إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 4 ديسمبر 2014

664 زاد المعاد في هدي خير العباد ( ابن قيم الجوزية ) الجزء الرابع فصل فى ستر محاسن مَن يُخاف عليه العَيْن بما يردها عنه

                  
664


زاد المعاد في هدي خير العباد ( ابن قيم الجوزية ) الجزء الرابع

فصل

فى ستر محاسن مَن يُخاف عليه العَيْن بما يردها عنه

         ومن علاج ذلك أيضاً والاحتراز منه سترُ محاسن مَن يُخاف عليه العَيْن بما يردُّها عنه ، كما ذكر البغوىُّ فى كتاب ((شرح السُّـنَّة)) : أنَّ عثمان رضى الله عنه رأى صبياً مليحاً ، فقال : دَسِّمُوا نُونَتَه ، لئلا تُصيبه العَيْن ، ثم قال فى تفسيره : ومعنى ((دسِّمُوا نونته)) أى : سَوِّدُوا نونته ، والنونة : النُّقرة التى تكون فى ذقن الصبىِّ الصغير .
         وقال الخطَّابى فى ((غريب الحديث)) له عن عثمان : إنه رأى صبياً تأخذه العَيْن ، فقال : دسِّموا نونته . فقال أبو عمرو : سألت أحمد بن يحيى عنه ، فقال : أراد بالنونة : النُّقرة التى فى ذقنه . والتدسيمُ : التسويد . أراد : سَوِّدُوا ذلك الموضع من ذقنه ، ليرد العَيْن . قال ومن هذا حديثُ عائشةَ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم  خطب ذاتَ يومٍ ، وعلى رأسهِ عِمامةٌ دَسْماء  أى : سوداء  أراد الاستشهاد على اللَّفظة ، ومن هذا أخذ الشاعرُ قَوله :
مَا كَانَ أَحْوَجَ ذَا الْكَمَالِ إلَى                  عَيبٍ يُوَقِّيـهِ مِـنَ الْعَيْنِ
        

  

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق