إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 2 يونيو 2014

352 تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها الفصل الثاني في تاريخ سيناء في عهد الأسرة المحمدية العلوية سنة 1805: 1914م 1- محمد على باشا مؤسس الأسرة سنة 1805: 1848م


352

 تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها

الفصل الثاني في تاريخ سيناء في عهد الأسرة المحمدية العلوية

سنة 1805: 1914م

1- محمد على باشا مؤسس الأسرة سنة 1805: 1848م

  لما تولى محمد علي باشا مصر كانت سيناء في جملة ما دخل في حوزته من أملاك مصر . وكان عرب سيناء يحكمهم قضاة منهم بحسب عرفهم وعاداتهم . وكانت مدينة الطور تابعة في الإدارة لمحافظة السويس . وقلعة نخل وغيرها من القلاع الحجازية ملحقة بقلم الرزمانة بالمالية المصرية . ونظارة العريش تابعة رأسا لنظارة الداخلية .

  " الثورة الوهابية سنة 1811: 1818م " ولما كانت الثورة الوهابية في نجد والحجاز سنة 1811 عهد السلطان محمود الثاني بأمر إخمادها إلى محمد على باشا ففكر في الطريق التي يسلكها بجيوشه فرأى أنه إذا سار بطريق سيناء فإن قلة الماء توقعه    ص   541

في الفشل فآثر طريق البحر الأحمر إلى ينبع . ولم يكن عنده عمارة بحرية تقل جيشه إليها فأسس دار الصناعة في بولاق وبنى السفن قطعا وحملها إلى السويس فركبت فيه سفنا كاملة الأدوات والعدد وسير بها جيشا مؤلفا من 8 آلاف مقاتل بقيادة ابنه الثاني طوسون باشا فسار إلى ينبع واتخذها قاعدة لأعماله الحربية وأرسل بعض مهماته العسكرية بطريق سيناء . وزحف طوسون باشا من ينبع ففتح المدينة ومكة بعد مواقع دموية . وفي سنة 1814م سار محمد على باشا لنجدته وأدى فريضة الحج ثم عاد إلى مصر قبل أن يجهز على الوهابيين . وتبعه طوسون باشا فأصابه صرع شديد قضى عليه ولم يمهله إلا بضع ساعات .

  وفي سنة 1816 سير محمد على باشا جيشا جديدا بقيادة ابنه الأكبر ابراهيم باشا فسار إلى ينبع بطريق قنا والقصير وزحف على نجد بطريق المدينة فأجهز على الوهابيين وخرب عاصمتهم درعية وأسر زعيمهم عبد الله وأرسله إلى مصر ومنها إلى الأستانة حيث احتز رأسه سنة 1818 . فكافأ السلطان ابراهيم باشا بلقب " والي مكة " وكافأ محمد على بلقب " خان " وأعطاه طشيوز ملكا له لقربها من قولة مسقط رأسه فوقف محمد على ريعها على ما أنشأه في قولة من المدارس والتكايا وما زال وقفه نافذا للآن .

  " الحملة على سوريا سنة 1831: 1841 " هذا وكانت بلاد اليونان في هذا العهد تعمل على خلع سلطة الأتراك واستعادة استقلالها فهبت للثورة سنة 1821 وأيدتها أوربا .فطلب السلطان نجدة من محمد علي , وكان قد فرغ من فتح السودان , فأنجده بعمارة تقل 17 ألف مقاتل تحت قيادة ابنه ابراهيم باشا سنة 1824 ففتح في بلاد اليونان مدنا وحصونا وكاد يخضعها كلها لولا أن انكلترا وفرنسا وروسيا أرسلت مراكبها الحربية فشتتت العمارة التركية والعمارة المصرية في موقعة نفارين الشهيرة في 20 أوكتوبر سنة 1827م فسلت تركيا باستقلال اليونان وعاد ابراهيم باشا إلى مصر . وتنازل السلطان عن جزيرة كريت لمحمد علي لقاء ما خسرته مصر من المال والرجال . قيل وكان محمد على يرمي إلى امتلاك البلاد العربية كلها وقد أمل أن ينال سوريا من السلطان فلما لم ينلها أخذ يتحين الفرص لضمها إلى مصر بالقوة .       ص  542

وفي سنة 1831 وقع بينه وبين عبد الله باشا وإلى عكا خلاف فاتخذ ذلك حجة لاحتلال سوريا فجرد حملة في البر والبحر بقيادة ابنه ابراهيم باشا فسير هذا في البر بطريق العريش " 1  نوفمبر سنة 1831 " 24 ألفا من المشاة معهم 80 مدفعا ونيفا وسار هو في البحر إلى يافا ومنها إلى عكا فحصرها بحرا وبرا نحو ستة أشهر وأخذها عنوة في 27 مايو 1832 . ثم توغل في البلاد فملك دمشق الشام واشتهر ملكه بالعدل .

  ولما علم السلطان محمود بما كان من محمد على في سوريا أصدر فرمانا بعزله وتجريده من ألقابه وأنفذ إلى سوريا الشمالية 35 ألف مقاتل بقيادة محمد باشا وإلى طرابلس لمقاومة ابراهيم باشا فالتقاه بقرب حمص في 9 يوليو سنة 1832 ففاز ابراهيم باشا عليه وهزمه وتقدم إلى حلب فسلمت له في 21 سبتمبر فترك فيها حامية وتابع مطاردة جيش حمص فأدركه في مضيق بيلان في جبل اللكام وهزمه مرة ثانية وغنم كثيرا من مدافعه . وجرد السلطان محمود جيشا آخر فكان نصيبه كالأول

  ولما تم لإبراهيم باشا فتح سوريا تقدم إلى آسيا الصغرى فاستولى على أطنه وطرسوس . ثم انتهى إليه أن السلطان أعد جيشا ثالثا بقيادة الصدر الأعظم رشيد باشا فجد للقائه . وفي ديسمبر ألتقاه في قونية فمزق شمله وأسر قائده وهدد الآستانة . فخافت أوربا العاقبة وقامت لتوقفه عند هذا الحد . فأمرمت " معاهدة كوتاهيا " سنة 1833 وفيها تنازل السلطان محمود لمحمد على عن مصر والحجاز كريت . ولإبراهيم باشا عن سوريا وأطنة على أن يكون كلاهما تابعا للباب العالي ويدفع له جزية سنوية

  ولكن السلطان محمود ما لبث أن أستعد لاستعادة سوريا من ابراهيم باشا فأرسل لقتاله 80000مقاتل بقيادة حافظ باشا . فالتقاهم ابراهيم باشا في سهل نزيب غربي عين ناب في 24 يونيو سنة 1839 وهزمهم إلى مرعش وقتل وأسر وغنم . وكانت الدولة قد أرسلت عمارة بحرية إلى ثغر الاسكندرية فسلمت إلى محمد علي بلا قتال .

  ومات السلطان محمود بعد موقعة نزيب بثمانية أيام فخلفه السلطان عبد المجيد وعقد مع روسيا وبروسيا واوستريا وانكلترا " معاهدة لندن " في 15 يوليو سنة 1840 سلم بمقتضاها أن يكون حكم مصر لمحمد على وذريته الأكبر فالأكبر من بعده على    ص   543

قاعدة الوراثة في السلطنة العثمانية وأن تكون ولاية عكا له مدة حياته على أن يتنازل لقاء ذلك عن سائر فتوحاته  . وبعثت الدولة إلى محمد على تبلغه رسميا هذه المعاهدة فأبى التسليم بها واستعد للقتال وكانت فرنسا تعضده . فأصدر السلطان فرمانا بعزله عن مصر وخرجت عمارات الدول المتحالفة إلى سوريا لترغم ابراهيم باشا على الجلاء عنها ففتحت سواحل سوريا وأقلعت العمارة الانكليزية إلى الاسكندرية ففاوضت محمد على في أمر الصلح على أن يسلم سوريا والعمارة العهثمانية في الحال وأن يكتفي بمصر له ولذريته . وأن لا يتجاوز عدد الجيش المصري 18 ألف جندي . وأن يضرب النقود باسم السلطان " وقد صدر الفرمان الشاهاني بذلك بتاريخ 13 فبراير سنة 1841م . ولم يكن محمد علي بعد فتوحاته المجيدة راضيا بهذه النتيجة ولكنه قبلها مضطرا اختيارا لأهون الشرين . وقد أمر جنوده قبل صدور الفرمان بالرجوع عن سوريا قيل فعادوا منها 50 ألفا وكانوا قد ذهبوا إليها 130 ألفا .

  هذا وكان ابراهيم باشا قبل قيامه بالحملة على سوريا قد رمم بئر قطية وبئر العبد وبئر الشيخ زويد ونظم بريدا على الهجن إلى غزة وجعل له المحطات الآتية : القنطرة . قطية . بير العبد . بير المزار . العريش . الشيخ زويد . خان يونس . غزة . ووضع الخفراء على الآبار لحمايتها . ولما رجع بجيشه من سوريا نقض عليه السواركة والترابين فنهبوا محطات البريد في الشيخ زويد وبير المزار فجرد عليهم عرب الهنادي من مصر لتأديبهم فساروا في طريق العريش وكانوا كلما صادفوا عربيا في طريقهم جردوه من ماله فنفرت العربان إلى الجبال فجمع الهنادي ما شيتهم وساقوها أمامهم إلى خان يونس فاجتمع منها هناك شئ كثير حتى قيل أن رأس الماعز بيع بقرشين

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق