2662
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
من تاريخ العلامة ابن خلدون
المجلد الخامس
من صفحة 413-
نكبة تنكز ومقتله
كان تنكز مولى من موالي لاشين إصطفاه الناصر وقّربه، وشهد معه وقائع التتر، وسار معه إلى
الكرك وأقام في خدمته مدّة خلعه. ولما رجع إلى كرسيه ومهد أمور ملكه ورتب الولاية لمن يرضاه من أمرائه بعث تنكز إلى الشام وجعله نائباً بدمشق ومشارفاً لسائر بلاد الروم، ففتح ملطية ودوخ بلاد الأرمن. وكان يتردد بالوفادة على السلطان يشاوره وربما استدعاه للمفاوضة في المهمات، واستفحل في دفاع التتر وكيادهم. ولما توفي أبو سعيد وانقرض ملك بني هلاكو، وافترق أمر بغداد وتورين وكانا معاً يجاورانه ويستنجدانه، وسخطه بعضهم فراسل السلطان بغشه وأدهانه في طاعته، وممالأة أعدائه. وشرع السلطان في استكشاف حاله، وكان قد عقد له على بنته فبعث دواداره بإجار يستقدمه للأعراس بها، وكان عدواً له للمنافسة والغيرة فأشار على تنكز بالمقام وتخليه عن السلطان وغشه في النصيحة. وحذر السلطان منه فبعث الملك الناصر إلى طشتمر نائب صفد أن يتوجه إلى ك مشق، وبقبض عليه فقبض عليه سنة أربعين لثمان وعشرين سنة لولايته بدمشق. وبعث الملك الناصر مولاه لشمك إلى دمشق في العساكر فأحاط على موجوده، وكان شيئاً لا يعبر عنه من أصناف الممتلكات، وجاء به مقيداً فاعتقل بالإسكندرية، ثم قتل في محبسه والله تعالى أعلم.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق