571
زاد المعاد في هدي خير العباد ( ابن قيم الجوزية ) الجزء الثالث
فصل
فى قدوم وفد بَلِىّ
وقدم عليه وفد بَلِىٍّ فى ربيع الأول من سنة تسع، فأنزلهم رُويفع بن ثابت البَلَوى عنده، وقَدِمَ بهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: هؤلاء قومى، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((مَرْحباً بِكَ وَبِقَوْمِكَ))، فأسلموا، وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الحَمْدُ للهِ الَّذِى هَداكمْ للإسْلاَم، فَكُلُّ مَنْ مَاتَ عَلى غَيْرِ الإسْلامِ، فَهُوَ فى النَّارِ))، فقال له أبو الضُّبَيْب شيخُ الوفد: يا رسول الله؛ إنَّ لى رغبة فى الضيافة، فهل لى فى ذَلِكَ أجْر؟ قال: ((نَعَمْ، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَنَعْتَه إلى غَنِىٍّ أو فَقِيرٍ، فَهُوَ صَدَقَة))، قال: يا رسول الله؛ ما وقتُ الضِّيافة؟ قال: ((ثَلاثَة أيامٍ، فما كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، ولا يَحلُّ لِلْضَّيْفِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدِكَ فَيُحْرِجَك))، قال: يا رسولََ الله؛ أرأيتَ الضَّالة من الغنم أجدها فى الفلاة من الأرض؟ قال: ((هىَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئبِ))، قال: فالبعير؟ قال: ((مَا لَكَ ولَهُ، دعه حَتَّى يَجِدَهُ صَاحِبُه))، قال رويفع: ثم قاموا فرجعُوا إلى منزلى، فإذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يأتى منزلى يحمِلُ تمراً، فقال: ((اسْتَعِنْ بِهذا التَّمر))، وكانوا يأكلون منه ومن غيره، فأقاموا ثلاثاً، ثم ودَّعُوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجازهم، ورجعوا إلى بلادهم.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق