861
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
المجلد الثالث
القسم الخامس
من تاريخ العلامة ابن خلدون
ص 509 - حتى النهاية
مصاف بركيارق مع أخيه سنجر:
ولما انهزم السلطان بركيارق من أخيه محمد لحق بالريّ واستدعى شيعته وأنصاره
من الأمراء فلحقوا به. ثم ساروا إلى أسفراين، وكاتب الأمير داود حبشر بن التونطاق يستدعيه، وهو صاحب خراسان وطبرستان، ومنزله بالدامغان، فأشار عليه باللحاق بنيسابور حتى يأتيه. فدخل نيسابور وقبض على رؤسائها، ثم أطلقهم، وأساء التصرف. ثم أعاد الكتاب إلى داود حبشي بالاستدعاء فاعتذر بأن السلطان سنجر زحف إليه في عساكر بلخ. ثم سأل منه المدد فسار بركيارق إليه في ألف فارس وهو في عشرين ألفاً والتقوا بسنجر عند النوشجان، وفي ميمنة سنجر الأمير برغش وفي ميسرته كوكر، ومعه في القلب رستم. فمحل بركيارق على رستم فقتله وانهزم أصحابه، ونهب عسكرهم، وكادت الهزيمة تتم عليهم. ثم حمل برغش وكوكر على عسكر بركيارق وهم مشتغلون بالنهب فانهزموا، وانهزم بركيارق. وجاء بعض التركمان بالأمير داود حبشي أسيراً إلى برغش لقتله ولحق بركيارق بجرجان ثم بالدامغان، وقطع البرية إلى أصبهان بمراسلة أهلها فسبقه أخوه محمد إليها فعاد أسيرهم انتهى.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق