873
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
المجلد الثالث
القسم الخامس
من تاريخ العلامة ابن خلدون
ص 509 - حتى النهاية
وفاة السلطان محمد وملك ابنه محمود:
ثم توفي السلطان محمد بن ملك شاه آخر ذي الحجة من سنة إحدى وخمسمائة،و قد كان عهد لولده محمود وهو يومئذ غلام محتلم وأمره بالجلوس على التخت بالتاج والسوارين وذلك لإثنتي عشرة سنة ونصف من استبداده بالملك، واجتماع الناس عليه بعد أخيه. وولى بعده إبنه محمود وبايعه أمراء السلجوقية، ودّبر دولته الوزير الرسب
أبو منصور ابن الوزير أبي شجاع محمد بن الحسين وزير أبيه، وبعث إلى المستظهر في الخطبة فخطب له على منابر بغداد منتصف المحرم سنة إثنتي عشرة، وكان اقسنقر البرسقي مقيما بالرحبة استخلف بها ابنه مسعودا، وسار إلى السلطان محمد يطلب الزيادة ير الأقطاع والولاية. ولقيه خبر وفاته قريباً من بغداد فمنعه بهروز الشحنة من دخولها، وسار إلى أصبهان فلقيه بحلوان توقيع السلطان محمود بأن يكون شحنة بغداد لسعي الأمراء له في ذلك تعصبا على مجاهد الدين بهروز وغيره منه لمكانه عند السلطان محمد. ولما رجع اقسنقر إلى بغداد هرب مجاهد الدين بهروز إلى تكريت وكانت من أعماله. ثم عزل السلطان محمود اقسنقر وولى شحنة بغداد الأمير منكبرس حاكماً في دولته بأصبهان فبعث نائباً عنه ببغداد والعراق الأمير حسين بن أروبك أحد أمراء الأتراك. ورغب البرسقي من المستظهر بالعدة فلم يتوقف فسار اقسنقر إليه وقاتله، وانهزم الأمير حسين وقتل أخوه، وعاد إلى عسكر السلطان وذلك في ربيع الأول من سنه إثنتي عشرة.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق