إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 24 ديسمبر 2014

889 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) المجلد الثالث القسم الخامس من تاريخ العلامة ابن خلدون ص 509 - حتى النهاية واقعة مسعود مع سنجر وهزيمته وسلطنة طغرل:


889

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

المجلد الثالث

القسم الخامس

من تاريخ العلامة ابن خلدون

 ص 509 - حتى النهاية


واقعة مسعود مع سنجر وهزيمته وسلطنة طغرل:



لمّا توفي السلطان محمود، وولي ابنه داود مكانه، نكر ذلك عمه السلطان سنجر عليهم، وسار إلى بلاد الجبل، ومعه طغرل ابن أخيه السلطان محمد، كان عنده منذ وصوله مع دبيس فوصل إلى الري، ثم إلى همذان؛ وسار السلطان مسعود وأخوه سلجوق وقراجا الساقي أتابك سلجوق للقائه. وكان المسترشد قد عاهدهم على الخروج وألزموه ذلك؛ ثم أن السلطان سنجر بعث إلى دبيس، وأقطعه الحلة وأمره بالمسير إلى بغداد، وبعث إلى عماد الدين زنكي بولاية شحنكية بغداد، والسير إليها فبلغ المسترشد خبر مسيرهما فرجع لمدافعتهما.وسار السلطان مسعود وأصحابه للقاء السلطان سنجر، ونزل استراباذ في مائة ألف من العسكر فخاموا عن لقائه، ورجعوا أربع مراحل فأتبعهم سنجر، وتراءى الجمعان عند الدينور ثامن رجب، فاقتتلوا، وعلى ميمنة مسعود قراجا الساقي وكزل، وعلى ميسرته برتقش باردار، ويوسف حاروس فحمل قراجا الساقي في عشرة آلاف على السلطان سنجر، حتى تورط في مصافه فانعطفوا عليه من الجانبين، وأخذ أسيراً بعد جراحات. وانهزم مسعود وأصحابه، وقتل بعضهم، وفيهم يومئذ يوسف حاروس، وأسر آخرون، فيهم قراجا فأحضر عند السلطان سنجر فوبخه، ثم أمر بقتله. وجاء السلطان مسعود إليه فأكرمه، وعاتبه على مخالفته، وأعاده أميراً إلى كنجة. وولى الملك طغرل ابن أخيه محمداً في السلطنة وجعل وزيره أبا القاسم النشاباذي وزير السلطان محمود، وعاد إلى خراسان، ووصل نيسابور في عاشر رمضان من سنته. وأمَّا الخليفة فرجع إلى بغداد كما قلناه لمدافعة دبيس وزنكي، وبلغه الخبر بهزيمة السلطان مسعود فعبر إلى الجانب الغربي، وسار إلى العباسة، ولقيهما بحصن البرامكة آخر رجب. وكان في ميمنته جمال الدولة إقبال، وفي ميسرته مطر الخادم فانهزم إقبال لحملة زنكي، وحمل الخليفة ومطر على دبيس فانهزم، وتبعه زنكي فاستمرت الهزيمة عليهم وافترقوا، ومضى دبيس إلى الحلّة وكانت بيد إقبال، وجاءه المدد من بغداد فلقي دبيس وهزمه، ثم تخلص بعد







 الجهد، وقصد واسط وأطاعه عسكرها إلى أن خلت سنة سبع وعشرين، فجاءهم إقبال وبرتقش باردار، وزحفوا في العساكر براً وبحراً فانهزمت أهل واسط.ولما استقر طغرل بالسلطنة وعاد عمه سنجر إلى خراسان لخلاف أحمد خان صاحب ما وراء النهر عليه، وكان داود ببلاد أذربيجان وكنجة فانتقض وجمع العساكر، وسار إلى همذان وبرز إليه طغرل وفي ميمنته ابن برسق وفي ميسرته كزل وفي مقدمته أقسنقر. وسار إليه داود في ميمنته برتقش الزكوي والتقيا في رمضان سنة ست وعشرين فأمسك برتقش عن القتال، واستراب التركمان منه فنهبوا خيمته، واضطرب عسكر داود لذلك فهرب أتابكه أقسنقر الأحمديلي، واستمرت الهزيمة عليهم وأسر برتقش الزكوي، ومضى داود ثم قدم بغداد، ومعه أتابكه أقسنقر الأحمديلي فأنزله الخليفة بدار السلطان وأكرمه.ولما بلغ السلطان مسعوداً هزيمة داود ووصوله إلى بغداد، قدم إليها وخرج داود لتلقيه، وترجل له عن فرسه، ونزل مسعود بدار السلطنة في صفر سنة سبع وعشرين، وخطب له على منابر بغداد ولداود بعده، واتفقا مع المسترشد بالسير إلى أذربيجان، وأن يمدهما، وسارا لذلك، وملك مسعود سائر بلاد أذربيجان، وحاصر جماعة من الأمراء بأردبيل، ثم  هزمهم وقتل منهم، وسار إلى همذان وبرز أخو طغرل للقائه فانهزم، واستولى مسعود على همذان، وقتل أقسنقر، قتله الباطنية، ويقال بدسيسة السلطان محمود. ولما انهزم طغرل قصد الرى، وبلغ قم، ثم عاد إلى أصبهان ليمتنع بها، وسار أخوه مسعود للحصار فارتاب طغرل بأهل أصبهان، وسار إلى بلاد فارس فاتبعه مسعود، واستأمن إليه بعض أمراء طغرل فارتاب بالباقين، وانهزم إلى الرى في رمضان من سنة"، واتبعه مسعود فلحقه بالرفي، وقاتله فانهزم طغرل وأسر جماعة من أمرائه، وعاد مسعود إلى همذان ظافرا وعندما قصد طغرل الري من فارس، قتل في طريقه وزيره أبا القاسم النشاباذي، في شوّال من سنته لموجدة وجدها عليه.



يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق