487
كيف انحرف العالم ؟
انحراف العلاقة بين الرجل والمرأة:
ثانيا - المساواة بين الرجل والمرأة
6 وليس الذكر كالأنثى
3- الفصل بين الجنسين في التعليم:
الدراسات والأبحاث التي أكدت الفروق السلوكية والبيولوجية بين الرجال والنساء دفعت عددًا من التربويين إلى الاستفادة من هذه الحقيقة في مجال التعليم ومن هنا ولدت فكرة مدارس الجنس الواحد في أمريكا وأوروبا في سابقة يستغربها الكثيرون ويراها البعض طبيعية، وقد أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش عن عزمها تشجيع مبدأ عدم الاختلاط يبن البنين والبنات في المدارس العامة، وذلك في عودة لقانون كان يطبق قبل ثلاثين عامًا.
وصدر إعلان عن هذا المشروع في 'السجل الفيدرالي ـ الصحيفة الرسمية الأمريكية ـ بتاريخ 8/5/2002، وقد أثار ردود فعل متضاربة. فانتقد البعض المشروع بشدة متحدثين عن مخاطر أخرى، في حين رأى البعض الآخر أن الفصل بين الصبية والفتيات سيؤثر إيجابًا على مستوى التعليم. وجاء في الصحيفة الرسمية أن 'وزير التربية ينوي اقتراح تعديلات للتنظيمات المطبقة حاليًا تهدف إلى توفير هامش مبادرة أوسع للمربين من أجل إقامة مدارس غير مختلطة، وأن الهدف من هذا الإجراء هو توفير وسائل جديدة لمساعدة التلاميذ على التركيز في الدارسة وتحقيق نتائج أفضل'.
على إثر ذلك أكد البروفيسور أميليوفيانو أن العديد من الدراسات التي أجريت على تلاميذ وتلميذات أظهرت أنه في بعض مراحل نموهم يرتفع مستوى التحصيل الدراسي لديهم في حالة الفصل بينهم أثناء الدراسة، وأضاف: إن بعض الفتيات قد يشعرن بميل إلى فتيان معينين؛ الأمر الذي يحرمهن من تطوير حياتهم الاجتماعية، وكذلك الحال بالنسبة لكثير من التلاميذ الذين يفضلون الانفصال عن الفتيات حتى لا يتحتم عليهم الالتزام ببعض اللباقات التي يرونها ضرورية في حضور فتيات.
كما أيدت 'الجمعية الوطنية لتشجيع التعليم العام غير المختلط' وجهة النظر هذه ، وعرضت دراسة أجرتها جامعة 'ميتشيجن' في بعض المدارس الكاثوليكية الخاصة المختلطة وغير المختلطة تفيد أن الطلاب في المدارس غير المختلطة كانوا أفضل من مستوى القراءة والكتابة والرياضيات.
شهادة أمريكية أخرى للتعليم غير المختلط صدرت عن الوكالة التربوية الوطنية، أفادت نتائج البيانات الإحصائية بأن الفتيات الأمريكيات في الفصول المختلطة أكثر عرضة للقلق والاكتئاب والانتحار! وفي دارسة أخرى لمجلة 'نيوزويك' الأمريكية أرقام وإحصاءات تفيد أن الدراسات في الكليات النسائية [غير المختلطة] هن الأكثر تفوقا ونجاحًا في الدارسة وفي حياتهن العملية بعدها. وهذا الإعلان أضاف إخفاقًا جديدًا، وهدم صرحًا عاليًا من صور نشر الفكر الغربي والمناداة بالمساواة والاختلاط والشذوذ.
ولم يقتصر هذا الأمر على أمريكا وحدها، بل انتقل إلى بريطانيا فقد أكدت بحوث بريطانية نشرت في العديد من الدوريات أن المدارس التي حقق طلبتها تفوقًا واحتلت المراتب التسع والعشرين الأولى في بريطانيا هي مدارس غير مختلطة: 'فقد حققت 15 مدرسة خاصة بالذكور و14 مدرسة خاصة بالإناث التفوق في شهادة الـ [A-LEVEL].
هذه النتائج جعلت مجلس إدارة مدرسة 'شين فيلد' الثانوية في منطقة 'برنت وود' تقرر فصل الطالبات عن الطلاب. وقال مدير المدرسة الدكتور أوزبورن: قد يبدو القرار عودة على الماضي، ولكننا نقول: إن القرار اتخذ لصالح مستقبل الطلبة من الجنسين، فقد اكتشفنا أن الطالبات ـ في التعليم المختلط ـ يضيعن وقتًا في الاهتمام بمظهرن وأنهن ـ ومع وجود الطلاب ـ يفقدن زمام السيطرة ولا يعرفن الهدف.
وتؤكد الإحصاءات أنه عندما يدرس الطلبة في كل جنس بعيدًا عن الجنس الآخر فإن التفوق العلمي يتحقق، ففي وسط التعليم المختلط أخفق البنات في تحقيق التفوق في مجال الرياضيات والعلوم والكيمياء والفيزياء والتكنولوجيا والكمبيوتر؛ وقد أيدت الإدارة التعليمية في منطقة 'نيوهام' هذه الحقائق في دراسة تحليلية.
إليزابيث فيجوري رئيسة رابطة مدارس البنات الخاصة ـ لم تؤكد هذه الإحصاءات فحسب، بل أكدت أيضًا أنه مع التوسع في استخدام التكنولوجيا في العملية التعليمية تزايد معدل التفوق لدى البنات في المدارس غير المختلطة، وأن نسبة النجاح بينهن ارتفعت في الشهادات العامة إلى 93% ونسبة التفوق بامتياز إلى 50%.
وقالت فيجوري: في محيط نسائي خالص، بعيدًا عن الضغوط النفسية والاجتماعية والسيطرة الرجالية، استطاعت البنات أن يؤكدن، ليس فقط تفوقهن، بل قدرتهن على استيعاب المعلومات واستخدامها وتحليها واتخاذ قرارات فيها.
ولعل شهادة شيرلي وليامز الأستاذة في جامعة هارفارد ـ والتي أمضت حياتها الدراسية في مدارس غير مختلطة حتى حصلت على شهادة الـ [A- LEVEL] ثم التحقت بكلية سرفيل ـ غير المختلطة أيضًا ـ بجامع أكسفورد؛ لعل شهادتها توضح الكثير من تميز التعليم غير المختلط.
تقول شيرلي وليامز: في هذا الجو الخالي من الضغوط التي يسببها وجود الرجال؛ يكون عطاء البنات عاليًا وإيجابيًا ومثيرًا يؤكد قدرتهن على الإبداع والعطاء والتفوق. كما أن وجود بنات فقط في الفصول يزرع فيهن قدرًا عاليًا من الثقة بالنفس والصداقة الحميمة.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق