إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 26 ديسمبر 2014

917 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) المجلد الثالث القسم الخامس من تاريخ العلامة ابن خلدون ص 509 - حتى النهاية وفاة المستنجد وخلافة المستضيء:


917

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

المجلد الثالث

القسم الخامس

من تاريخ العلامة ابن خلدون

 ص 509 - حتى النهاية


وفاة المستنجد وخلافة المستضيء:



كان الخليفة المستنجد قد غلب على دولته استاذ دارعضد الدين أبو الفرج ابن رئيس الرؤساء، وكان أكبر الأمراء ببغداد، وكان يرادفه قطب الدين قايماز المظفري. ولما ولى المستنجد أبا جعفر البلدي على وزارته غضّ من استاذ دار وعارضه في أحكامه فاستحكمت بينهما العداوة، وتنكر المستنجد لأستاذ دار وصاحبه قطب الدين فكانا يتّهمان بأنّ ذلك بسعاية الوزير. ومرض المستنجد سنة ست وستين وخمسمائة واشتدّ مرضه فتحيّلا في إهلاكه، يقال إنّهما واضعا عليه الطبيب، وعلم أنّ هلاكه في الحمام فأشار عليه بدخوله فدخله، وأغلقوا عليه بابه فمات. وقيل كتب المستنجد إلى الوزير ابن البلدي بالقبض على استاذدار وقايماز وقتلهما، وأطلعهما الوزير على كتابه فاستدعيا يزدن وأخاه يتماش وفاوضهما، وعرضا عليهم كتابه، واتفقوا على قتله فحملوه إلى الحمام وأغلقوا عليه الباب وهو يصيح إلى أن مات تاسع ربيع من سنة ست وستين لإحدى عشرة سنة من خلافته. ولما أرجف بموته قبل أن يقبض ركب الأمراء والأجناد متسلحين، وغشيتهم العامة واخفت بهم، وبعث إليه استاذدار بأنه إنما كان غشياً عرضاً، وقد أفاق أمير المؤمنين وخف ما به فخشي الوزير من دخول الجند إلى دار الخلافة فعاد إلى داره وافترق الناس. فعند ذلك أغلق استاذدار وقايماز أبواب الدار وأحضر ابن المستنجد أبا محمد الحسن. وبايعاه بالخلافة، ولقباه المستضيء بأمر الله، وشرطا عليه أن يكون عضد الدين وزيراً وابنه كمال الدين استاذادر وقطب قايماز أمير العسكر فأجابهم إلى ذلك، وبايعه أهل بيته البيعة الخاصة. ثم توفي المستنجد وبايعه الناس من الغد في التاج البيعة العامة، وأظهر







 العدل وبذل الأموال، وسقط في يد الوزير وندم على ما فرط، واستدعي للبيعة فلما دخل قتلوه. وقبض المستضيء على القاضي ابن مزاحم وكان ظلوماً جائراً واستصفاه ورد الظلامات منه على أربابها، وولى أبا بكر بن نصر بن العطار صاحب المخزن ولقبه ظهير الدين.


يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق