إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 6 فبراير 2015

2664 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) من تاريخ العلامة ابن خلدون المجلد الخامس من صفحة 413- مقتل قوصون ودولة أحمد بن الملك الناصر


 2664

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

 من تاريخ العلامة ابن خلدون

المجلد الخامس

من صفحة 413-


مقتل قوصون ودولة أحمد بن الملك الناصر

لما بلغ الخبر إلى الأمراء بالشام باستبداد قوصون على الدولة غصوا من مكانه، واعتزموا على البيعة لأحمد بن الملك الناصر، وكان يومئذ بالكرك مقيماً منذ ولاه أبوه إمارتها كما قدمناه فكاتبه طشتمر نائب حمص وأخضر نائب حلب. واستدعاه إلى الملك وبلغ الخبر إلى مصر فخرج قطلو بغا في العساكر لحصار الكرك، وبعثوا إلى طنبغا الصالحي نائب دمشق، فسار في العساكر إلى حلب للقبض على طشتمر نائب حمص، أخضر. وكان قطلو بغا الفخري قد استوحش من صاحبه قوصون، وغص باستبداده علمه  فلما فصل بالجند من مصر بعث ببيعته إلى أحمد بن الملك الناصر بالكرك، وسار إلى الشام فأقام دعوته في دمشق ودعا إليها طقرمرد نائب حماة فأجابه وقدم عليه، وانتهى الخبر إلى طنبغا نائب دمشق وهو يحاصر حلب فأفرج عنها، ودعاه قطلو بغا إلى بيعة أحمد فانتقض عليه أصحابه وسار إلى مصر، واستولى قطلو بغا الفخري على الشام أجمع بدعوة أحمد. وبعث إلى الأمراء بمصر فأجابوا إليها.





واجتمع أيدغمش وأقسنقر السلاري وغازي ومن تبعهم من الأمراء على البيعة لأحمد، واستراب بهم قوصون كافل المملكة. وهم بالقبض عليهم، وشاور طنبغا اليحياوي من عنده من أصحابه في ذلك فغضوه وخذلوه، وركب القوم ليلاً. وكان أيدغمش عنده بالإصطبل وهو أمير الماصورية، وهم قوصون بالركوب فخذله وثنى عزمه. ثم ركب معهم وإتصلت الهيعة ونادى في الغوغاء بنهب بيوت قوصون فنهبوها وخربوها، وخربوا الحمامات التي بناها بالقرافة تحت القلعة. ونهب شيخها شمس الدين الأصفهاني فسلبوه ثيابه، وإنطلقت أيدي الغوغاء في البلد، ولحقت الناس منهم مضرات في بيوتهم. واقتحموا بيت حسام الدين الغوري قاضي الحنفية فنهبوه وسبوا عياله. وقادهم إليه بعض من كان يحنق عليه من الخصوم فجرت عليه معرة من ذلك. ثم اقتحم أيدغمش وأصحابه القلعة، وتقبضوا على قوصون وبعثوا به إلى الإسكندرية فمات في محبسه، وكان قوصون قد أخرج جماعة من الأمراء للقاء طنبغا الصاحي فسار قراسنقر السلاري في أثرهم، وتقبض عليهم وعلى الصالحي، وبعث بهم جميعاً إلى الإسكندرية فيما بعد سنة خمس وأربعين. وبعث لأحمد بن الملك الناصر وطير إليه بالخبر، وتقبض على جماعة من الأمراء واعتقلهم. ثم قدم السلطان أحمد من الكرك في رمضان سنة إثنين وأربعين ومعه طشتمر نائب حمص وأخضر نائب حلت وقطلو بغا الفخري، فولى طشتمر نائباً بمصر وقطلو بغا الفخري بعثه إلى دمشق نائباً. ثم قبضى على أخضر لشهر أو نحوه. وقبض على أيدغمش وأقسنقر السلاري. ثم ولى أيدغمش على حلب، وبلغ الخبر إلى قطلو بغا الفخري قبل وصوله إلى دمشق فعدل إلى حلب، وأتبعته العساكر فلم يدركوه. وتقبض على أيدغمش بحلب وبعث به إلى مصر فاعتقل مع طشتمر، وإرتاب الأمراء بأنفسهم. واستوحش السلطان منهم إنتهى والله أعلم.



يتبع 
 يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق