إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 6 فبراير 2015

2651 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) من تاريخ العلامة ابن خلدون المجلد الخامس من صفحة 413- بقية أخبار الأرمن إلى فتح أياس ثم فتح سيس وإنقراض أمرهم:


 2651

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

 من تاريخ العلامة ابن خلدون

المجلد الخامس

من صفحة 413-


بقية أخبار الأرمن إلى فتح أياس ثم فتح

سيس وإنقراض أمرهم:

قد كنا قدمنا أخبار الأرمن إلى قتل ملكهم هيثوم على يد أيدغدي شحنة التتر ببلاد

الروم



 سنة سبع، واستقرار الملك بسيس لأخيه أوسير بن ليون. وكان بينه وبين قزمان ملك التركمان مصاف سنة تسع عشرة فهزمه قزمان، ولم يزل أوسير بن ليون ملكاً عليهم إلى سنة إثنتين وسبعين فهلك ونصبوا للملك بعده ابنه ليون صغيراً ابن إثنتي عشرة سنة. وكان الناصر قد طلب أوسير أن ينزل له عن القلاع التي تلي الشام فاتسع وجهز إليه عساكر الشام فاكتسحوا بلاده وخربوها، وهلك أوسير على أثر ذلك. ثم أمر الناصر كيبغا نائب حلب بغزو سيس فدخل إليها بالعساكر سنة ست وثلاثين، واكتسح جهاتها وحصر قلعة النقير وافتتحها. وأسر من الأرمن عدة يقال بلغوا ثلثمائة، وبلغ خبرهم إلى النصارى باياس فثاروا بمن عندهم من المسلمين وأحرقوهم غضبا للأرمن لمشاركتهم في دين ا لنصرا نية. ولم يثبت أن بعث إلى السلطان دمرداش بن جوبان شحنة المغل ببلاد الروم يعرفه بدخوله في الإسلام، ويستنفر عساكره لجهاد نصارى الأرمن فأسعفه بذلك، وجهز إليه عساكر الشام من دمشق وحلب وحماة سنة سبع وثلاثين ونازلوا مدينة أياس ففتحوها وخربوها، ونجا فلهم إلى الجبال فاتبعتهم عساكر حلب وعادوا إلى بلادهم. ثم سار سنة إحدى وستين بندمر الخوارزمي نائب حلب لغزو سيس ففتح أذنة وطرطوس والمصيصة، ثم قلعتي كلال والجريدة وسنباط كلا وتمرور. وولى نائبين في أذنة وطرطوس، وعاد إلى حلب، وولى بعده على حلب عشقيم النصارى فسار سنة ست وسبعين، وحصر سيس وقلعتها شهرين إلى أن نفدت أقواتهم. وجهدهم الحصار فاستأمنوا ونزلوا على حكمه فخرج ملكهم النكفور وأمراؤه وعساكره إلى عشقيم فبعث بهم الى مصر، واستولى المسلمون على سيس وسائر قلاعها، وانقرضت منها دولة الأرمن، والبقاء لله وحده إنتهى.



يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق