إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 26 ديسمبر 2014

903 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) المجلد الثالث القسم الخامس من تاريخ العلامة ابن خلدون ص 509 - حتى النهاية حروب المقتفي مع أهل الخلاف وحصار البلاد:



903


تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

المجلد الثالث

القسم الخامس

من تاريخ العلامة ابن خلدون

 ص 509 - حتى النهاية


حروب المقتفي مع أهل الخلاف وحصار البلاد:


ثم بعث المقتفي عساكره لحصار تكريت مع ابن الوزير عون الدين والأمير ترشك من خواصه وغيرهما، ووقع بينه وبين ابن الوزير منافرة خشي لها ترشك على نفسه فصالح الشحنة صاحب تكريت، وقبض على ابن الوزير والأمراء، وحبسهم صاحب تكريت وغرق كثير منهم. وسار ترشك والشحنة إلى طريق خراسان فعاثوا فيها، وخرج المقتفي في اتباعهم فهربا بين يديه، ووصل تكريت وحاصرها أياماً. ثم رجع إلى بغداد، وبعث سنة تسع وأربعين بتكريت في ابن الوزير وغيره من المأسورين فقبض على الرسول فبعث إليهم عسكراً فامتنعوا عليه. فسار المقتفي بنفسه في صفر من سنته، وملك تكريت، وامتنعت عليه القلعة فحاصرها، ورجع في ربيع. ثم بعث الوزير عون الدين في العساكر لحصارها، واستكثر من الآلات، وضيق عليها. ثم بلغه الخبر بأن شحنة مسعود وترشك وصلا في العساكر ومعهم الأمير البقش كون وأنهما استحثا الملك محمداً لقصد العراق فلم يتهيأ له فبعث هذا العسكر معهم، وانضاف إليهم خلق كثير من التركمان فسار المقتفي للقائهم. وبعث الشحنة مسعود عن أرسلان ابن السلطان طغرل بن محمد، وكان محبوساً بتكريت فأحضره عنه ليقاتل به المقتفي، والتقوا عند عقر بابل فتنازلوا ثمانية عشر يوماً، ثم تناجزوا آخر رجب فانهزمت ميمنة المقتفي إلى بغداد، ونهبت خزائنه، وثبت هو واشتد القتال وانهزمت عساكر العجم، وظفر المقتفي بهم، وغنم أموال التركمان وسبى نساءهم وأولادهم. ولحق البقش كون ببلد المحلو وقلعة المهاكين وأرسلان بن طغرل، ورجع المقتفي إلى بغداد أول شعبان. وقصد مسعود الشحنة وترشك بلد واسط للعيث فيها فبعث المقتفي الوزير ابن هبيرة







 في العساكر فهزمهم. ثم عاد فلقيه المقتفي سلطان العراق وأرسلان بن طغرل، وبعث إليه السلطان محمد في إحضاره عنده. ومات البقش في رمضان من سنته وبقي أرسلان مع ابن البقش، وحسن الخازنداد فحملاه إلى الجبل ثم سارا به إلى الركن زوج أمه، وهو أبو البهلوان وأرسلان وطغرل الذي قتله خوارزم شاه، وكان آخر السلجوقية ثلاثتهم أخوة لأم. ثم سار المقتفي سنة خمسين إلى دقوقا فحاصرها أياماً، ثم رجع عنها لأنه بلغه أن عسكر الموصل تجهز لمدافعته عنها فرحل.


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق