882
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
المجلد الثالث
القسم الخامس
من تاريخ العلامة ابن خلدون
ص 509 - حتى النهاية
نكبة الوزير ابن صدقة وولاية نظام الملك:
قد ذكرنا آنفاً أن دبيس اشترط على المسترشد في صلحه معه القبض على وزيره جلال الدين أبي علي بن صدقة فقبض عليه في جمادى سنة ست عشرة، وأقام في نيابة الوزارة شرف الدين علي بن طراد الزينبي. وهرب جلال الدين أبو الرضي ابن أخي الوزير إلى الموصل. وبعث السلطان محمود إلى المسترشد في أن يستوزر نظام الدولة أبا نصر أحمد بن نظام الملك، وكان السلطان محمود قد استوزر أخاه شمس الملك عثمان، عندما قلّ الباطنية بهمذان <*>، وزيره الكمال أبا طالب السميري فقبل المسترشد إشارته، واستوزر نظام الملك، وقد كان وزر للسلطان محمد سنة خمسمائة، ثم عزل ولزم داره ببغداد. فلما وزر وعلم ابن صدقة أنه يخرجه طلب من المسترشد أن يسير إلى سليمان بن مهارش بحديثة غانة، فأذن له فسار ونهب في طريقه وأسر، ثم خلص إلى مأمنه في واقعة عجيبة. ثم قتل السلطان محمود وزيره شمس الملك فعزل المسترشد أخاه نظام الدين أحمد عن وزارته، وأعاد جلال الدين أبا علي بن صدقة إلى مكانه.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق