إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 4 ديسمبر 2014

666 زاد المعاد في هدي خير العباد ( ابن قيم الجوزية ) الجزء الرابع فصل فى هَدْيه صلى الله عليه وسلم فى العلاج العام لكل شكوى بالرُّقية الإلهية


666

زاد المعاد في هدي خير العباد ( ابن قيم الجوزية ) الجزء الرابع

فصل

فى هَدْيه صلى الله عليه وسلم فى العلاج العام لكل شكوى بالرُّقية الإلهية


         روى أبو داود فى ((سننه)) : من حديث أبى الدرداء ، قال : سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول : ((مَن اشتكى منكم شيئاً ، أو اشتكاهُ أخٌ له فلْيقُلْ : رَبَّنا اللهَ الذى فى السَّماء ، تقدَّسَ اسْمُكَ ، أَمْرُكَ فى السَّماء والأرضِ كما رَحْمَتُك فى السَّماءِ ، فاجعل رحمتكَ فى الأرض ، واغفر لنا حُوْبَنَا وخطايانا أنتَ ربُّ الطَّيِّبِين ، أنْزِلْ رحمةً من رحمتك ، وشفاءً من شفائك على هذا الوَجَع ، فيَبْرأ بإذْنِ اللهِ)) .
         وفى ((صحيح مسلم)) عن أبى سعيد الخُدْرِى ، أنَّ جبريلَ  عليه السلام  أتى النبىَّ صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمدُ ؛ أشتكيْتَ ؟ فقال : ((نعم)) . فقال جبريلُ  عليه السلام : ((باسمِ اللهِ أَرقيكَ مِن كُلِّ شىءٍ يُؤذيكَ ، مِن شَرِّ كُلِّ نفْسٍ أو عَيْن حاسدٍ اللهُ يَشفيكَ ، باسمِ اللهِ أرقيكَ)) .
         فإن قيل : فما تقولون فى الحديث الذى رواه أبو داود : ((لا رُقيةَ إلا من عَيْنٍ، أو حُمَةٍ)) ، والحُمَةُ : ذوات السُّموم كلها ؟
         فالجواب : أنه صلى الله عليه وسلم لم يُرِدْ به نفىَ جواز الرُّقية فى غيرها ، بل المرادُ به : لا رُقية أولى وأنفعُ منها فى العَيْن والحُمَة ، ويدل عليه سياقُ الحديث ، فإنَّ سهل ابن حُنيف قال له لما أصابته العَيْن : أوَ فى الرُّقَى خير ؟ فقال : ((لا رُقيةَ إلا فى نَفْسٍ
أو حُمَةٍ)) ويدل عليه سائرُ أحاديث الرُّقَى العامة والخاصة ، وقد روى أبو داود من حديث أنس قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ((لا رُقْيَةَ إلا مِن عَيْنٍ ، أو حُمَةٍ ، أو دَمٍ يَرْقأُ)) .
         وفى ((صحيح مسلم)) عنه أيضاً :((رخَّص رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فى الرُّقية من العَيْن والحُمَةِ والنَّمْلَةِ)) .
                 



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق