إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 3 ديسمبر 2014

611 زاد المعاد في هدي خير العباد ( ابن قيم الجوزية ) الجزء الرابع فصل


611

زاد المعاد في هدي خير العباد ( ابن قيم الجوزية ) الجزء الرابع

فصل

         وأما اختيارُ أيام الأسبوع للحِجَامة، فقال الخَلاَّل فى ((جامعه)): أخبرنا حرب بن إسماعيل، قال: قلت لأحمد: تُكره الحِجَامة فى شىء من الأيام ؟ قال: قد جاء فى الأربعاء والسبت.
         وفيه: عن الحسين بن حسَّان، أنه سأل أبا عبد الله عن الحِجَامة: أىَّ وقت تُكره ؟ فقال: فى يوم السبت، ويوم الأربعاء؛ ويقولون: يوم الجمعة.
         وروى الخَلال، عن أبى سلمةَ وأبى سعيد المقبُرى، عن أبى هريرة مرفوعاً: ((مَن احْتَجَمَ يومَ الأربِعَاء أو يومَ السَّبْتِ، فأصابَهُ بياضٌ أو بَرَصٌ، فلا يَلُومَنَّ إلا نَفْسَهُ)).
         وقال الخَلال: أخبرنا محمد بن على بن جعفر، أنَّ يعقوب بن بختان، حدَّثهم، قال: (( سُئِلَ أحمد عن النَّورَةِ والحِجَامةِ يوم السبت ويوم الأربعاء ؟ فكرهها. وقال: بلغنى عن رجل أنه تَنَوَّرَ، واحتجم يعنى يوم الأربعاء  فأصابه البَرَصُ. فقلت له: كأنه تهاوَنَ بالحديث ؟ قال: نعم )).
         وفى كتاب ((الأفراد)) للدَّارَقُطْنىِّ، من حديث نافع قال: قال لى عبد الله ابن عمر: ((تَبَيَّغَ بى الدم، فابْغِ لى حجَّاماً؛ ولا يكن صبيّاً ولا شيخاً كبيراً، فإنى سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الحِجَامَةِ تزِيدُ الحَافِظَ حِفْظاً، والعاقِلَ عقلاً، فاحْتَجِمُوا على اسم الله تعالى، ولا تحْتَجِمُوا الخَمِيسَ، والجُمُعَةَ، والسَّبْتَ، والأحَدَ، واحْتَجِمُوا الاثْنَيْن، وما كان من جُذامٍ ولا بَرَصٍ، إلا نزلَ يوم الأربعاء)). قال الدَّارَقُطْنى: تَفَرَّدَ به زيادُ بن يحيى، وقد رواه أَيوب عن نَافع، وقال فيه: ((واحْتَجِمُــوا يومَ الاثْنَيْن والثُّلاثَاء، ولا تَحْتَجِمُوا يوم الأربعاء)).
         وقد روى أبو داود فى ((سننه)) من حديث أبى بكرةَ، أنه كان يكره الحِجَامَة يَوْمَ الثُّلاثَاء، وقال: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((يومُ الثُّلاثَاء يوم الدَّمِ وفيه ساعةٌ لا يَرْقَأُ فِيهَا الدَّمُ)).

                    


يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق