إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 30 يناير 2015

2458 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) من تاريخ العلامة ابن خلدون المجلد الخامس صفحة 179 حتى صفحة 342 واقعة عمارة ومقتله


2458

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

 من تاريخ العلامة ابن خلدون

المجلد الخامس

صفحة 179 حتى صفحة 342


واقعة عمارة ومقتله

كان جماعة من شيعة العلويين بمصر منهم: عمارة بن أبي الحسن اليمني الشاعر،وعبد الصمد الكاتب، والقاضي العويدس، وابن كامل، وداعي الدعاة، وجماعة من الجند وحاشية القصر، اتفقوا على استدعاء الإفرنج من صقلية وسواحل الشام، وبذلوا لهم الأموال على أن يقصدوا مصر فإن خرج صلاح الدين للقائهم بالعساكر ثار هؤلاء بالقاهرة، وأعادوا الدولة العبيدية. وإلا فلا بد له إن أقام من بعث عساكره لمدافعة الإفرنج فينفردون به ويقبضون عليه. وواطأهم على ذلك جماعة من أمراء صلاح الدين، وتحينوا لذلك غيبة أخيه توران شاه باليمن، وثقوا بأنفسهم وصدقوا توهماتهم ورتبوا وظائف الدولة وخططها. وتنازع في الوزارة بنو رزبك وبنو شاور. وكان علي بن نجي الواعظ ممن داخلهم في ذلك فأطلع صلاح الدين هو في الباطن إليهم. ونمي الخبر إلى صلاح الدين من عيونه ببلاد الإفرنج فوضع على الرسول عنده عيوناً جاؤه  بجلية خبره، فقبض حينئذ عليهم. وقيل إن علي بن نجي أنمى خبرهم إلى القاضي فأوصله إلى صلاح الدين. ولما قبض عليهم صلاح الدين أمر بصلبهم، ومر عمارة ببيت القاضي وطلب لقاءه فلم يسعفه، وأنشد البيت المشهور:

# عبد الرحيم  قد احتجب                   أن الخلاص هو العجب



ثم صلبوا جميعاً، ونودي في شيعة العلويين بالخروج من ديار مصر إلى الصعيد، واحتيط على سلالة العاضد بالقصر، وجاء الإفرنج بعد ذلك من صقلية إلى الاسكندرية كما يأتي خبره إن شاء الله تعالى، والله أعلم.



يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق