902
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
المجلد الثالث
القسم الخامس
من تاريخ العلامة ابن خلدون
ص 509 - حتى النهاية
وفاة السلطان مسعود وملك ملك شاه ابن أخيه محمود:
ثم توفي السلطان مسعود أول رجب سنة سبع وأربعين وخمسمائة، لإحدى وعشرين سنة من بيعته، وعشرين من عوده بعد منازعة إخوته. وكان خاص بك بن سلمكرى متغلباً على دولته فبايع لملك شاه ابن أخيه السلطان محمود، وخطب له بالسلطنة في همذان، وكان هذا السلطان مسعود آخر ملوك السلجوقية عن بغداد. وبعث السلطان ملك شاه الأمير شكاركرد في عساكر إلى الحلّة فدخلها، وسار إليه مسعود جلال الشحنة، وأظهر له الاتفاق. ثم قبض عليه وغرقه واستبد بالحلّة. وأظهر المقتفي إليه العساكر مع الوزير عون الدولة والدين بن هبيرة فعبر الشحنة إليهم الفرات، وقاتلهم فانهزموا. وثار أهل الحلة بدعوة المقتفي ومنعوا الشحنة من الدخول فعاد إلى تكريت. ودخل ابن هبيرة الحلة، وبعث العساكر إلى الكوفة وواسط فملكوها، وجاءت عساكر السلطان إلى واسط فغلبوا عليها عسكر المقتفي فتجهز بنفسه، وانتزعها من ايديهم، وسار منها إلى الحلة. ثم عاد إلى بغداد في عشر ذي
القعدة. ثم إن خاص بك المتغلب على السلطان ملك شاه استوحش وتنكر وأراد الاستبداد فبعث عن الملك محمد ابن السلطان محمد بخوزستان سنة ثمان وأربعين فبايعة أول صفر، وأهدى إليه وهو مضمر الفتك، فسبقه السلطان محمد لذلك، وقتله ثاني يوم البيعة إيد غدي التركماني المعروف بشملة من أصحاب خاص بك، ونهاه عن دخوله إلى السلطان محمد، فلم يقبل. فلما قتل خاص بك نهب شملة عسكره، ولحق بخوزستان. وكان خاص بك صبيا من التركمان اتصل بالسلطان مسعود واستخلصه وقدمه على سائر الأمراء.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق