إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 24 ديسمبر 2014

892 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) المجلد الثالث القسم الخامس من تاريخ العلامة ابن خلدون ص 509 - حتى النهاية فتنة السلطان مسعود مع المسترشد:


892

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

المجلد الثالث

القسم الخامس

من تاريخ العلامة ابن خلدون

 ص 509 - حتى النهاية


فتنة السلطان مسعود مع المسترشد:



لمّا استولى السلطان مسعود على همذان استوحش منه جماعة من أعيان الأمراء، منهم برتقش وكزل وسنقر والي همذان، وعبد الرحمن بن طغرلبك ففارقوه ودبيس بن صدقة معهم، واستأمنوا إلى الخليفة، ولحقوا بخوزستان وتعاهدوا مع برسق على طاعة المسترشد، وحذر المسترشد من دبيس وبعث شديد الدولة بن الأنباري الأمان للأمراء دون دبيس، ورجع دبيس إلى السلطان مسعود. وسار الأمراء إلى بغداد فأكرمهم المسترشد، واشتدت وحشة السلطان مسعود لذلك، ومنافرته للمسترشد فاعتزم المسترشد على قتاله، وبرز من بغداد في عاشر رجب، وأقام بالشفيع وعصى عليه صاحب البصرة فلم يجبه، وأمراء السلجوقية الذين بقوا معه يحرضونه على المسير فبعث مقدمته إلى حلوان. ثم سار من شعبان واستخلف على العراق إقبالاً خادمه في ثلاثة آلاف فارس، ولحقه برسق بن برسق فبلغ عسكره سبعة آلاف فارس، وكان أصحاب الأعراب يكاتبون المسترشد بالطاعة فاستصلحهم مسعود، ولحقوا به، وبلغ عكسره خمسة عشر ألفاً. وتسفل إليه كثير من عكسر المسترشد حتى بقي في خمسة آلاف، وبعث إليه داود ابن السلطان محمود من أذربيجان بأن يقصد الدينور ليلقاه بها بعسكره فجفل للقاء السلطان مسعود، وسار وفي ميمنته برتقش بارداروكور







 الدولة سنقر وكزل وبرسق بن برسق، وفي ميسرته جاولي برسقي، وسراب سلار وأغلبك الذي كان قبض عليه من أمراء السلجوقية بموافقتهم السلطان، وكان ذلك عاشر رمضان سنة تسع وعشرين. وانحازت ميسرة المسترشد إليه وانطبقت عساكره عليه، وانهزم أصحاب المسترشد وأخذ هو أسيراً بموكبه، وفيهم الوزير شرف الدين علي بن طراد الزينبي، وقاضي القضاة والخطباء والفقهاء والشهود وغيرهم. وأنزل المسترشد في خيمة، وحبس الباقون بقلعة سرحاب، وعاد السلطان إلى همذان، وبعث الأمير بك آي المحمدي إلى بغداد شحنة فوصل سلخ رمضان، ومعه عميد فقبضوا أملاك الخليفة، وأخذوا غلاته، وضج الناس ببغداد وبكوا على خليفتهم، وأعول النساء، ثم عمد العامّة إلى المنبر فكسروه، ومنعوا من الخطبة وتعاقبوا في الأسواق يحثون التراب على رؤسهم، وقاتلوا أصحاب الشحنة فأثخن فيهم بالقتل وهرب الوالي والحاجب وعظمت الفتنة، ثم بلغ السلطان في شوّال أن داود ابن أخيه محمود عصى عليه بالمراغة، فسار لقتاله، والمسترشد معه، وتردّد الرسل بينهما في الصلح.

يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق