إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 25 يوليو 2015

680 كيف انحرف العالم ؟ كيف جعلونا نمسك الجمر: سادسا - هل يمكن تغيير المؤسسات من داخلها؟


680

كيف انحرف العالم ؟

كيف جعلونا نمسك الجمر:
 
سادسا - هل يمكن تغيير المؤسسات من داخلها؟



إنّ ما يدعو إليه البعض، من محاولة تغيير المؤسسات القائمة حاليّا من داخلها، قد أثبت فشلا ذريعا في الجزائر!!

فقد اكتسحت الأحزاب الإسلاميّة الانتخابات، فتمّ إلغاؤها.. ولك أن تتصوّر الكوارث التي ترتّبت على ذلك.. ولماذا تتصوّر؟.. إنّها ماثلة الآن في الجزائر!!

إن النتيجة واحدة في كلّ الأحوال:

-       لو قامت ثورات مسلحة، فسيتم إمداد كلا الطرفين بالسلاح، لتمتد الحرب لما لا نهاية، ويتمّ محو المجتمع!

-       ولو خنع الجميع للأمر الواقع، فسيستمرّ هذا السوس في نخر بنيان المجتمع:

انهيار اقتصادي وعنوسة وفاحشة وابتعاد عن الدين، وجرائم، دون ديمقراطيّة أو علم أو تكنولوجيا أو قوّة عسكريّة.. حينها سنكون لقمة سائغة في فم أعدائنا!

-   ولو تمرد المجتمع بأكمله، وحدث تغيير شامل، فسيتدخّل الاستعمار لتحطيم النهضة.. وانظر كيف دمروا البنية التحتيّة والجامعات والأبحاث العلمية والأسلحة في العراق!!

-   ولو حاولت بعض فئات المجتمع السير بالديمقراطيّة، لتصحيح المؤسسات من داخلها، فسيتركونها تعبث ما دامت خافتة الصوت.. فإذا حدث تأييد شعبيّ للحركات الإسلاميّة، فستنقلب الديمقراطيّة على أعقابها.. وكلّ دساتيرنا تبيح للحاكم إلغاء الانتخابات بأيّ ذريعة، وحلّ مجلس الشعب، وإقالة الحكومات والوزارات، بل وإلغاء القانون نفسه، تحت ما يسمّى بقانون الطوارئ.. والنتيجة كما ترونها في الجزائر!

وأحبّ أن أنبهكم لنقاط عبقريّة في الديمقراطية المصريّة:

فقبل التقدّم للترشيح في الانتخابات، يتمّ اعتقال النشطاء في الأحزاب الإسلاميّة، ولا يتم الإفراج عنهم إلا بعد إقفال باب الترشيح!

والقلّة التي يسمحون لها بدخول الانتخابات (للمحافظة على الشكل الديمقراطيّ!!)، تلاقي الويلات من صنوف اعتداءات الشرطة وإهاناتها، لإرهاب الناس عن الانضمام إليهم.

وليت هذا يكفي، بل تتدخّل الشرطة يوم الانتخابات، وتستفزّ الناس، فتحدث اصطدامات تودي بحياة عشرات الأبرياء، ويفقد العشرات أعينهم، ويصابون إصابات بليغة.. ومنهم بعض الأطفال!!

ولو كانوا رحماء، فإنّهم يكتفون باعتقال بعض الناخبين لإرهاب الباقين، مع إغلاق الطرق المؤدّية إلى الدائرة!

هذا بخلاف أنّ الأحزاب الإسلاميّة محظورة أساسا، ومن يمثّلونها يدخلون كمستقلين!!

هذه هي الديمقراطيّة العلمانيّة يا سادتي..

وليس هناك أيّ أمل في أن تنحاز يوما لشرع الله!

فهل ما زال أحدكم مقتنعا أنّ الإصلاح يمكن أن يأتي من الداخل؟

لقد تولى الشعراوي ـ رحمه الله ـ وزارة الأوقاف، فلم يستطع مجابهة حيتانها، وقدّم استقالته!

وتولّى د. (أحمد هيكل) وزارة الثقافة، فلمّا حاول محاربة الفساد، أقيل بعد ستّة أشهر فحسب! (لك أن تفهم السبب في البقاء الأبديّ الأزليّ لفاروق حسني، مبيح الدعارة في المهرجانات، ناشر القصص الإباحيّات، محطّم الرقابات والرقبات!!)

وبهذا يتّضح، أنّ ما يدعو إليه البعض، أشبه ما يكون بمحاولة شخص هداية بعض المخمورين، بتلاوة القرآن عليهم في خمّارة، وسط ضجيج استحسانهم وشرههم لمتابعة عورة الراقصة، علما بأنّ بلطجية الخمّارة يتربّصون به، ويشهرون مداهم في وجهه فور أن يشرع في قراءته!!

أنّى سيسمعه المخمورون بله أن يفهموه؟

وهل سيتركه البلطجيّة، الذين يأكلون بأثداء الراقصات، وعقول البلهاء؟؟





 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق