إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 30 يناير 2015

2384 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) من تاريخ العلامة ابن خلدون المجلد الخامس صفحة 179 حتى صفحة 342 استيلاء نور الدين على دمشق:


2384

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

 من تاريخ العلامة ابن خلدون

المجلد الخامس

صفحة 179 حتى صفحة 342


استيلاء نور الدين على دمشق:

كان الإفرنج سنة ثمان وأربعين قد ملكوا عسقلان من يد العلوية خلفاء مصر، واعترضت دمشق بين نور الدين وبينهما فلم يجد سبيلاً إلى المدافعة عنها، واستطال الإفرنج على دمشق



 بعد ملكهم عسقلان، ووضعوا عليها الجزية، واشترطوا عليهم تخيير الأسرى الذين بأيديهم في الرجوع إلى وطنهم، وكان بها يومئذ مجير الدين أنز بن محمد بن بوري بن طغركين الاتابك واهن القوى، مستضعف القوة. فخشي نور الدين عليها من الإفرنج، وربما ضايق مجير الدين بعض الملوك من جيرانه فيفزع إلى الإفرنج فيغلبون عليه. وأمعن النظر في ذلك ، وبدأ أمره بمواصلة مجيز الدين وملاطفته حتى استحكمت المودة بينهما حتى صار يداخله في أهل دولته وبرميهم عنده أنهم كاتبوه فيوقع الآخر بهم، حتى هدم أركان دولته، ولم يبق من أمرائه إلا الخادم عطاء بن حفاظ وكان هو القائم بدولته فغصى به نور الدين وحال بينه وبين دمشق فأغرى به صاحبه مجير الدين حتى نكبه وقتله. وخلت دمشق من الحامية فسار حينئذ نور الدين مجاهراً بعداوة مجير الدولة ومتجنياً عليه. وإستنجد بالإفرنج على أن يعطيهم الأموال ويسلم لهم بعلبك فجمعوا واحتشدوا. وفي خلال ذلك عمد نور الدين إلى دمشق سنة سبع وأربعين، وكاتب جماعة من أحداثها ووعدهم  من أنفسهم، فلما وصل ثاروا بمجير الدين ولجأ إلى القلعة. وملك نور الدين المدينة وحاصره. بالقلعة، وبذل له إقطاعاً منها مدينة حمص. فسار إليها مجير الدين، وملك نور الدين القلعة. ثم عوضه عن حمص ببالس فلم يرضها، ولحق ببغداد وابتنى بها داراً وأقام بها إلى أن توفي، والله سبحانه وتعالى أعلم.



يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق