538
كيف انحرف العالم ؟
انحراف العلاقة بين الرجل والمرأة:
رابعا - المرأة والعولمة الاقتصادية
2 عولمة أم أمركة:
منتهى الرمحي:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
العولمة بعد تحويلها العالم إلى مصنع وسوق اختارت للمرأة أن تكون الوسيط بينها، ليس من خلال إمكانياتها الفكرية وقدراتها المهنية، ولكن من خلال توظيف الجسد لضمان التصاعد المستمر للرغبات الاستهلاكية، بواسطة الترويج للسلع والمنتجات، فحولت جسد المرأة إلى وحدة اقتصادية تعمل على تعظيم الربح وجلب المزيد من الفائدة، نازعة بذلك القداسة عن جسد المرأة من خلال تحييد المضمون الأخلاقي لوظيفة المرأة.. فهناك وظائف كانت مشينة وهامشية أصبحت مقبولة، بل مرغوبة، ومن ثم أصبحت المرأة تُعرف في كثير من الأحيان والمجالات من خلال حدود الجسد وما يوفره من امتيازات.
((نكتة: تقول هذا مذيعة متبرجة تعرض نفسها لملايين الرجال، لترويج برنامج فضائيّ!!!!))
في ظل هذه المعطيات: ما هي الانعكاسات السلبية لهذه التحولات على وضع المرأة ومسار المجتمع في عالمنا العربي؟
وما هو مستقبل المرأة من حيث الكيان والذات والإنسانية والحقوق، في سياق سعي العولمة، من خلال يد السوق الخفية لتكريس منظور المرأة الجسد، وتحقيق مشروع يتجه بالمرأة نحو التمركز حول الأنثى فيها؟
وهل المرأة العربية هنا مسئولة عن هذا المصير، أم هي ضحية لتدافعات فرضتها تلك المسافة الفاصلة بين الغالب والمغلوب، وعوامل الضعف والقوة بين دول العالم الحر والبقية؟
هناك من يقول بأن أحد أهم سلبيات الأبعاد الاقتصادية للعولمة أن في العولمة لا مرجعية، لا مطلق، لا ثوابت، لا قيم.. وأن السوق هي التي تتحكم بكل شيء.. هل هذا منطقيّ إلى حد بعيد؟
د. سمية بن خلدون:
بسم الله الرحمن الرحيم، أود أن أشير إلى قول للرئيس الأميركي السابق (بيل كلينتون)، قاله بعد انهيار المعسكر الشيوعي وبعد انتصار أميركا وبريطانيا في حرب الخليج الثانية.. قال: "نحن نشعر في أميركا أن قيمنا صالحة لكل البشر، ولذلك نحن نشعر بواجب مقدس تجاه شعوب العالم، هو أن نجعل العالم على صورتنا"!!
يعني باختصار: يمكن أن نقول إن العولمة هي الأمركة، وهي محاولة أن يكون جميع دول العالم على هذه الصورة بالذات.. لذلك هذه الصورة مرفوضة، ليست فقط في دول العالم العربيّ وما يسمى بدول الجنوب والدول الفقيرة، بل هي مرفوضة كذلك في كندا.. وفي فرنسا لا يوجد مؤتمر من المؤتمرات التي تقام حول العولمة إلا وترافقه مظاهرات، بدءا من (سياتل) إلى ما وقع في (جنوه)، حيث مات أحد المتظاهرين.. وفي سنة 2000 اجتمع في المكسيك حوالي 3000 شخص يمثلون 132 دولة من مختلف دول العالم، مناهضين للعولمة.. وفي بيانهم الختامي قالوا: "نحن نريد أن نمحو العولمة، لأنها تنتهك حقوق الإنسان في الوطن المستقلّ، وفي العمل الحر، وتنتهك خصوصياته وموروثه الثقافي".
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق