إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 24 ديسمبر 2014

899 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) المجلد الثالث القسم الخامس من تاريخ العلامة ابن خلدون ص 509 - حتى النهاية انتقاض الأعياض واستبداد الأمراء علي الأمير مسعود وقتله إياهم:


899

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

المجلد الثالث

القسم الخامس

من تاريخ العلامة ابن خلدون

 ص 509 - حتى النهاية


انتقاض الأعياض واستبداد الأمراء علي الأمير مسعود وقتله إياهم:



وفي سنة أربعين سار بوزابة صاحب فارس وخوزستان وعساكره إلى قاشان ومعه الملك محمد ابن السلطان محمود، واتصل بهم الملك سليمان شاه ابن السلطان محمد، ولقي بوزابة الأمير عباس صاحب الري وتآمرا في الانتقاض على السلطان مسعود، وملكا كثيراً من بلاده فسار السلطان مسعود عن بغداد، ونزل بها الأمير مهلهل والخادم مطر وجماعة من غلمان بهروز. وسار معه الأمير عَبْد الرحمن طغرلبك، وكان حاجبه ومتحكماً في دولته، وكان هواه مع ذينك الملكين فسار السلطان وعبد الرحمن حتى تقارب العسكران فلقي سليمان شاه أخاه مسعوداً فحنق عليه، وجرى عَبْد الرحمن في الصلح بين الفريقين، وأضيفت وظيفة أذربيجان وأرمينية إلى ما بيده. وسار أبو الفتح بن هزارشب وزير السلطان مسعود ومعه وزيبر بوزابة فاستبدوا على السلطان وحجروه







 عن التصرف فيما يريده، وكان بك أرسلان بن بلنكري المعروف بخاص بك خالصة للسلطان بما كان من تربيته فداخلوه واستولوا به على هوى السلطان بكل معنى. وكان صاحب خلخال وبعض أذربيجان فلما عظم تحكمه أسر السلطان إلى خاص بك بقتل عَبْد الرحمن فدس ذلك إلى جماعة من الأمراء وقتلوه في موكبه، ضربه بعضهم بمقرعة حديد فسقط إلى الأرض ميتاً، وبلغ إلى السلطان مسعود ببغداد ومعه عباس صاحب الري في عسكر أكثر من عسكره فامتعض لذلك فتلطف له السلطان، واستدعاه إلى داره فلما انفرد عن غلمانه أمر به فقتل. وكان عباس من غلمان السلطان محمود وولي الري، وجاهد الباطنية وحسنت آثاره فيهم. وكان مقتله في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين. ثم حبس السلطان مسعود أخاه سليمان شاه بقلعة تكريت، وبلغ مقتل عباس إلى بوزاية فجمع عساكره من فارس وخوزستان، وسار إلى أصبهان فحاصرها، ثم سار إلى السلطان مسعود والتقيا بمرج قراتكين فقتل بوزابة قيل بسهم أصابه، وقيل أخذ أسيراً وقتل صبراً وانهزمت عساكره إلى همذان وخراسان.

يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق