893
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
المجلد الثالث
القسم الخامس
من تاريخ العلامة ابن خلدون
ص 509 - حتى النهاية
مقتل المسترشد وخلافة الراشد:
قد ذكرنا مسير المسترشد مع السلطان مسعود إلى مراغة، وهو في خيمة موكل به. وترددت الرسل بينهما وتقرر الصلح، على أن يحمل مالاً للسلطان، ولا يجمع العساكر لحرب ولا فتنة، ولا يخرج من داره فانعقد على ذلك بينهما، وركب المسترشد، وحملت الغاشية بين يديه، وهو على العود إلى بغداد فوصل الخبر بموافاة رسول من السلطان سنجر فتأخر مسيره لذلك، وركب السلطان مسعود للقاء الرسول، وكانت خيمة المسترشد منفردة عن العسكر فدخل عليه عشرون رجلاً أو يزيدون من الباطنّية فقتلوه وجدعوه وصلبوه، وذلك سابع عشر ذي القعدة من سنة تسع وعشرين، لسبع عشرة ونصف من خلافته. وقتل الرجال الذين قتلوه وبويع إبنه أبو جعفر، بعهد أبيه إليه بذلك فجددت له البيعة ببغداد في ملأ من الناس، وكان إقبال خادم المسترشد في بغداد فلمّا وقعت هذه الحادثة عبر إلى الجانب الغربي، وأصعد إلى تكريت،
ونزل على مجاهد الدين بهروز. ثم بعد مقتل المسترشد بأيام قتل دبيس بنصدقةعلى باب سرادقة بظاهر مدينة خويّ، أمر السلطان مسعود غلاماً أرمنياً بقتله فوقف على رأسه فضربه، وأسقط رأسه، واجتمع إلى أبيه صدقة بالحِلّة عساكره ومماليكه، واستأمن إليه قطلغ تكين، وأمر السلطان مسعود بك آي شحنة بغداد، فأخذ الحلة من يد صدقة فبعث بعض عساكره إلى المدائن، وخام عن لقائه حتى قدم السلطان إلى بغداد سنة إحدى وثلاثين فقصده وصالحه ولزم بابه.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق