إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 26 ديسمبر 2014

911 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) المجلد الثالث القسم الخامس من تاريخ العلامة ابن خلدون ص 509 - حتى النهاية وفاة المقتفي وخلافة المستنجد، وهو أوّل الخلفاء المستبدين على أمرهم من بني العباس، عند تراجع الدولة وضيق نطاقها ما بين الموصل وواسط والبصرة وحلوان:


911

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

المجلد الثالث

القسم الخامس

من تاريخ العلامة ابن خلدون

 ص 509 - حتى النهاية


وفاة المقتفي وخلافة المستنجد، وهو أوّل الخلفاء المستبدين على أمرهم من بني العباس، عند تراجع الدولة وضيق نطاقها ما بين الموصل وواسط والبصرة وحلوان: 



ثم توفي المقتفي لأمر الله أبو عَبْد الله محمد بن المستظهر في ربيع الأول سنة خمس وخمسين لأربع وعشرين سنة وأربعة أشهر من خلافته، وهو أول من استبدّ بالعراق منفرداً عن سلطان يكون معه من أول أيام الديلم فحكم على عسكره وأصحابه فيما بقي لمملكتهم من البلدان بعد استبداد الملوك في الأعمال والنواحي. ولما اشتد مرضه تطاول كل من أم ولده إلى ولاية ابنها. وكانت أم المستنجد تخاف عليه، وأم أخيه علي تروم ولاية ابنها، واعتزمت على قتل المستنجد، واستدعته لزيارة أبيه وقد جمعت جواريها وآتت كل واحدة منهن سكينا لقتله، وأمسكت هي وابنها سيفين وبلغ الخبر إلى يوسف المستنجد فأحضر أستاذ دار أبيه، وجماعة من الفرّاشين، وأفرغ السلاح ودخل معهم الدار وثار به الجواري فضرب إحداهن وأمكنها فهربوا وقبض على أخيه علي وأمه فحبسها وقسم الجواري بين القتل والتغريق، حتى إذا توفي المقتفي جلس للبيعة فبايعه أقاربه أولهم عمه أبو طالب، ثم الوزير عون الدين بن هبيرة وقاضي 







القضاة وأرباب الدولة والعلماء وخطب له. وأقر ابن هبيرة على الوزارة وأصحاب الولايات على ولايتهم؛ وأزاك المكوس والضرائب، وقرب رئيس الرؤساء وكان أستاذ دار فرفع منزلته عَبْد الواحد المقتفي، وبعث عن الأمير ترشك سنة ست وخمسين من بلد اللحف، وكان مقتطعاً بها فاستدعاه لقتال جمع من التركمان أفسدوا في نواحي البندنجين فامتنع من المجيء وقال: يأتيني العسكر وأنا أقاتل بهم، فبعث المستنجد العساكر مع جماعة من الأمراء فقتلوه، وبعثوا برأسه إلى بغداد. ثم استولى بعد ذلك على قلعة الماهكي من يد مولى سنقر الهمذاني، ولاه عليها سنقر وضعف عن مقاومة التركمان والأكراد حولها فاستنزله المستنجد عنها بخمسة عشر ألف دينار، وأقام ببغداد. وكانت هذه القلعة أيام المقتدر بأيدي التركمان والأكراد.

يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق