909
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
المجلد الثالث
القسم الخامس
من تاريخ العلامة ابن خلدون
ص 509 - حتى النهاية
حروب المقتفي مع أهل النواحي:
كان سنقر الهمذاني صاحب اللحف، وكان في هذه الفتنة قد نهب سواد بغداد وطريق خراسان فسار المقتفي لحربه في جمادى سنة ثلاث وخمسين، وضمن له الأمير خلطوا براس إصلاحه فسار إليه خاله، على أن يشرك المقتفي معه في بلد اللحف الأمير أزغش المسترشدي فأقطعها لهما جميعاً ورجع. ثم عاد سنقر على أزغش وأخرجه، وانفرد ببلده، وخطب للسلطان محمد فسار إليه خلطوا براس من بغداد في العساكر وهزمه، وملك اللحف، وسار سنقر إلى قلعة الماهكي للأمير قايماز العميدي، ونزلها في أربعمائة ألف فارس. ثم سار إليه سنقر سنة أربع وخمسين فهزمه، ورجع إلى بغداد فخرج المقتفي إلى النعمانية، وبعث العساكر مع ترشك فهرب سنقر في الجبال، ونهب ترشك مخلفه، وحاصر قلعة الماهكي. ثم عاد إلى البندنجين وبعث بالخبر إلى بغداد، ولحق سنقر بملك شاه فأمده بخمسمائة فارس، وبعث ترشك إلى المقتفي في المدد فأمدّه وبعث إليه سنقر في الإصلاح فحبس رسوله، وسار إليه فهزمه،
واستباح عسكره ونجا سنقر جريحاً إلى بلاد العجم فأقام بها. ثم جاء بها سنة أربع وخمسين إلى بغداد، وألقى نفسه تحت التاج فرضي عنه المقتفي، وأذن له في دخول دار الخلافة. ثم زحف إلى قايماز السلطان في ناحية بادرايا سنة ثلاث وخمسين فهزمه وقتله، وبعث المقتفي عساكره لقتال شملة فلحق بملك شاه.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق