إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 24 ديسمبر 2014

858 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) المجلد الثالث القسم الخامس من تاريخ العلامة ابن خلدون ص 509 - حتى النهاية ظهور السلطان ملكشاه والخطبة له ببغداد:



858

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

المجلد الثالث

القسم الخامس

من تاريخ العلامة ابن خلدون

 ص 509 - حتى النهاية


ظهور السلطان ملكشاه والخطبة له ببغداد:



كان السلطان بركيارق قد ولى على خراسان وأعمالها أخاه لأبيه سنجر فاستقل بأعمال خراسان كما يذكر في أخبار دولتهم عند انفرادها بالذكر. وإنما نذكر هنا من أخبارهم ما يتعلق بالخلافة والخطبة لهم ببغداد، لأنّ مساق الكلام هنا إنما هو عن أخبار دولة بني العبّاس، ومن وزر لهم أو تغلّب خاصة. وكان لسنجر بن ملكشاه أخ شقيق إسمه محمد، ولمّا هلك السلطان ملكشاه سار مع أخيه محمود وتركمان خاتون إلى 







أصبهان. فلمّا حاصرهم بركيارق لحق به أخوه محمد هذا وسار معه إلى بغداد سنة ست وثمانين، وأقطعه دجلة وأعمالها وبعث معه قَطْلَغ تكين أتابك. فلما استولى على أمره قتله أنفة من حجره. ثم لحق به مؤيد الملك بن عبيد الله بن نظام الملك، كان مع الأمير أنز،  وداخله في الخلاف على السلطان بركيارق. فلما قتل أنز كما نذكر في أخبارهم لحق مؤيد الملك بمحمد ابن السلطان ملك شاه، وأشار عليه ففعل وخطب لنفسه. واستوزره مؤيد الملك، وقارن ذلك أن السلطان بركيارق قتل خاله مجد الملك البارسلاني فاستوحش منه أمراؤه، ولحقوا بأخيه محمد وسار بركيارق إلى الري واجتمع له بها عساكر وجاء عز الملك منصور ابن نظام الملك في حسماكر، وبينما هو في الري إذ بلغه مسير أخيه محمد إليه فأجفل راجعاً إلى أصبهان فمنعه أهلها الدخول، فسار إلى خوزستان. وجاء السلطان محمد إلى الرى أول ذي القعدة من سنة إثنتين وتسعين، ووجد أم بركيارق بها وهي زبيدة خاتون فحبسها مؤيد الملك وقتلها، واستفحل ملك محمد، وجاءه سعد الدولة كوهرابين شحنة بغداد وكان مستوحشاً من بركيارق، وجاء معه كربوقا صاحب الموصل، وجكرمش صاحب جزيرة ابن عمر، وسرخاب ابن بدر صاحب كركور فلقوه جميعاً بقم. وسار كربوقا وجكرمش معه إلى أصبهان، ورد كوهرابين إلى بغداد في طلب الخطبة من الخليفة، وأن يكون شحنة بها فأجابه المستظهر إلى ذلك، وخطب له منتصف ذي الحجة سنة إثنتين وتسعين، ولقب غياث الدنيا والدين.


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق