إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 24 ديسمبر 2014

866 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) المجلد الثالث القسم الخامس من تاريخ العلامة ابن خلدون ص 509 - حتى النهاية الشحنة ببغداد والخطبة لبركيارق:


866

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

المجلد الثالث

القسم الخامس

من تاريخ العلامة ابن خلدون

 ص 509 - حتى النهاية


الشحنة ببغداد والخطبة لبركيارق:



كان أبو الغازي بن أرتق شحنة ببغداد، وولاه عليها السلطان محمد عند استيلائه في المصاف الأول، وكان طريق خراسان إليه فعاد بعض الأيام منها إلى بغداد، وضرب
فارس من أصحابه بعض الملاّحين بسهم في ملاحاة وقعت بينهم عند العبور فقتله فثارت بهم العامة وأمسكوا القاتل، وجاؤا به إلى باب النوبة في دار الخلافة ولقيهم ولد أبي الغازي فاستنقذه من أيديهم فرجموه، وجاء إلى أبيه مستغيثاً، وركب إلى محلةالملاّحين فنهبها وعطف عليه العيارون فقتلوا من أصحابه، وركبوا السفين للنجاة فهرب الملاّحون وتركوهم فغرقوا. وجمع أبو الغازي التركماني لنهب الجانب الغربي فبعث إليه المستظهر قاضي القضاة والكيا الهّراسي مدرس النظامية بالامتناع من ذلك فاقتصر أبو الغازي أثناء ذلك متمسكا بطاعة السلطان محمد. فلما انهزم محمد وانطلق من حصار أصبهان واستولى بركيارق على الري بعث في منتصف ربيع الأول من سنة ست وتسعين من همذان كمستكين القيصراني شحنة إلى بغداد. فلما سمع أبو الغازي بعث إلى أخيه سقمان بحصن كيفا يستدعيه للدفاع. وجاءه سقمان ومر بتكريت فنهبها، ووصل كمستكين ولقيه شيعة بركيارق وأشاروا عليه بالمعاجلة، ووصل إلى بغداد منتصف ربيع. وخرج أبو الغازي وأخوه سقمان إلى دجيل ونهبا بعض قراها، واتبعهما طائفة من عسكر كمستكين. ثم رجعوا عنهما وخطب للسلطان بركيارق ببغداد وبعث كمستكين إلى سيف الدولة صدقة بالحلة عنه وعن المستظهر بطاعة بركيارق فلم يجب، وكشف القناع وسار إلى جسر صرصر فقطعت الخطبة على منابر بغداد فلم يذكر أحد عليها من السلاطين، واقتصر على الخليفة فقط. وبعث سيف الدولة صدقة إلى أبي الغازي وسقمان بأنه جاء لنصرتهما فعادوا إلى دجيل وعاثوا في البلاد، واجتمع لذلك حشد العرب والأكراد مع سيف الدولة، وبعث إليه المستظهر في الإصلاح وخيموا جميعاً بالرملة وقاتلهم العامة، وبعث الخليفة قاضي القضاة أبا الحسن الدامغاني وتاج رؤساء الرياسة ابن الموصلايا إلى سيف الدولة بكف الأيدي عن الفساد فاشترطوا خروج كمستكين القيصراني شحنة بركيارق وإعادة الخطبة للسلطان محمد فتم الأمر على ذلك، وعاد سيف الدولة إلى الحلة وعاد القيصراني إلى واسط، وخطب بها لبركيارق فسار إليه صدقة وأبو الغازي، وفارقها القيصراني فاتبعه سيف الدولة. ثم استأمن ورجع إليه فأكرمه، وخطب للسلطان محمد بواسط، وبعده لسيف الدولة وأبي الغازي واستناب كل واحد ولده، ورجع أبو الغازي إلى بغداد وسيف الدولة إلى الحلة، وبعث ولده منصور إلى المستظهر يخطب رضاه بما كان منه في هذه الحادثة فأجيب إلى ذلك.






يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق