2634
تاريخ ابن خلدون ( ابن خلدون )
من تاريخ العلامة ابن خلدون
المجلد الخامس
من صفحة 413-
الفتنة مع التتر:
قد كنا قدمنا ما كان من فرار قفجق نائب دمشق إلى غازان وحدوث الوحشة بين المملكتين فشرع غازان في تجهيز العساكر إلى الشام، وبعث شلامش بن امال بن بكو في خمسة وعشرين ألفا في عساكر المغل، ومعه أخوه قطقطو وأمره بالمسير من جهة سيس فسار لذلك. ثم حدثته نفسه بالملك فخاضع وطلب الملك لنفسه، وكاتب ابن قزمان أمير التركمان فسار إليه في
عشرة آلاف فارس. وسار في ستين ألف فارس وسار إلى سيواس فامتنعت عليه، وكتب إلى صاحب مصر مع مخلص الرومي يستنجده فبعث إلى نائب دمشق بإنجاده، وبلغ الخبر غازان فبعث لقتاله مولاي من أمراء التتر في خمسة وثلاثين ألف فارس، ولحقه إلى سيواس فانتقض عليه العسكر ورجع التتر إلى مولاي. ولحق التركمان بالجبال، ولحق هو بسيس في فل من العسكر، وسار إلى دمشق ثم إلى مصر، وسأل من السلطان لاشين أن يمده بعسكر ينقل به عياله إلى الشام فأمر السلطان نائب حلب أن ينجده على ذلك فبعث معه عسكرا عليهم بكتمر الحلبي، وساروا إلى سيواس فاعترضهم التتر وهزموهم وقتل الحلبي، ونجا شلامش إلى بعض القلاع، فاستنزله غازان وقتله، واستقر أخوه قطقطو ومخلص بمصر، وأقطع لهما وانتظما في عسكر مصر، والله تعالى أعلم.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق