488
كيف انحرف العالم ؟
انحراف العلاقة بين الرجل والمرأة:
ثانيا - المساواة بين الرجل والمرأة
6 وليس الذكر كالأنثى
4- الزوجة العاملة خطر على زوجها:
لكن ما يحدث عندنا أمر يثير العجب، فقد نقلت الغالبية العظمى من بلدان المسلمين كثيرًا من تجليات النسوية الغربية، وأصبحت بعض بلداننا تقيس تقدمها بعدد النساء العاملات في القضاء وفي الشرطة والجيش والبرلمان والحكومة انطلاقًا من موقف المساواة, فجل ما يهمهم هو أن يكون عدد النساء مثلاً مساويًا لعدد الرجال في الحكومات والمجالس النيابية والإدارات المحلية ومواقع السلطة في كل مكان، وأن تصبح المرأة سيدة أعمال، ولكنهم لا يجرءون أن يطرحوا قضية حقوق المرأة المعنوية والمساواة في قضايا عائلية تتعلق بالتكوين الجسمي للمرأة ودروها الوظيفي في إطار العائلة ويتهربون منه رغم أن القرآن أرسى قاعدة شهيرة تحدد الفروق بما يحفظ للمرأة وللرجل معًا كرامتهما {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى}! ويغفل هؤلاء الداعون للمساواة ـ بالمنطق الغربي ـ الأصوات الغربية التي ترصد عيوب هذه الدعوة العمياء للمساواة المطلقة على كيان الأسرة التي هي عماد المجتمع والمطالبين بالسعي وراء فطرة الإنسان كما خلقه الله ومنها مسألة عمل المرأة.
فقد أعد عالم الاجتماع الأمريكي روس ستولز نبيرج دراسة لجامعة شيكاغو تحت عنوان [لماذا تشكل الزوجة العاملة خطرًا على زوجها؟] قال فيه: إن السبب الرئيس في ذلك هو أن الأزواج والزوجات ما زالوا يؤدون أدورا مختلفة في الزواج ـ وليس هناك مساواة كاملة بينهما في هذا ـ وأن مهمة الحفاظ على صحة العائلة تبقى ضمن مسئوليات الزوجة, فالنساء ـ على حد قوله ـ يتدربن منذ الطفولة على التعامل مع المشاكل الطبية ونشر الوعي الصحي بين أفراد الأسرة ويلممن بالأعراض المرضية.
كما أنهن المسئولات أيضًا عن تنظيم الحياة الاجتماعية سيما وأن الاتصالات الاجتماعية والاختلاط بالأصدقاء من الأمور المشجعة على الصحة كونها من العوامل المخففة للضغوط الحياتية.
كذلك حذر فلاسفة غربيون من خطر المساواة المطلقة بين الذكور والإناث، منهم الدكتور ألكسيس كاريل الذي انتقد في كتابه 'الإنسان ذلك المجهول' الحضارة المادية الغربية، وما جنته الأسر الغربية من تلك الحضارة من انهيار بقوله: قد انحلت روابط الأسر، ولم يعد للألفة والمودة وجود، والسبب: مساواة الأنثى بالذكر في كل شيء، من حيث تلقي الفتاة التعليم ذاته الذي يتلقاه الفتى. ومن حيث إقحامها في أعمال الرجال، وما يتبع هذا من تأخير الزواج، واحتقار الأمومة، والانصراف عن تربية الأبناء.
ولا ينسى الفيلسوف الألماني أن يذكر دعاة المساواة المطلقة بالفروق الطبيعية بين الرجل والمرأة التي تعزز خطأ المساواة بينهما في الوظائف والمهام، منبهًا النساء للأنوثة وأهمية أنهن يلعبن دورًا أسمى مما لو كن مقلدات للرجال حيث يقول: إن الاختلافات الموجودة بين الرجل والمرأة لا تأتي من الشكل الخارجي للأعضاء التناسلية، ومن وجود الرحم والحمل، أو من طريقة التعليم، إذ إنها ذات طبيعة أكثر أهمية من ذلك .. إنها تنشأ من تكوين الأنسجة ذاتها، ومن تلقيح الجسم كله بمواد كيميائية محددة يفرزها المبيض. وكل خلية من خلايا جسمها تحمل طابع جنسها، وفوق كل شيء بالنسبة لجهازها العصبي والقوانين الفسيولوجية ـ كما يقول ـ غير قابلة للتغيير مثل قوانين العالم الكوكبي.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق