537
كيف انحرف العالم ؟
انحراف العلاقة بين الرجل والمرأة:
رابعا - المرأة والعولمة الاقتصادية
1 العولمة وانعكاساتها السلبية على المرأة العربية:
تقرير/ لميس الحديدي:
يراه الأغنياء نظاما يوفر أسسا جديدة للمنافسة وتحقيق رفاهية الشعوب..
ويراه الفقراء نظاما مجحفا يفرض غلبة الأقوى وسلطانه، دون النظر إلى البسطاء..
تلك هي العولمة.. النظام العالمي الجديد الذي يفرض اختفاء الحدود وانكسار الحواجز، مع سيطرة اقتصاديات السوق الحر.. إلا أنها وفي كل الأحوال لم تعد اختيارا نملك رفاهية قبوله أو رفضه. ((شيء طبيعيّ.. لأنّنا غير موجودين أصلا ومسلوبو الإرادة!!))
فكيف يرسم هذا النظام شكل العالم الجديد؟.. وهل ترى فيه المرأة مكانا لكيانها؟
فريدة النقاش (كاتبة صحفية):
شروط العولمة هي شروط صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، وهي المؤسسات التي تحل على الصعيد العالمي محل الدولة الوطنية.. كيف تُسيِّر هذه الدول اقتصادها؟.. سيَّرته بما يسمى التكيف الهيكلي والانكماش الاقتصادي.. الانكماش معناه تحديد رقعة الاستثمار، وبالتالي زيادة البطالة.. وعندما تزيد البطالة تكون النساء هن الضحايا الأُوُل، خاصة بعد بيع مؤسسات القطاع العام للقطاع الخاص. ((شيء طبيعي.. فالقطاع العام كان هو التطيّة التي فرضوا علينا فيها عمل المرأة رغم كلّ سلبياته وكوارثه على الأخلاق والأسرة والمجتمع والاقتصاد.. في حين لا يهمّ صاحب المال في الشركات الخاصة المساواة أو عدمها بل يهمّه نجاح مؤسسته وربح تجارته!!!))
لميس الحديدي:
الأخبار الصناعية وما تبثه من محطات تليفزيونية فضائية تعد أكثر وسائل العولمة انتشارا، وهي بكل ما تحمله من إعلام وإعلان لا تزال متهمة بتكريس المفهوم القديم للمرأة، والتمسك باستخدام الشكل دون المضمون.. إلا إن خبراء الإعلان يدافعون عن ذلك.
طارق نور (خبير إعلاني):
أولا إنها جزء من المجتمع.. تحب وتُحب وأمّ وبنت، ومستهلكة.. بل هي أكبر مستهلكة، أكبر من الرجل بكثير.. هي التي تشتري كل حاجات البيت.. فإذن مهم جدا أن أستعمل مثيلتها المرأة، لتتعاطف معها وترى نفسها فيها.
لميس الحديدي:
أما خبراء المعلوماتية فيؤكدون أن العولمة في شبكات المعلومات والإنترنت قد فتحت آفاقا جديدة لمعرفة المرأة غير أنها ـ وعلى النقيض ـ أشاعت مفهوم المرأة الجسد في العديد من مواقعها.
وبين كل تلك التناقضات يبقى التساؤل: هل استفادت المرأة من النظام العالمي الجديد، أم أنه غبن حقوقها وهمَّش دورها وأضاف إلى همها هموما؟
فريدة النقاش:
النتيجة أن الأمية زادت في أوساط النساء والفقر زاد.. هناك مليار و300 مليون فقير مدقع في العالم، منهم 900 مليون امرأة.. أي: 70%!!.. النساء هنّ نصف سكان العالم ((أعتقد أنهنّ أكثر من ذلك بكثير، بسبب موت الرجال في الحروب)).. يعملن ثلثي ساعات العمل، ويأخذن 10% من الأجور التي تُدفع في العالم.. ويمكن 1% من ثروة العالم.
لميس الحديدي:
من الإنترنت إلى اقتصاديات الأسواق المفتوحة، لا يمكن أن تكون العولمة كلها خيرا أو كلها شرا.. المهم أن نعرف ماذا نأخذ وماذا نترك.. كيف نستفيد منها وكيف نرفض مفاهيمها الخاطئة.. إجابة تلك الأسئلة تحدد مصير لحاقنا بقطار العولمة السريع.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق