج وكشكيش ويقال إن ديواشنى دهقان أهل سمرقند واسمه ديواشنج فأعربوه ديواشنى ويقال كان على أقباض خجندة علباء ابن أحمر اليشكرى فاشترى رجل منه جونة بدرهمين فوجد فيها سبائك ذهب فرجع وهو واضع يده على لحيته كأنه رمد فرد الجونة وأخذ الدرهمين فطلب فلم يوجد قال وسرح الحرشى سليمان بن أبى السرى مولى بنى عوافة إلى قلعة لا يطيف بها وادى السغد إلا من وجه واحد ومعه شوكر بن حميك وخوارزم شاه وعورم صاحب أخرون وشومان فوجه سليمان بن أبى السرى على مقدمته المسيب بن بشر الرياحي فتلقوه من القلعة على فرسخ في قرية يقال لها كوم فهزمهم المسيب حتى ردهم إلى القلعة فحصرهم سليمان ودهقانها يقال له ديواشنى قال فكتب إليه الحرشى فعرض عليه أن يمده فأرسل إليه ملتقانا ضيق فسر إلى كس فإنا في كفاية الله إن شاء الله فطلب الديواشنى أن ينزل على حكم الحرشى وأن يوجهه مع المسيب ابن بشر إلى الحرشى فوفى له سليمان ووجهه إلى سعيد الحرشى فألطفه وأكرمه مكيدة فطلب أهل القلعة الصلح بعد مسيره على أن لا يعرض لمائة أهل بيت منهم ونسائهم وأبنائهم ويسلمون القلعة فكتب سليمان إلى الحرشى أن يبعث الامناء في قبض ما في القلعة قال فبعث محمد بن عزيز الكندى وعلباء بن أحمر اليشكرى فباعوا ما في القلعة مزايدة فأخذ الخمس وقسم الباقي بينهم وخرج الحرشى إلى كس 


يتبع 

 
يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 364 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 364 ]

تاريخ الطبري ج 5



قال فأخرج الملوك والتجار من الجانب الشرقي وترك أهل خجندة الذين هم أهلها على حالهم فقال كارزنج للحرشى ما تصنع قال أخاف عليكم معرة الجند قال وعظماؤهم مع الحرشى في العسكر نزلوا على معارفهم من الجند ونزل كارزنج على أيوب بن أبى حسان فبلع الحرشى أنهم قتلوا امرأة من نسائكن في أيديهم فقال لهم بلغني أن ثابتا الاشتيخنى قتل امرأة ودفنها تحت حائط فجحدوا فأرسل الحرشى إلى قاضى خجندة فنظروا فإذا المرأة مقتولة قال فدعا الحرشى بثابت فأرسل كارزنج غلامه إلى باب السرادق ليأتيه بالخبر وسأل الحرشى ثابتا وغيره عن المرأة فجحد ثابت وتيقن الحرشى أنه قتلها فقتله فرجع غلام كارزنج إليه بقتل ثابت فجعل يقبض على لحيته ويقرضها بأسنانه وخاف كارزنج أن يستعرضهم الحرشى فقال لايوب بن أبى حسان إنى ضيفك وصديقك فلا يجمل بك أن يقتل صديقك في سراويل خلق قال فخذ سراويلي قال وهذا لا يجمل أقتل في سراويلاتكم فسرح غلامك إلى جلنج ابن أخى يجيئونى بسراويل جديدة وكان قد قال لابن أخيه إذا أرسلت إليك أطلب سراويل فاعلم أنه القتل فلما بعث بسراويل أخرج فرندة خضراء فقطعها عصائب وعصبها برؤوس شاكريته ثم خرج هو وشاكريته فاعترض الناس فقتل ناسا ومر بيحيى بن حضين فنفحه نفحة على رجله فلم يزل يخمع منها وتضعضع أهل العسكر ولقى الناس منه شرا حتى انتهى إلى ثابت بن عثمان بن مسعود في طريق ضيق فقتله ثابت بسيف عثمان بن مسعود وكان في أيدى السغد أسراء من المسلمين فقتلوا منهم خمسين ومائة ويقال قتلوا منهم أربعين قال فأفلت منهم غلام فأخبر الحرشى ويقال بل أتاه رجل فأخبره فسألهم فجحدوا فأرسل إليهم من علم علمهم فوجد الخبر حقا فأمر بقتلهم وعزل التجار عنهم وكان التجار أربعمائة كان معهم مال عظيم قدموا به من الصين قال فامتنع أهل السغد ولم يكن لهم سلاح فقاتلوا بالخشب فقتلوا عن آخرهم فلما كان الغد دعا الحراثين ولم يعلموا ما صنع أصحابهم فكان يختم في عنق الرجل ويخرج من حائط إلى حائط فيقتل وكانوا ثلاثة آلاف ويقال سبعة آلاف فأرسل جرير بن هميان والحسن بن أبى العمرطة ويزيد بن 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 363 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 363 ]

تاريخ الطبري ج 5



القشيرى في جماعة ثم ندم على ما فعل فقال جاءني علج لا أدرى صدق أم كذب فغررت بجند من المسلمين وارتحل في أثرهم حتى نزل في أشر وسنة فصالحهم بشئ يسير فبينا هو يتعشى إذ قيل له هذا عطاء الدبوسي وكان فيمن وجهه مع القشيرى ففزع وسقطت اللقمة من يده ودعا بعطاء فدخل عليه فقال ويلك قاتلتم أحدا فقال لا قال الحمد لله وتعشى وأخبره بما قدم له عليه فسار جوادا مغذا حتى لحق القشيرى بعد ثالثة وسار فلما انتهى إلى خجندة قال للفضل بن بسام ما ترى قال أرى المعاجلة قال لا أرى ذلك إن جرح رجل فإلى أين يرجع أو قتل قتيل فإلى من يحمل ولكني أرى النزول والتأنى والاستعداد للحرب فنزل فرفع الابنية وأخذ في التأهب فلم يخرج أحد من العدو فجبن الناس الحرشى وقالوا كان هذا يذكر بأسه بالعراق ورأيه فلما صار بخراسان ماق قال فحمل رجل من العرب فضرب باب خجندة بعمود ففتح الباب وقد كانوا حفروا في ربضهم وراء الباب الخارج خندقا وغطوه بقصب وعلوه بالتراب مكيدة وأرادوا إذا التقوا إن انهزموا أن يكونوا قد عرفوا الطريق ويشكل على المسلمين فيسقطوا في الخندق قال فلما خرجوا قاتلوهم فانهزموا واخطأوهم الطريق فسقطوا في الخندق فأخرجوا هم من الخندق أربعين رجلا على الرجل درعان درعان وحصرهم الحرشى ونصب عليهم المجانيق فأرسلوا إلى ملك فرغانة غدرت بنا وسألوه أن ينصرهم فقال لهم لم أغدر ولا أنصركم فانظروا لانفسكم فقد أتوكم قبل انقضاء الاجل ولستم في جواري فلما أيسوا من نصره طلبوا الصلح وسألوا الامان وأن يردهم إلى السغد فاشترط عليهم أن يردوا من في أيديهم من نساء العرب وذراريهم وأن يؤدوا ما كسروا من الخراج ولا يغتالوا أحدا ولا يتخلف منهم بخجندة أحد فإن أحدثوا حدثا حلت دماؤهم قال وكان السفير فيما بينهم موسى ابن مشكان مولى آل بسام فخرج إليه كارزنج فقال له إن لى حاجة أحب أن تشفعني فيها قال وما هي قال أحب إن جنى منهم رجل جناية بعد الصلح أن لا تأخذني بما جنى فقال الحرشى ولى حاجة فاقضها قال وما هي قال لا تلحقني في شرطى ما أكره 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 362 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 362 ]

تاريخ الطبري ج 5

تدخلوه لم أمنعكم فرضوا ففرغ لهم الشعب وقد قيل إن ابن هبيرة بعث إليهم قبل ان يخرجوا من بلادهم يسألهم أن يقيموا ويستعمل عليهم من أحبوا فأبوا وخرجوا إلى خجندة وشعب عصام من رستاق أسفرة وأسفرة يومئذ ولى عهد ملك فرغانة بيلاذا وبيلاذا أبو أبو جور ملكها وقيل قال لهم كارزنج أخيركم ثلاث خصال إن تركتموها هلكتم إن سعيدا فارس العرب وقد وجه على مقدمته عبد الرحمن ابن عبد الله القشيرى في حماة أصحابه فبيتوه فاقتلوه فإن الحرشى إذا أتاه خبره لم يغزكم فأبوا عليه قال فاقطعوا نهر الشاش فسلوهم ماذا تريدون فان أجابوكم وإلا مضيتم إلى سوياب ؟ ؟ قالوا لا قال فأعطوهم قال فارتحل كارزنج وجلنج بأهل قى وأبار بن ما خنون وثابت بأهل اشتيخن وارتحل أهل بياركث وأهل سبسكث بألف رجل عليهم مناطق الذهب مع دهاقين بزماجن فارتحل الديواشنى بأهل بنجيكث إلى حصن أبغر ولحق كارزنج وأهل السغد بخجندة ثم دخلت سنة أربع ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث (ففى هذه السنة) كانت وقعة الحرشى بأهل السغد وقتله من قتل من دهاقينها ذكر الخبر عن أمره وأمرهم في هذه الوقعة ذكر على عن أصحابه أن الحرشى غزا في سنة 104 فقطع النهر وعرض الناس ثم سار فنزل قصر الريح على فرسخين من الدبوسية ولم يجتمع إليه جنده قال فأمر الناس بالرحيل فقال له هلال بن عليم الحنظلي يا هناه إنك وزيراخير منك أميرا الارض حرب شاغرة برجلها ولم يجتمع لك جندك وقد أمرت بالرحيل قال فكيف لى قال تأمر بالنزول ففعل وخرج النيلان ابن عم ملك فرغانة إلى الحرشى وهو نازل على مغون فقال له إن أهل السغد بخجندة وأخبره خبرهم وقال عاجلهم قبل أن يصيروا إلى الشعب فليس لهم علينا جوار حتى يمضى الاجل فوجه الحرشى مع النيلان عبد الرحمن القشيرى وزياد بن عبد الرحمن 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 361 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 361 ]

تاريخ الطبري ج 5



الاسلام بكثرة ولا بعدة ولكن بنصر الله وعز الاسلام فقولوا لا حول ولا قوة إلا بالله وقال فلست لعامر إن لم ترونى * أمام الخيل أطعن بالعوالى فأضرب هامة الجبار منهم * بعصب ؟ ؟ الحد حودث بالصقال فما أنا في الحروب بمستكين * ولا أخشى مصاولة الرجال أبى لى والدى من كل ذم * وخالى في الحوادث خير خال إذا خطرت أمامى حى كعب * وزافت كالجبال بنو هلال (وفى هذه السنة) ارتحل أهل السغد عن بلادهم عند مقدم سعيد بن عمرو الحرشى فلحقوا بفرغانة فسألوا ملكها معونتهم على المسلمين ذكر الخبر عما كان منهم ومن صاحب فرغانة ذكر على بن محمد عن أصحابه أن السغد كانوا قد أعانوا الترك أيام خذينة فلما وليهم الحرشى خافوا على أنفسهم فأجمع عظماؤهم على الخروج عن بلادهم فقال لهم ملكهم لا تفعلوا أقيموا واحملوا إليه خراج ما مضى واضمنوا له خراج ما تستقبلون واضمنوا له عمارة أرضيكم والغزو معه أن أراد ذلك واعتذروا مما كان منكم وأعطوه رهائن يكونون في يديه قالوا نخاف أن لا يرضى ولا يقبل منا ولكنا نأتى خجندة فنستجير ملكها ونرسل إلى الامير فنسأله الصفح عما كان منا ونوثق له أن لا يرى أمرا يكرهه فقال أنا رجل منكم وما أشرت به عليكم كان خيرا لكم فأبوا فخرجوا إلى خجندة وخرج كارزنج وكشين وبياركث وثابت بأهل اشتيخن فأرسلوا إلى ملك فرغانة الطار يسألونه أن يمنعهم وينزلهم مدينة فهم أن يفعل فقالت له أمه لا تدخل هؤلاء الشياطين مدينتك ولكن فرغ لهم رستاقا يكونون فيه فأرسل إليهم سموا لى رستاقا أفرغه لكم وأجلونى أربعين يوما ويقال عشرين يوما وإن شئتم فرغت لكم شعب عصام بن عبد الله الباهلى وكان قتيبة خلفه فيهم فقبلوا شعب عصام فأرسلوا إليه فرغه لنا قال نعم وليس لكم على عقد ولا جوار حتى تدخلوه وان أتتكم العرب قبل أن 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 360 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 360 ]

تاريخ الطبري ج 5



فمن ذا مبلغ فتيان قومي * بأن النبل ريشت كل ريش بأن الله أبدل من سعيد * سعيدا لا المخنث من قريش قال ولم يعرض سعيد الحرشى لاحد من عمال خذينة فقرأ رجل عهده فلحن فيه فقال سعيد صه مهما سمعتم فهو من الكاتب والامير منه برئ فقال الشاعر يضعف الحرشى في هذا الكلام تبدلنا سعيدا من سعيد * لجد السوء والقدر المتاح (قال الطبري) وفى هذه السنة غزا العباس بن الوليد الروم ففتح مدينة يقال لها رسلة (وفيها) أغارت الترك على اللان (وفيها) ضمت مكة إلى عبد الرحمن بن الضحاك الفهرى فجمعت له مع المدينة (وفيها) ولى عبد الواحد بن عبد الله النضرى الطائف وعزل عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد عن مكة (وفيها) أمر عبد الرحمن بن الضحاك أن يجمع بين أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعثمان بن حيان المرى وكان من أمره وأمرهما ما قد مضى ذكره قبل (وحج) بالناس في هذه السنة عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهرى كذلك قال أبو معشر والواقدى وكان عامل يزيد بن عاتكة في هذه السنة على مكة والمدينة عبد الرحمن بن الضحاك وعلى الطائف عبد الواحد بن عبد الله النضرى وعلى العراق وخراسان عمر بن هبيرة وعلى خراسان سعيد بن عمرو الحرشى من قبل عمر بن هبيرة وعلى قضاء الكوفة القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وعلى قضاء البصرة عبد الملك ابن يعلى (وفيها) استعمل عمر بن هبيرة سعيد بن عمرو الحرشى على خراسان ذكر الخبر عن سبب استعماله الحرشى على خراسان ذكر على بن محمد عن أصحابه أن ابن هبيرة لما ولى العراق كتب إلى يزيد بن عبد الملك بأسماء من أبلى يوم العقر ولم يذكر الحرشى فقال يزيد بن عبد الملك لم لم يذكر الحرشى فكتب إلى ابن هبيرة ول الحرشى خراسان فولاه فقدم الحرشى على مقدمته المجشر بن مزاحم السلمى سنة 103 تم قدم الحرشى خراسان والناس بازاء العدو وقد كانوا نكبوا فخطبهم وحثهم على الجهاد فقال إنكم لا تقاتلون عدو 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 359 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 359 ]

تاريخ الطبري ج 5



في أهل الاسلام الذين سكنوا الامصار ممن كان أصله من السواد من أهل الذمة فأسلم بالعراق ممن ردهم إلى قراهم ورساتيقهم ووضع الجزية على رقابهم على نحو ما كانت تؤخذ منهم وهم على كفرهم فلما عزم على ذلك تآمروا في أمره فأجمع رأيهم فيما ذكر على قتله فقتلوه وولوا على أنفسهم الوالى الذى كان عليهم قبل يزيد بن أبى مسلم وهو محمد بن يزيد مولى الانصار وكان في جيش يزيد بن أبى مسلم وكتبوا إلى يزيد بن عبد الملك إنا لم نخلع أيدينا من الطاعة ولكن يزيد بن أبى مسلم سامنا مالا يرضى الله والمسلمون فقتلناه وأعدنا عاملك فكتب إليهم يزيد بن عبد الملك إنى لم أرض ما صنع يزيد بن أبى مسلم وأقر محمد بن يزيد على أفريقية (وفى هذه السنة) استعمل عمر بن هبيرة بن معية بن سكين بن خديج بن مالك بن سعد بن عدى بن فزارة على العراق وخراسان (وحج) بالناس في هذه السنة عبد الرحمن ابن الضحاك كذلك قال أبو معشر والواقدى وكان العامل على المدينة عبد الرحمن ابن الضحاك وعلى مكة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد وعلى الكوفة محمد بن عمرو ذو الشامة وعلى قضائها القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وعلى البصرة عبد الملك بن بشر بن مروان وعلى خراسان سعيد خذينة وعلى مصر أسامة بن زيد ثم دخلت سنة ثلاث ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمما كان فيها من ذلك عزل عمر بن هبيرة سعيد خذينة عن خراسان وكان سبب عزله عنها فيما ذكر على بن محمد عن أشياخه أن المجشر بن مزاحم السلمى وعبد الله ابن عمير الليثى قدما على عمر بن هبيرة فشكواه فعزله واستعمل سعيد بن عمرو ابن الاسود بن مالك بن كعب بن وقدان بن الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر ابن صعصعة وخذينة غاز بباب سمرقند فبلغ الناس عزله فقفل خذينة وخلف بسمرقند ألف فارس فقال نهار بن توسعة 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 358 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 358 ]

تاريخ الطبري ج 5



إليه أن استخلف على عملك وأقبل وقد قيل إن مسلمة شاور عبد العزيز بن حاتم ابن النعمان في الشخوص إلى ابن عاتكة ليزوره فقال له أمن شوق بك إليه إنك لطروب وإن عهدك به لقريب قال لا بد من ذلك قال إذا لا تخرج من عملك حتى تلقى الوالى عليه فشخص فلما بلغ دورين لقيه عمر بن هبيرة على خمس من دواب البريد فدخل عليه ابن هبيرة فقال إلى أين يا ابن هبيرة فقال وجهنى أمير المؤمنين في حيازة أموال بنى المهلب فلما خرج من عنده أرسل إلى عبد العزيز فجاءه فقال هذا ابن هبيرة قد لقينا كما ترى قال قد أنبأتك قال فإنه إنما وجهه لحيازة أموال بنى المهلب قال هذا أعجب من الاول يصرف عن الجزيرة ويوجه في حيازة أموال بنى المهلب قال فلم يلبث أن جاءه عزل ابن هبيرة عماله والغلظة عليهم فقال الفرزدق راحت بمسلمة الركاب مودعا * فارعي فزارة لاهناك المرتع عزل ابن بشر وابن عمرو قبله * وأخو هراة لمثلها يتوقع ولقد علمت أبن ؟ ؟ فزارة أمرت * أن سوف يطمع في الامارة أشجع من خلق ربك ما هم ولمثلهم * في مثل ما نالت فزارة يطمع يعنى بابن بشر عبد الملك بن بشر بن مروان وبابن عمر ومحمدا ذا الشامة ابن عمرو ابن الوليد وبأخى هراة سعيد خذينة بن عبد العزيز كان عاملا لمسلمة على خراسان (وفى هذه السنة) غزا عمر بن هبيرة الروم بأرمينية فهزمهم وأسر منهم بشرا كثيرا قيل سبعمائة أسير (وفيها) وجه فيما ذكر ميسرة رسله من العراق إلى خراسان وظهر أمر الدعوة بها فجاء رجل من بنى تميم يقال له عمرو بن بحير بن ورقاء السعدى إلى سعيد خذينة فقال له إن هاهنا قوما قد ظهر منهم كلام قبيح فبعث إليهم سعيد فأتى بهم فقال من أنتم قالوا أناس من التجار قال فما هذا الذى يحكى عنكم قالوا لا ندرى قال جئتم دعاة فقالوا إن لنا في أنفسنا وتجارتنا شغلا عن هذا فقال من يعرف هؤلاء فجاء أناس من أهل خراسان جلهم ربيعة واليمن فقالوا نحن نعرفهم وهم علينا إن أتاك منهم شئ تكرهه فخلى سبيلهم (وفيها) أعنى سنة 102 قتل يزيد بن أبى مسلم بافريقية وهو وال عليها ذكر الخبر عن سبب قتله وكان سبب ذلك أنه كان فيما ذكر عزم أن يسير بهم بسيرة الحجاج بن يوسف 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 357 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 357 ]

تاريخ الطبري ج 5



وعاقب السرية فقال الهجرى وكان شاعرا سريت إلى الاعداء تلهو بلعبة * وأيرك مسلول وسيفك مغمد وأنت لمن عاديت عرس خفية * وأنت علينا كالحسام المهند فلله در السغد لما تحزبوا * ويا عجبا من كيدك المتردد قال فقال سورة بن الحر لسعيد وقد كان حفظ عليه وحقد عليه قوله أنبط الله وجهك إن هذا العبد أعدى الناس للعرب والعمال وهو أفسد خراسان على قتيبة بن مسلم وهو واثب بك مفسد عليك خراسان ثم يتحصن في بعض هذه القلاع فقال يا سورة لا تسمعن هذا أحدا ثم مكث أياما ثم دعا في مجلسه بلبن وقد أمر بذهب فسحق وألقى في إناء حيان فشربه وقد خلط بالذهب ثم ركب فركب الناس أربع فراسخ إلى باركث كأنه يطلب عدوا ثم رجع فعاش حيان أربعة أيام ومات في اليوم الرابع فثقل سعيد على الناس وضعفوه وكان رجل من بنى أسد يقال له إسماعيل منقطعا إلى مروان بن محمد فذكر إسماعيل عند خذينة ومودته لمروان فقال سعيد وما ذاك الملط فهجاه إسماعيل فقال زعمت خذينة أننى ملط * لخذينة المرآة والمشط ومجامر ومكاحل جعلت * ومعازف وبخدها نقط أفذاك أم زغف مضاعفة * ومهند من شأنه القط لمقرس ذكر أخى ثقة * لم يغذه التأنيث واللقط أغضبت أن بات ابن أمكم * بهم وأن أباكم سقط إنى رأيت نبالهم كسيت * ريش اللؤام ونبلكم مرط ورأيتهم جعلوا مكاسرهم * عند الندى وأنتم خلط (وفى هذه السنة) عزل مسلمة بن عبد الملك عن العراق وخراسان وانصرف إلى الشام ذكر الخبر عن سبب عزله وكيف كان ذلك وكان سبب ذلك فيما ذكر على بن محمد أن مسلمة لما ولى ما ولى من أرض العراق وخراسان لم يرفع من الخراج شيئا وأن يزيد بن عاتكة أراد عزله فاستحيى منه وكتب 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 356 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 356 ]

تاريخ الطبري ج 5



وأصحابه وقال قوم بل انكشفت الترك منهم يومئذ منهزمين ومعهم جمع من أهل السغد فلما كان الغد خرجت مسلحة للمسلمين والمسلحة يومئذ من بنى تميم فما شعروا إلا بالترك معهم خرجوا عليهم من غيضة وعلى خيل بنى تميم شعبة بن ظهير فقاتلهم شعبة فقتل أعجلوه عن الركوب وقتل رجل من العرب فأخرجت جاريته حناء وهى تقول حتى متى أعدلك مثل هذا الخضاب وأنت مختضب بالدم مع كلام كثير فأبكت أهل العسكر وقتل نحو من خمسين رجلا وانهزم أهل المسلحة وأتى الناس الصريح فقال عبد الرحمن بن المهلب العدوى كنت أنا أول من أتاهم لما أتانا الخبر وتحتي فرس جواد فإذا عبد الله بن زهير إلى جنب شجرة كأنه قنفد من النشاب وقد قتل وركب الخليل بن أوس العبشمى أحد بنى ظالم وهو شاب ونادى يا بنى تميم أنا الخليل إلى فانضمت إليه جماعة فحمل بهم على العدو فكفوهم وورعوهم عن الناس حتى جاء الامير والجماعة فانهزم العدو فصار الخليل على خيل بنى تميم يومئذ حتى ولى نصر بن سيار ثم صارت رياسة بنى تميم لاخيه الحكم بن أوس وذكر على بن محمد عن شيوخه أن سورة بن الحر قال لحيان انصرف يا حيان قال عقيرة الله أدعها وأنصرف قال يا نبطى قال أنبط الله وجهك قال وكان حيان النبطي يكنى في الحرب أبا الهياج وله يقول الشاعر إن أبا الهياج أريحى * للريح في أثوابه دوى قال وعبر سعيد النهر مرتين فلم يجاوز سمرقند نزل في الاولى بإزاء العدو فقال له حيان مولى مصقلة بن هبيرة الشيباني أيها الامير ناجز أهل السغد فقال لا هذه بلاد أمير المؤمنين فرأى دخانا ساطعا فسأل عنه فقيل له السغد قد كفروا ومعهم بعض الترك قال فناوشهم فانهزموا فألحوا في طلبهم فنادى منادى سعيد لا تطلبوهم إنما السغد بستان أمير المؤمنين وقد هزمتموهم أفتريدون بوارهم وأنتم يا أهل العراق قد قاتلتم أمير المؤمنين غير مرة فعفا عنكم ولم يستأصلكم ورجع فلما كان العام المقبل بعث رجالا من بنى تميم إلى ورغسر فقالوا ليتنا نلقى العدو فنطاردهم وكان سعيد إذا بعث سرية فأصابوا وغنموا وسبوا رد ذرارى السبى 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 355 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 355 ]

تاريخ الطبري ج 5



فمن مثل المسيب في تميم * أبى بشر كقادمة الحمام وقال جرير يذكر المسيب لولا حماية يربوع نساءكم * كانت لغيركم منهن أطهار حامى المسيب والخيلان في رهج * إذ مازن ثم لا يحمى لها جار إذ لا عقال يحامى عن ذماركم * ولا زرارة يحميها وزرار قال وعور تلك الليلة أبو سعيد معاوية بن الحجاج الطائى وشلت يده وقد كان ولى ولاية قبل سعيد فخرج عليه شئ مما كان بقى عليه فأخذ به فدفعه سعيد إلى شداد بن خليد الباهلى ليحاسبه ويستأديه فضيق عليه شداد فقال يا معشر قيس سرت إلى قصر الباهلى وأنا شديد البطش حديد البصر فعورت وشلت يدى وقاتلت مع من قاتل حتى استنقذناهم بعد أن أشرفوا على القتل والاسر والسبي وهذا صاحبكم ويصنع بى ما يصنع فكفوه عنى فخلاه قال وقال عبد الله بن محمد عن رجل شهد ليلة قصر الباهلى قال كنا في القصر فلما التقوا ظننا أن القيامة قد قامت لما سمعنا من هماهم القوم ووقع الحديد وصهيل الخيل (وفى هذه السنة) قطع سعيد خذينة نهر بلخ وغزا السغد وكانوا نقضوا العهد وأعانوا الترك على المسلمين ذكر الخبر عما كان من أمر سعيد والمسلمين في هذه الغزوة وكان سبب غزو سعيد هذه الغزوة فيما ذكر أن الترك عادوا إلى السغد فكلم الناس سعيدا وقالوا تركت الغزو فقد أغار الترك وكفر أهل السغد فقطع النهر وقصد للسغد فلقيه الترك وطائفة من أهل السغد فهزمهم المسلمون فقال سعيد لا تتبعوهم فإن السغد بستان أمير المؤمنين وقد هزمتموهم أفتريدون بوارهم وقد قاتلتم يا أهل العراق الخلفاء غير مرة فهل أباروكم وسار المسلمون فانتهوا إلى واد بينهم وبين المرج فقال عبد الرحمن بن صبح لا يقطعن هذا الوادي مجفف ولا راجل وليعبر من سواهم فعبروا ورأتهم الترك فأكمنوا كمينا وظهرت لهم خيل المسلمين فقاتلوهم فانحاز الترك فأتبعوهم حتى جازوا الكمين فخرجوا عليهم فانهزم المسلمون حتى انتهوا إلى الوادي فقال لهم عبد الرحمن بن صبح سابقوهم ولا تقطعوا فانكم إن قطعتم أبادوكم فصبروا لهم حتى انكشفوا عنهم فلم يتبعوهم فقال قوم قتل يومئذ شعبة بن ظهير 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 354 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 354 ]

تاريخ الطبري ج 5



من المسلمين فيهم البخترى أبو عبد الله المرائى ومحمد بن قيس الغنوى ويقال محمد ابن قيس العنبري وزياد الاصبهاني ومعاوية بن الحجاج وثابت قطنة فقاتل البخترى فقطعت يمينه فأخذ السيف بشماله فقطعت فجعل يذب بيديه حتى استشهد واستشهد أيضا محمد بن قيس العنبري أو الغنوى وشبيب بن الحجاج الطائى قال ثم انهزم المشركون وضرب ثابت قطنة عظيما من عظمائهم فقتله ونادى منادى المسيب لا تتبعهم فانهم لا يدرون من الرعب اتبعتموهم أم لا واقصدوا القصر ولا تحملوا شيئا من المتاع إلا المال ولا تحملوا من يقدر على المشى وقال المسيب من حمل امرأة أو صبيا أو ضعيفا حسبة فأجره على الله ومن أبى فله أربعون درهما وإن كان في القصر أحد من أهل عهدكم فاحملوه قال فقصدوا جميعا القصر فحملوا من كان فيه وانتهى رجل من بنى فقيم إلى امرأة فقالت أغثنى أغاثك الله فوقف وقال دونك وعجز الفرس فوثبت فإذا هي على عجز الفرس فإذا هي أفرس من رجل فتناول الفقيمى بيد ابنها غلاما صغيرا فوضعه بين يديه وأتوا ترك خاقان فأنزلهم قصره وأتاهم بطعام وقال الحقوا بسمرقند لا ترجعوا في آثاركم فخرجوا نحو سمرقند فقال لهم هل بقى أحد قالوا هلال الحريري قال لا أسلمه فأتاه وبه بضع وثلاثون جراحة فاحتمله فبرأ ثم أصيب يوم الشعب مع الجنيد قال ورجع الترك من الغد فلم يروا في القصر أحدا ورأوا قتلاهم فقالوا لم يكن الذين جاءوا من الانس فقال ثابت قطنة فدت نفسي فوارس من تميم * غداة الروع في ضنك المقام فدت نفسي فوارسا اكتفوني * على الاعداء في رهج القتام بقصر الباهلى وقد رأوني * أحامي حيث ضن به المحامي بسيفي بعد حطم الرمح قدما * أذودهم بذى شطب حسام أكر عليهم اليحموم كرا * ككر الشرب آنية المدام أكر به لدى الغمرات حتى * تجلت لا يضيق بها مقامي فلولا الله ليس له شريك * وضربي قونس الملك الهمام إذا لسعت نساء بنى دثار * أمام الترك بادية الخدام 


يتبع 
 يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 353 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 353 ]

تاريخ الطبري ج 5



ههنا دهقان إلا وقد بايع الترك غيرى وأنا في ثلاثمائة مقاتل فهم معك وعندي الخبر قد كانوا صالحوهم على أربعين ألفا فأعطوهم سبعة عشر رجلا ليكونوا رهنا في أيديهم حتى يأخذوا صلحهم فلما بلغهم مسيركم إليهم قتل الترك من كان في أيديهم من الرهائن قال وكان فيهم نهشل بن يزيد الباهلى فنجا لم يقتل والاشهب بن عبيد الله الحنظلي وميعادهم أن يقاتلوهم غدا أو يفتحوا القصر فبعث المسيب رجلين رجلا من العرب ورجلا من العجم من ليلته على خيولهم وقال لهم إذا قربتم فشدوا دوابكم بالشجر واعلموا علم القوم فأقبلا في ليلة مظلمة وقد أجرت الترك الماء في نواحى القصر فليس يصل إليه أحد ودنوا من القصر فصاح بهما الربية فقالا لا تصح وادع لنا عبد الملك بن دثار فدعاه فقالا له أرسلنا المسيب وقد أتاكم الغياث قال أين هو قال على فرسخين فهل عندكم امتناع ليلتك وغدا فقال قد أجمعنا على تسليم نسائنا وتقديمهم للموت أمامنا حتى نموت جميعا غدا فرجعا إلى المسيب فأخبراه فقال المسيب للذين معه إنى سائر إلى هذا العدو فمن أحب أن يذهب فليذهب فلم يفارقه أحد وبايعوه على الموت فسار وقد زاد الماء الذى أجروه حول المدينة تحصينا فلما كان بينه وبينهم نصف فرسخ نزل فأجمع على بياتهم فلما أمسى أمر الناس فشدوا على خيولهم وركب فحثهم على الصبر ورغبهم فيما يصير إليه أهل الاحتساب والصبر ومالهم في الدنيا من الشرف والغنيمة إن ظفروا وقال لهم اكعموا دوابكم وقودوهم فإذا دنوتم من القوم فاركبوها وشدوا شدة صادقة وكبروا وليكن شعاركم يا محمد ولا تتبعوا موليا وعليكم بالدواب فاعقروها فان الدواب إذا عقرت كانت أشد عليهم منكم والقليل الصابر خير من الكثير الفشل وليست بكم قلة فان سبعمائة سيف لا يضرب بها في عسكر إلا أوهنوه وإن كثر أهله قال وعباهم وجعل على الميمنة كثير الدبوسي وعلى الميسرة رجلا من ربيعة يقال له ثابت قطنة وساروا حتى إذا كانوا منهم على غلوتين كبروا وذلك في السحر وثار الترك وخالط المسلمون العسكر فعقروا الدواب وصابرهم الترك فجال المسلمون وانهزموا حتى صاروا إلى المسيب وتبعهم الترك وضربوا عجز دابة المسيب فترجل رجال 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 352 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 352 ]

تاريخ الطبري ج 5



فإنك شاورت المشركين فأشاروا عليك بمن لا يخالفهم وبأشباههم فهذا علمنا فيهم قال فاتكى سعيد ثم جلس فقال خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين قوموا قال وعزل سعيد شعبة بن ظهير عن السغد وولى حربها عثمان ابن عبد الله بن مطرف بن الشخير وعلى الخراج سليمان بن أبى السرى مولى بنى عوافة واستعمل على هراة معقل بن عروة القشيرى فسار إليها وضعف الناس سعيدا وسموه خذينة فطمع فيه الترك فجمع له خاقان الترك ووجههم إلى السغد فكان على الترك كورصول وأقبلوا حتى نزلوا قصر الباهلى * وقال بعضهم أراد عظيم من عظماء الدهاقين أن يتزوج امرأة من باهلة وكانت في ذلك القصر فارسل إليها يخطبها فأبت فاستجاش ورجا أن يسبوا من في القصر فيأخذ المرأة فأقبل كور صول حتى حصر أهل القصر وفيه مائة أهل بيت بذراربهم وعلى سمرقند عثمان بن عبد الله وخافوا أن يبطئ عنهم المدد فصالحوا الترك على أربعين ألفا وأعطوهم سبعة عشر رجلا رهينة وندب عثمان بن عبد الله الناس فانتدب المسيب بن بشر الرياحي وانتدب معه أربعة آلاف من جميع القبائل فقال شعبة بن ظهير لو كان ههنا خيول خراسان ما وصلوا إلى غايتهم قال وكان فيمن انتدب من بنى تميم شعبة بن ظهير النهشلي وبلعاء بن مجاهد العنزي وعميرة بن ربيعة أحد بنى العجيف وهو عميرة الثريد وغالب بن المهاجر الطائى وهو أبو العباس الطوسى وأبو سعيد معاوية ابن الحجاج الطائى وثابت قطنة وأبو المهاجر بن دارة من غطفان وجليس الشيباني والحجاج بن عمرو الطائى وحسان بن معدان الطائى والاشعث أبو حطامة وعمرو ابن حسان الطيئان فقال المسيب بن بشر لما عسكروا إنكم تقدمون على حلبة الترك حلبة حاقان وغيرهم والعوض إن صبرتم الجنة والعقاب النار أن فررتم فمن أراد الغزو والصبر فليقدم فانصرف عنه ألف وثلاثمائة وسار في الباقين فلما سار فرسخا قال للناس مثل مقالته الاولى فاعتزل ألف ثم سار فرسخا آخر فقال لهم مثل ذلك فاعتزل ألف ثم سار وكان دليلهم الاشهب بن عبيد الحنظلي حتى إذا كان على فرسخين من القوم نزل فأتاهم ترك خاقان ملك قى فقال إنه لم يبق 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------

[ 351 ] تاريخ الطبري ج 5


[ 351 ]

تاريخ الطبري ج 5



رفع عليهم أن عندهم أموالا من الخراج قال فأنا أضمنه فضمن عنهم سبعمائة ألف ثم لم يأخذه بها ثم إن سعيدا رفع إليه فيما ذكر على بن محمد أن جهم بن زحر الجعفي وعبد العزيز بن عمرو بن الحجاج الزبيدى والمنتجع بن عبد الرحمن الازدي والقعقاع الازدي ولو اليزيد بن المهلب وهم ثمانية وعندهم أموال قد اختانوها من في المسلمين فأرسل إليهم فحبسهم في قهنذر مرو فقيل له إن هؤلاء لا يؤدون الا أن تبسط عليهم فأرسل إلى جهم بن زحر فحمل على حمار من قهنذر مرو فمروا به على الفيض بن عمران فقام إليه فوجا أنفه فقال له جهم يا فاسق هلا فعلت هذا حين أتونى بك سكران قد شربت الخمر فضربتك حدا فغضب سعيد على جهم فضربه مائتي سوط فكبر أهل السوق حين ضرب جهم بن زحر وأمر سعيد بجهم والثمانية الذين كانوا في السجن فدفعوا إلى ورقاء بن نصر الباهلى فاستعفاه فاعفاه (وقال) عبد الحميد بن دثار أو عبد الملك بن دثار والزبير بن نشيط مولى باهلة وهو زوج أم سعيد خذينة ولنا محابسهم فولاهم فقتلوا في العذاب جهما وعبد العزيز ابن عمرو والمنتجع وعذبوا القعقاع وقوما حتى أشرفوا على الموت قال فلم يزالوا في السجن حتى غزتهم الترك وأهل السغد فأمر سعيد بإخراج من بقى منهم فكان سعيد يقول قبح الله الزبير فانه قتل جهما (وفى هذه السنة) غزا المسلمون السغد والترك فكان فيها الوقعة بينهم بقصر الباهلى (وفيها) عزل سعيد خذينة شعبة ابن ظهير عن سمرقند ذكر الخبر عن سبب عزل سعيد شعبة وسبب هذه الوقعة وكيف كانت ذكر على بن محمد عن الذين تقدم ذكرى خبره عنهم أن سعيد خذينة لما قدم خراسان دعا قوما من الدهاقين فاستشارهم فيمن يوجه إلى الكور فاشاروا إليه بقوم من العرب فولاهم فشكوا إليه فقال للناس يوما وقد دخلوا عليه إنى قدمت البلد وليس لى علم بأهله فاستشرت فأشاروا على بقوم فسألت عنهم فحمدوا فوليتهم فأحرج عليكم لما أخبرتموني عن عمالى فأثنى عليهم القوم خيرا فقال عبد الرحمن بن عبد الله القشيرى لو لم تحرج علينا لكففت فأما إذ حرجت علينا 


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

--------------------------------------------------------------------------------