إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 3 فبراير 2015

2644 تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون ) من تاريخ العلامة ابن خلدون المجلد الخامس من صفحة 413- انتقاض النواب بالشام ومسيرهم إلى التتر وولاية تنكز على الشام:


 2644

تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )

 من تاريخ العلامة ابن خلدون

المجلد الخامس

من صفحة 413-


انتقاض النواب بالشام ومسيرهم

إلى التتر وولاية تنكز على الشام:

كان قفجق نائب حلب قد توفي بعد أن ولاه السلطان فنقل مكانه إلى حلب    الكرجي من حماة سنة عشر فتظلم الناس منه فقبض عليه، ونقل إليها قراسنقر المنصوري من نيابة دمشق، وولى مكانه بدمشق سيف الدين كراي المنصوري سنة إحدى عشرة. ثم سخطه واعتقله، وولى مكانه بدمشق جمال الدين أقوش الأشرفي نقله إليها من الكرك.



 وتوفي بها محمد نائب طرابلس فنقل إليها أقوش الأفرم من صرخد. ثم قبض على بكتمر الجو كندار نائب مصر وحبسه بالكرك، وجعل مكانه في الثانية بيبرس الدوادار. ثم ارتاب قراسنقر نائب حلب فهرب إلى البرية واجتمع مع مهنا بن عيسى، ويقال أنه استأذن السلطان في الحج فأذن له فلما توسط البرية استوعرها فرجع فمنعه الأمراء الذين بحلب من دخولها إلا بإذن السلطان، فرجع إلى الفرات وبعث مهنا بن عيسى شافعا له عند السلطان فقبله ورده إلى نيابة حلب. ثم بلغ السلطان أن خربندا ملك التتر زاحف إلى الشام فجهز العساكر من مصر وتقدم إلى عساكر الشام بأن يجتمعوا معهم بحمص فارتاب قراسنقر، وخرج من حلب وعبر الفرات، ثم راجع نفسه واستأمن السلطان على أن يقيم- بالفرات فأقطعه السلطان الشويك يقيم بها فلم يفعل، وبقي بمكان من الفرات مع مهنا بن عيسى. ثم ارتاب جماعة من الأمراء فلحقوا به، وفيهم أقوش الأفرم نائب طرابلس، وأمضوا عزمهم على اللحاق بخربندا فوصلوا إلى ماردين فتلقاهم صاحبها بالكرامة. وحمل إليهم تسعين ألف درهم ورتب لهم الأتاوات. ثم ساروا إلى خلاط إلى أن جاءهم إذن خربندا فساروا إليه واستحثوه للشام. وبلغ الخبر إلى السلطان فأتهم الأمراء الذين في خدمته بالشام بمداخلة قراسنقر وأصحابه فاستدعاهم وعساكرهم، وبعث على حلب سيف الدين مكان قراسنقر، وعلى طرابلس بكتمر الساقي مكان أقوش. وبعث على العرب فضل بن عيسى مكان أخيه مهنا. ووصل الأمراء إلى مصر فقبض عليهم جميعاً وعلى أقوش الأشرفي نائب دمشق وولى مكانه تنكز الناصري سنة إثنتي عشرة، وجعل له الولاية على سائر الممالك الإسلامية. وقبض على نائبه بمصر بيبرس الدوادار وحبسه بالكرك وولى مكانه أرغون الدوادار وعسكر بظاهر القلعة. وإرتحل بعد عيد الفطر من السنة فلقيه الخبر أثناء طريقه بأن خربندا وصل إلى الرحبة ونازلها، وإنصرف عنها راجعاً فانكفأ السلطان إلى دمشق، وفرق العساكر بالشام. ثم سار إلى الكرك واعتزم على قضاء فرضه تلك السنة وخرج حاجا من الكرك. ورجع سنة ثلاث عشرة إلى الشام، وبعث إلى مهنا بن عيسى يستميله وعاد الرسول بامتناعه. ثم لحق سنة ست عشرة بخربندا وأقطعه بالعراق وأقام هنالك فلم يرجع إلا بعد مهلك خربندا، والله سبحانه وتعالى أعلم.





يتبع 

يارب الموضوع يعجبكم 
تسلموا ودمتم بود 
عاشق الوطن 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق