859
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
المجلد الثالث
القسم الخامس
من تاريخ العلامة ابن خلدون
ص 509 - حتى النهاية
اعادة الخطبة لبركيارق:
لمّا سار بركيارق مجفلاً من الريّ إلى خوزستان أمام أخيه محمد، وأمير عسكره
يومئذ ينال بن أنوش تكين الحسامي، ومعه جماعة من الأمراء أجمع المسير إلى العراق فسار إلى واسط، وجاءه صدقة بن مزيد صاحب الحلّة. ثم سار إلى بغداد فخطب له بها منتصف صفر من سنة ثلاث وتسعين. ولحق سعد الدولة كوهرابين ببعض الحصون هنالك، ومعه أبو الغاري بن أرتق وغيره من الأمراء، وأرسل إلى السلطان محمد ووزيره مؤيد الملك يستحثهما في الوصول، فبعث إليه كربوقا صاحب
الموصل وجكرمش صاحب الجزيرة فلم يرضه. وطلب جكرمش العود إلى بلده فأطلقه. ثم نزع كوهرابين ومن معه من الأمراء إلى بركيارق باغزاء كربوقا صاحب الموصل، وكاتبوه فخرج إليهم ودخلوا معه بغداد، واستوزره الأغر أبو المحاسن عَبْد الجليل بن علي بن محمد الدهستاني، وقبض على عميد الدولة ابن جُهير وزير الخليفة وطالبه بأموال ديار بكر والموصل في ولايته وولاية أيه، وصادره على مائة وستين ألف دينار فحملها إليه، وخلع المستظهر على السلطان بركيارق واستقر أمره.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق