867
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
المجلد الثالث
القسم الخامس
من تاريخ العلامة ابن خلدون
ص 509 - حتى النهاية
استيلاء ينال علي الريّ بدعوة السلطان محمد ومسيره إلى العراق:
كانت الخطبة بالريّ للسلطان بركيارق. فلما خرج السلطان محمد من الحصار بأصبهان، بعث ينال بى أنوش تكين الحسامي إلى الري ليقيم الخطبة له بها فسار ومعه أخوه علي، وعسف الرعايا. ثم بعث السلطان بركيارق إليه برسق بن برسق في العساكر فقاتله على الري، وانهزم ينال وأخوه منتصف ربيع من سنة ست وتسعين، وذهب علي إلى قزوين وسلك ينال على الجبال إلى بغداد، وتقطع أصحابه في الأوعار وقتلوا ووصل إلى بغداد في سبعمائة رجل، وأكرمه المستظهر واجتمع هو وأبو الغازي وسقمان إبنا أرتق بمشهد أبي حنيفة فاستحلفوه على طاعة السلطان محمد، وساروا إلى سيف الدولة صدقة واستحلفوه على ذلك. واستقر ينال ببغداد في طاعة السلطان محمد، وتزوج أخت أبي الغازي كانت تحت تاج الدولة تتش. وعسف بالناس وصادر العمّال، واستطال أصحابه في العامة بالضرب والقتل. وبعث إليه المستظهر مع القاضي الدامغاني بالنهي عن ذلك وتقبيح فعله. ثم مع إيلغازي فأجاب وحلف على كف أصحابه ومنعهم. واستمر على قبح السيرة فبعث المستظهر إلى سيف الدولة صدقة يستدعيه لكف عدوانه فجاء إلى بغداد في شوال من سنة ست وتسعين، وخيم بالمنجمي ودعا ينالا للرحلة عن العراق على أن يدفع إليه. وعاد إلى الحلة، وسار ينال مستهل ذي القعدة إلى أوانا ففعل من النهب والعسف أقبح مما فعل ببغداد فبعث المستظهر إلى صدقة في ذلك فأرسل ألف فارس، وساروا إليه مع جماعة من أصحاب المستظهر، وأبي الغازي الشحنة، وذهب ينال أمامهم إلى أذربيجان قاصداً إلى السلطان محمد، ورجع أبو الغازي والعساكر عنه.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق