إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 1 يونيو 2014

285 تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها الباب الثالث في قضاة البدو ومحاكمهم وشرائعهم الفصل الثالث في شرائعهم وأحكامهم 2 - شريعةالقتل


285

تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها

الباب الثالث في قضاة البدو ومحاكمهم وشرائعهم

الفصل الثالث في شرائعهم وأحكامهم

2 - شريعةالقتل

إذا وقعت حادثة قتل في البادية فأهل القتيل الأقربون من الأب والجد فصاعدا إلى الدرجة الخامسة . ومن الإبن والأخ وابن الأخ والعم وابن العم فنازلا إلى الدرجة الخامسة يطاردون القاتل وأهله الأقربين إلى الدرجة الخامسة صاعدا أو نازلا طلبا للثأر . فإذا فازوا بثأرهم وقتلوا القاتل أو أحدا من أهله الأقربين

ص   413

انتهى الأمر . وإلا فاز القاتل وأهله بالانجلاء عن بلادهم واحتموا بقبيلة أخرى قبل أن يلحقهم أهل الثأر توسط لهم عقلاء القبيلة التي احتموا بها عند أهل الثأر .

  " المدة " فإذا رضوا بالصلح نقلوا لهم " الجيرة " وهي جمل رباع . وقدموا " كفيل وفا " وأخذوا منهم " كفيل دفا " . وامتنع أهل القتيل من ذلك الوقت عن مطالبة أهل القاتل . وجعلوا الميعاد بينهم بيت رجل مشهور مذكور يأتون إليه بالدية وتعرف عندهم " بالمدة " وهي أربعون جملا وناقة هجين تعرف بالطلبة . والأربعون جملا أولها ذلول أي " هجين صاف " وآخرها دحور " إي فيها لبن : والثمانية والثلاثون الباقون منها 14 رباع بما فيها " الجيرة " الموضوعة قبلا و12 جذعة و12 حق . وأما الطلبة فإذا لم توجد ففداؤها خمسون ريالا مجيديا .

  " الغرة " هذا في دية القتيل إذا كان من قبيلة غير قبيلة القاتل . أما إذا كان القتيل والقاتل من قبيلة واحدة وجب على أهل القاتل أن يقدموا فوق الدية المعتادة " غرة " أي بنت بكر يأخذها أحد أقارب القتيل بلا مهر بصفة زوجة وتبقى عنده حتى تلد ولدا فيصير لها الخيار بين أن تعود إلى أهلها حرة وبين أن تجدد زواجها وتبقى مع أبي ولدها بعد أخذ مهرها . ويراد " بالغرة " إعادة الروابط العائلية إلى ما كانت عليه قبل القتل . على أن البنات الأبكار يأنفن من هذه العادة لما فيهامن المعرة عليهن . ولذلك جوزوا فداء العرة بخمس رباعيات والغالب الفداء .

  " الدليخة " ومن قتل غدرا واختلاسا في مكان منقطع وأنكر ثم ثبت عليه القتل عدت فعلته دليخة وطولب بأربع ديات . فإذا أخذ أهل القتيل بالثأر من واحد ودخل العقلاء بالصلح حكم القصاص على القاتل بثلاث ديات فيأخذ أهل القتيل دية واحدة ويسامحون بواحدة . وكذلك من قتل طفلا عد قتله دليخة ووجب عليه أربع ديات . وأما من قتل امرأة فقد وجبت عليه ثماني ديات .

  وتدفع الدية في الغالب أقساطا مؤجلة من قسط إلى أربعة في ميعاد شهر إلى سنة ولكنها في بعض الأحيان تدفع كلها فورا دفعة واحدة . وهي توزع بين أقارب المقتول الذكور الذين يطاردون بدمه ومن أمثالهم " من طارد في الدم أخذ فيه " .     ص    414

ويكفي لوجوب الدية ومنع المطاردة للدم رضى واحد من أقارب القتيل الأخصاء لو رضي واحد اضطر الكل إلى الرضى برضاه على نحو ما هو مشروع في الإسلام . وإذا لم يكن عند القاتل قيمة دية ولم ترض قبيلته دفع لدية عنه علق " الجيرة " أخذ ميعادا طويلا من أصحاب الدم وطاف في القبائل يستعطي الدية حتى يستوفيها

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق