924
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
المجلد الثالث
القسم الخامس
من تاريخ العلامة ابن خلدون
ص 509 - حتى النهاية
وفاة المستضيء وخلافة الناصر:
ثم توفي المستضيء بأمر الله أبو محمد الحسن بن يوسف المستنجد في ذي القعدة سنة خمس وسبعين لتسع سنين ونصف من خلافته، وقام ظهير الدين العطار في البيعة
لابنه أبي العباس أحمد ولقبه الناصر لدين الله فقام بخلافته، وقبض على ظهير الدين بن العطار وحبسه واستصفاه. ثم أخرجه من عشر ذي القعدة من محبسه ميتاً. وفطن به العامة. فتناوله العامة وبعثوا به، وتحكم في الدولة استاذ دار مجد الدين أبو الفضل بن الصاحب، وكان تولى أخذ البيعة للناصر مع ابن العطار، وبعث الرسل إلى الآفاق لأخذ البيعة. وسار صدر الدين شيخ الشيوخ إلى البهلوان صاحب همذان وأصبهان والري فامتنع من البيعة فأغلظ له صدر الدين في القول. وحرض أصحابه على نقض طاعته أن لم يبايع فاضطر إلى البيعة والخطبة. ثم قبض سنة ثلاث وثمانين على استاذ دار أبي الفضل ابن الصاحب وقتله من أجل تحكمه، وأخذ له أموالاً عظيمة. وكان الساعي فيه عند الناصر عبيد الله بن يونس من أصحابه وصنائعه فلم يزل يسعى فيه عند الناصر حتى أمر بقتله، واستوزر ابن يونس هذا ولقبه جلال الدين وكنيته أبو المظفر، ومشى أرباب الدولة في خدمته حتى قاضي القضاة.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق